
تشهد أسواق التمور بمحافظة الزلفي هذه الايام إقبالاً كبيراً وتوفراً لأنواع جيدة من التمور التي يعرضها المزارعون والباعة يومياً وعلى فترتين تكون الأولى في سوق التمور بميدان الرياض بعد صلاة العصر والأخرى بعد صلاة العشاء في ميدان المدينة المنورة بالسوق القديم.
ويعود الإقبال المتزايد على السوق منذ بداية نشاطه قبل أيام إلى مصادفته آخر أيام الإجازة الصيفية وقرب دخول شهر رمضان المبارك إضافة إلى الجودة النوعية للتمور المعروضة مما أعطى للسوق شهرة وانتشاراً جيداً لدى أهالي المحافظة والمحافظات والمراكز المجاورة.
وفي جولة على أسواق التمور بالزلفي التقينا خلالها ببعض الدلالين والمزارعين والمتسوقين فخرجنا بالتقرير التالي:
وكانت البداية في السوق القديم مع الدلال سامي بن داود الدريويش الذي أفاد بوجود أنواع من التمور المرغوبة لدى الكثير وخاصة السكري والخلاص والبرحي والصقعي والخضري وغيرها وقال: إن السوق يشهد إقبالاً كبيراً ومتزايداً عن الأعوام السابقة حيث اكتسب شهرة أوسع وخاصة عند القادمين من خارج المحافظة وقبل أيام زار السوق عدد من الأشقاء في دولة الكويت واشتروا بكميات كبيرة كما يفد إلى السوق متسوقون من الرياض وسدير وحفر الباطن وغيرها.
وعن أعلى سعر للبيع شهده السوق قال الدلال إبراهيم بن أحمد المنصور في نهاية الأسبوع الماضي قمنا ببيع عبوات من تمر السكري بمبلغ (126) للعبوة الواحدة وزنتها أربعة كيلو جراماً تقريباً.
ومتوسط الأسعار يتراوح بين 40- 70ريالاً حسب الجودة وربما تزيد أو تقل حسب المعروض والطلب طبعاً.
ويقول المزارع محمد عبدالله المليفي: كثير من الأنواع متوفرة بالسوق والإقبال جيد لأن الوقت مناسب للكثير لكنني أتمنى زيادة التنظيم والتنسيق في السوق وأن توجد إدارة خاصة تتولى الإشراف على السوق.
وأبدى المليفي رضاه عن أسعار البيع رغم وجود المغالاة أحياناً من بعض المتسوقين وهو أمر لا تخلو منه الأسواق عموماً.
وتساءل المواطن احمد بن ناصر الوزان عن غياب دور الجمعية التعاونية في السوق وقال: إن من شأن وجود جهة إشرافية على السوق القضاء على السلبيات ودراسة الاقتراحات وبحمدالله السوق يتطور بصورة ملحوظة ويشجع على الاستثمار بل إنه يخلق فرصاً كثيرة لعمل الشباب وإيجاد وظائف موسمية لهم خلال هذه الفترة.
ودعا الوزان رجال الأعمال وأصحاب مصانع التمور بالمملكة لاستغلال سوق التمور بالزلفي حيث جودة المنتج وتنوع الأصناف المعروضة وأضاف أنه واثق من خلال التجربة والعمل بالسوق أنهم سيجدون في هذا السوق بغيتهم.
وفي جولة "الرياض" بسوق التمور في ميدان الرياض بمحافظة الزلفي والذي يبدأ نشاطه اليومي بعد صلاة العصر التقينا بالدلال - فهد بن عبدالعزيز الطوالة والذي قال: إن السوق يشهد حضوراً كبيراً وإقبالاً متزايداً من أهالي الزلفي ومن خارجها كما يتوفر بالسوق انواع جيدة ومطلوبة من قبل الكثير مثل: السكري ونبتة علي والخلاص والرشودية والشيشي والمكتومي والصقعي ونبوت سيف والخضري وغيرها وخلال الفترة الماضية من السوق تم إبرام عدد من الصفقات وعمليات البيع بالجملة حيث كنت وسيطاً لأحد المصانع الكبرى في المملكة لشراء (150) طناً من تمر الخلاص من عدد من مزارع الزلفي وعملية أخرى لشراء (200) طن من نوع الخضري والذي تشتهر به مزارع الزلفي كذلك مما يدل وبوضوح على المكانة المتميزة لتمور الزلفي في السوق.
واظهر البائع ثامر بن عبداللطيف القشمعي إعجابه بالزيادة السريعة من حيث الإقبال الكبير من المتسوقين وقال: أرى زيادة واضحة في الإقبال هذا العام بالمقارنة مع العامين الماضيين ونسبة لذلك فقد زاد حجم العرض وعدد الباعة في السوق وهذا عامل مهم لتطوره.