
سلمت القوات البريطانية المسؤولية الامنية في البصرة ثاني مدن العراق الى السلطات العراقية امس فيما ابقت على جنودها خارج المدينة التي تسيطر عليها تنظيمات مسلحة شيعية متنافسة.
واعلن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية لوكالة فرانس برس ان انسحاب القوات البريطانية من القصر الرئاسي في البصرة تم "بنجاح" وانتهى عند الساعة الثامنة صباحاً من امس الاثنين.
وقال ضابط عراقي كبير ان القوات البريطانية انسحبت من اخر مواقعها في البصرة وسلمت المسؤولية الامنية في القصور الرئاسية التي كانت تشغلها بوسط المدينة الى الجيش العراقي.
وأوضح الفريق الركن موحان فهد الفريجي قائد عمليات البصرة ان "القوات البريطانية انسحبت من القصور الرئاسية في منطقة البراضعية وسط مدينة البصرة".
واضاف ان "الجيش العراقي استلم مسؤولية حماية القصور واعتبرت المنطقة الآن منطقة عسكرية يحظر الاقتراب منها الا من المخولين لحين صدور اوامر من رئاسة الوزراء حول مصيرها".
وبدأ الجنود العراقيون يرفعون الاعلام العراقية على المجمع الرئاسي الذي سلمته القوات البريطانية على ما افاد مصور فرانس برس.
وكان مسؤول امني عراقي اعلن في وقت سابق عن الاستعداد لسحب القوات البريطانية من وسط البصرة الى المطار الذي يبعد 25كيلومترا عن المدينة وحيث يتمركز نحو خمسة الاف جندي.
ومؤخرا كان يتمركز نحو 500جندي بريطاني في قصر الرئيس السابق صدام حسين في البصرة.
وفي لندن شدد رئيس الحكومة البريطانية غوردن براون على ان انسحاب القوات البريطانية من القصر يأتي في اطار عملية "مخطط لها ومنظمة" وليس هزيمة.
وقال براون في حديث الى القناة الرابعة في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي 4) "انها عملية مخطط لها وعبارة عن انتقال منظم من قصر البصرة الى مطار البصرة" واعدا بان البريطانيين "سيحترمون التزاماتهم" تجاه العراقيين وتجاه الامم المتحدة.
واضاف براون "ما يجري بشكل اساسي هو الانتقال من موقع كان لنا فيه دور قتالي في اربع محافظات الى اعتماد الاشراف وهذا يعني باننا سنكون قادرين على التدخل من جديد اضافة الى القيام بأعمال تدريب".
واعتبر انه حسب الوضع الجديد فان القوات البريطانية ستكون قادرة على التدخل من جديد "في بعض الظروف" مضيفا ان "الهدف هو نقل (ادارة) الامن من الجيش البريطاني الى قوات الامن العراقية".
ويأتي هذا الانسحاب في وقت وجه مسؤولون عسكريون بريطانيون سابقون انتقادات حادة في نهاية الاسبوع الى الطريقة التي اعتمدتها الولايات المتحدة لادارة الوضع في العراق بعد اجتياح 2003وسقوط نظام صدام حسين.
وقال براون في لقاء مع صحيفة "دايلي تلغراف" في عددها الصادر امس "ليس هناك جدول زمني للخروج من هذا البلد" مضيفا ان "هناك قرارات يجب اتخاذها للخروج من الحرب يجب ان تراقب".
واضاف "لدينا التزامات للحكومة العراقية والمجتمع الدولي في وجودنا في هذا البلد".
وقتل 159جنديا بريطانيا في العراق منذ مشاركة لندن في الاجتياح الاميركي لهذا البلد في مارس
2003.وتعتبر البصرة ثاني اكبر المدن العراقية بعد العاصمة بغداد ويبلغ عدد سكانها نحو مليونين غالبيتهم الساحقة من الشيعة وهي تشهد نزاعات دامية احيانا بين انصار الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر وانصار المجلس الاعلى الاسلامي في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الفضيلة الشيعي.
وقد انسحبت القوات البريطانية من العمارة ( 365كلم جنوب بغداد) في اغسطس الماضي لكنها ابقت بعض المراكز الاخرى في ارجاء المحافظة المجاورة لايران.
يذكر ان المثنى، وكبرى مدنها السماوة ( 265كلم جنوب بغداد)، كانت الاولى التي تسلمتها السلطات العراقية من القوات اليابانية في يوليو 2006في حين سلم الايطاليون محافظة ذي قار وكبرى مدنها الناصرية ( 375كلم جنوب بغداد) في الاول من ديسمبر
2006.كما سلم الاميركيون الملف الامني في محافظة النجف ( 160كلم جنوب بغداد) الى العراقيين في ديسمبر الماضي ايضا.
1
نرجو الله تعالي أن يتبع ذلك تسليم كافة فلسطين إلى الفلسطينيين أهلها الأصليون
أبو نايف - زائر
02:33 مساءً 2007/09/04