
عكف الجيش اللبناني الاثنين على تمشيط قطاع مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين غداة سيطرته على المخيم الواقع في شمال لبنان حيث خاض لاكثر من ثلاثة اشهر معارك مع مجموعة فتح الاسلام قتل في اخرها ابرز قادة هذه المجموعة الاصولية المتطرفة.
وتعرفت زوجة شاكر العبسي على جثة زعيم المجموعة في مشرحة مستشفى طرابلس الحكومي وفق مصدر عسكري اشار الى ان الزوجة وصلت الى المشرحة مع عدد من العلماء ومع ابنتها البالغة 14عاما.
وقتل ابو سليم طه الناطق باسم فتح الاسلام في ساعة مبكرة من صباح امس الاثنين فيما كان مختبئا قرب المدخل الشمالي للمخيم كما ذكر مصدر عسكري وهو يدل مراسل وكالة فرانس برس على جثة في المكان قال انها جثة "ابو سليم".
واشارت السلطات اللبنانية الى انها ستؤكد رسميا هوية العبسي وطه عندما تكتمل هذا الاسبوع فحوصات الحمض الريبي النووي.
وأُعلن أن العبسي قتل في قذيفة دبابة اطلقها الجيش اللبناني على موقع قريب من موقع صامد داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان.
وقتل شاكر العبسي نتيجة قصف مباشر لدبابة تابعة للجيش اللبناني على مبنى جامع خالد بن الوليد القريب من موقع صامد حيث كان العبسي متحصنا مع خمسة أخرين كما افادت الوكالة الوطنية الرسمية للاعلام.
وقالت انه اثناء قيام وحدات الجيش اللبناني بالتمشيط والمداهمات المترافقة مع دعوات للاستسلام عبر مكبرات الصوت اطلقت هذه المجموعة النار على عناصر الجيش وادت الى استشهاد جندي على الفور فبادر الجيش الى قصف الموقع المذكور ما ادى الى مقتل العناصر الستة بمن فيهم العبسي الذي وجدت بقربه بندقية تعود الى احد العسكريين في الجيش كان استشهد في وقت سابق.
وقتل نحو 38اسلاميا من بينهم العبسي وطه في المعارك التي اعقبت محاولة من تبقى من عناصر فتح الاسلام الفرار من المخيم ليل السبت الاحد. وتمكن الجيش الاحد من السيطرة على المخيم بعد مواجهات استمرت اكثر من ثلاثة اشهر خسر خلالها 158عسكريا.
كما تم في المعارك الاخيرة اسر 15عنصرا من فتح الاسلام التي تقر بتقارب ايديولوجي مع تنظيم القاعدة الارهابي.
وتجمع مواطنون الاثنين قرب المخيم يشاهدون الجرافات وهي تزيل اكياس الرمل التي وضعها الجيش خلال محاصرته المخيم الذي دمرت المعارك غالبية مبانيه.
وافاد مصدر عسكري ان القوى المختصة واصلت عمليات ازالة الالغام والمتفجرات وان الجنود عثروا على كميات كبيرة من الاسلحة والصواريخ داخل الملاجىء.
كما واصل الجيش مطاردة الهاربين في التلال القريبة من المخيم التي كانت تحلق فوقها المروحيات العسكرية.
وطوق الجيش محيط بلدة المنية وقرية بحنين وحول السير عن الطريق السريع المؤدي الى سوريا وانتشرت عناصره في الحقول بحثا عن فارين.
وطالب الجيش النازحين عن مخيم نهر البارد وعددهم نحو 31الف لاجىء بعدم العودة قبل انتهاء عمليات التنظيف مؤكدا ان الأوامر اعطيت للقوى العسكرية بمنع اي كان من الدخول الى المخيم حاليا.
وكانت المعارك قد اندلعت في 20ايار/مايو حين شن مقاتلون من فتح الاسلام سلسلة اعتداءات على الجيش فقتلوا 27عسكريا كانوا في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
وقد تعهد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة باعادة اعمار المخيم المدمر مشددا على انه سيكون من الان وصاعدا "تحت سلطة الدولة اللبنانية دون سواها" خلافا لسائر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الخارجة عن سلطة الدولة منذ عقود ولا يدخلها الجيش.
ورحبت الصحف اللبنانية الاثنين بانتصار الجيش ورأت فيه عاملا مساعدا على تحقيق الوحدة رغم الازمة السياسية المستعصية المستمرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بين الاكثرية والمعارضة والتي تتفاقم مع اقتراب انتخابات رئاسة الجمهورية التي تبدأ مهلتها الدستورية (شهران) في 24ايلول/سبتمبر.
ورات صحيفة "النهار" الموالية للاكثرية ان "الالتفاف السياسي حول الجيش تطور ايجابي من شأنه المساعدة على اشاعة مناخ من التقارب ولو من خارج القضايا المتنازع عليها".
وكتبت صحيفة "اللواء" الموالية ايضا ان سقوط مخيم نهر البارد في يد الجيش "محطة انتصار يسجلها لبنان على الإرهاب وهي لمصلحة وحدته واستقراره وسلمه الأهلي".
ونقلت صحيفة "السفير" المعارضة عن قائد الجيش العماد ميشال سليمان قوله "ينبغي على السياسيين ان يستثمروا هذا الانتصار من خلال تقديم تنازلات متبادلة تصب في خانة الوحدة الوطنية".
اكد العماد سليمان ان ضحايا الجيش الذين سقطوا في المعركة ضد مسلحي تنظيم (فتح الاسلام) في مخيم نهر البارد بشمال لبنان قد "افتدوا بدمائهم كل اللبنانيين" وقال انه "لو مضت هذه المجموعة الارهابية في مخططها لرأينا المشهد العراقي يصيب لبنان ولكنا أمام مشاريع من الفتنة المتنقلة كانت ستصيب الاف اللبنانيين".
ووصف في تصريحات صحافية امس ضحايا الجيش "بأنهم أوسمة حقيقية على صدور اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق والاطياف السياسية وانهم التضحية الكبرى للمؤسسة العسكرية في تاريخ لبنان".
وقال ان على كل السياسيين أن يستثمروا انتصار الجيش من خلال تقديم تنازلات متبادلة تصب في خانة صيانة الوحدة الوطنية وهو الهدف الذي ضحى من أجله العسكريون.
واعتبر ان "الانتصار الوطني ضد الارهاب الدولي هو أيضا انتصار للقضية الفلسطينية على الرغم من تستر البعض زورا وبهتانا بعباءة فلسطين أو الاسلام".
واهاب بالفلسطينيين المقيمين في لبنان أن يعتبروا الجيش اللبناني حاملا لامانة قضيتهم ولا سيما حق العودة الى ارضهم فلسطين وإسقاط كل مخططات التوطين "متعهدا أن يساهم الجيش بكل ما يملك من إمكانات لوجستية وبشرية في إعادة إعمار مخيم نهر البارد".
1
اثبتت لبنان انها دولة صغيرة وغير قادرة على تصريف امورها مجموعة صغيرة لم يستطيع جيشها السيطره عليهم ولمدة ثلاثة اشهر حتى دمرو المخيم نهائيا
هل يعقل ان هذا جيش..
حسين البلوي - زائر
07:50 صباحاً 2007/09/04
2
اكثر من ثلاثة شهور ولم يستطيعوا دخول مخيم صغير بسكانه ومساحته !!!
سامر ناصر - زائر
08:18 صباحاً 2007/09/04
3
أين أنتم يا جيش لبنان عندما قصفتكم أسرائيل بمدافعها وطائراتها ولماذا لم تحركوا دبابة واحدة أو تطلقوا رصاصة واحدة على اليهود؟
سعد العبدالله - زائر
08:25 صباحاً 2007/09/04
4
كان من الاولي للجيش اللبناني حصار هذه المخيم وقطع الكهرباء والمياه ووسائل نقل الاغذية بدون هذا التخريب والدمار الذي استمر 3 اشهر وهو لايشتغرق ايام بسيطة.
علي التميمي - زائر
09:56 صباحاً 2007/09/04
5
اللهم انصر الجيش البناني على الخونه والمارقين
محمد - زائر
10:22 صباحاً 2007/09/04
6
الف مبروك للاخوة في لبنان على هذا الانتصار
الذي افرحنا جميعا.. نتمنى من الله ان لانشاهد فيكم
اي مكروة..
مشعل - زائر
10:44 صباحاً 2007/09/04
7
نحن العرب بجيوشنا وامكانيتنا البريه والبحريه والجويه وا بترولنا
وطاقاتنا البشريه
لم نستطيع ان نقف فى وجه صدام
وجئتنا الامم لكى تحمينا كم نحن ضعفاء
وكم كان الثمن غاليا سوف تستمر تدفعه الا اجيال القادمه
لا تسخروا من جيش البنان فكلكم فى الهم شرق.
ابو مهند - زائر
01:52 مساءً 2007/09/04
8
الحمد لله على كل حال
والحمد لله على هلاك العبسي ورفاقه المارقين الذين لم يخضعوا لدولة لبنان العربيه الشقيقه التي كرّمتهم وجعلتهم يعيشون في أراضيها
ألف ألف ألف مبروك يا رجال لبنان البواسل ويا جيشها الرائع
ورحم الله شهيدكم وأسكنه الجنان
..أبو سطام.. - زائر
03:03 صباحاً 2007/09/05
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة