الرئيسية > الأخــيــرة

العزاء.. من الدموع إلى الفطائر الشهية وأخبار الموضة!!



جدة-منى الحيدري

قد يستوقفك منظر في الطريق العام أو وانت في إحدى المناسبات الاجتماعية عندها قد تفكر للحظات عن حبها لكل ما تراه عينك من تصرفات يعتبرها البعض نوعا من التغير في قالب عصري يطلق عليها مسمى الموضة.

سرادق العزاء بكل تفاصيله الحزينة وصوت الحزن القابع في زواياه الضيقة أحد المظاهر التي تغيرت بشكل لافت قوائم الطعام فيه الممتدة فوق الأرض تحولت إلى تلك الطاولات المستديرة المكدسة بالأطعمة المتنوعة والمقبلات لعل من أشهرها أطباق الكافيار.

وتبدلت مساحات منازلنا لاستقبال المعزين إلى قاعات فارهة يشرف عليها طاقم مدرب للضيافة.

فجاءت فريدة صديقة عمرها اطلالة أثناء مواساتهن في وفاة والدتها بتلك الرتوش الصغيرة المتناثرة فوق وجهها والتي أخفت الكثير من ملامح الحزن معللة ذلك، بأن الوقت الحالي أصبح بالامكان ان يقدم الماكياج في الحالة التي يجب ان ابدو فيها خاصة في مناسبات العزاء من خلال الألوان الرمادية القائمة.

وتقول الأستاذة نوف الخريجي في ذات السياق بأن مظاهر العزاء تبدلت بشكل كبير وتدور أحاديث النساء في هذه التجمعات والتي تهدف إلى مواساة أهل الميت إلى أسباب الانقطاع بين الصديقات اللواتي التقين صدفة أو أحاديث السفر والموضة وتضيف بأنها فوجئت في عزاء قريب لها بوجود طاولة للأكل التركي يتوسطها ديك رومي كانت عيناها تراه لأول مرة.

ويذكر العم حسين العبدلي موقفاً طريفاً حدث له عندما ذهب لمواساة أرحامه في وفاة ابنتهم فقد فوجئ بأن الأرض المجاورة لهم فرشت بالسجاد الأحمر وخصصت المقاعد الأولى لفئة النجوم وفي الجانب الآخر كانت تقف سيارات محملة بالأطعمة الفندقية تهم بترتيب طاولات المعزين.

وأردف قائلاً: عدت في اليوم التالي وأنا ألبس ثوب العيد حتى لا أبدوا مختلفاً عن أرحامي كما طلب ابني مني ذلك وفي داخلي أترحم على أيام زمان.

ويؤكد الأستاذ أشرف العسيري على ان العزاء أصبح مناسبة للقاء أصدقاء غابوا لظروف الحياة اليومية وفرصة لعقد صداقات جديدة وربما لعقد صفقات تجارية والاستشارة بآراء أصحاب الخبرة في مجال الأسهم والتي تسيطر على أحاديث الناس.

وأضاف قائلاً: طبيعي ان يتبدل الاحساس بمواساة الناس عن أيام زمان وتساءل من منا لم يتبدل في وقت تسارعت فيه وتيرة الحياة وايقاعها.

وتأسف الخالة فوزية على حال الفتيات في أيام العزاء فملابس العزاء أصبحت عبارة عن بنطالونات جينز ضيقة وبلوزات مزركشة ونغمات الجوال التي ترن بأصوات المطربين متناسياً مشاعر أهل العزاء.

وأشارت الخالة فوزية إلى أهمية توعية الجيل الحالي بأهمية كل مناسبة ومراعاة خصوصيتها حتى لا يختلط الحابل بالنابل ويصبح هناك خلط اجتماعي ينحدر بفكر هذا الجيل.

وأضافت قائلة: استغرب للبعض من الأسر قيامهم باستئجار استراحات لاستقبال المعزين وأخشى ان يأتي اليوم الذي يصبح الدخول بكروت دعوة وممنوع اصطحاب الأطفال.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    بناطيل بعزاء ونغمات جوال ومكياج والظاهر انها راحت للمشغل... معقول هذا
    لم نسمع هذا من قبل

    ابو فجر - زائر

    08:05 صباحاً 2007/08/30


  • 2
    عشان كذا نصيحة لو بغيت تعزي طلع جوالك ادخل ع الرسايل بعدين انشاء رساله واكتب من اول السطر ( انا لله وانا اليه راجعون )
    وتحياتي

    صلاح العبد الله - زائر

    09:37 صباحاً 2007/08/30


  • 3
    رحم الله جميع اموات المسلمين
    فهم أحوج ما يكون إلى الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة !
    أما مظاهر العزاء في:
    الصحف
    والسرادقات
    والولائم
    فلن ينفع الموتى رحمهم الله !
    ينفعهم بإذن الله ورحمته
    دفع قيمة تلك التكاليف
    في صدقة جارية للموتى
    لدى احدى الجمعيات الخيرية الموثوق بها
    التي ترعاها وتشرف عليها الدولة !
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
    وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

    njwaabdullah - زائر

    12:05 مساءً 2007/08/30


  • 4
    باقي العزاء يرسلونه على الجوال مسج وخلاص

    ابو فيصل - زائر

    02:33 مساءً 2007/08/30


  • 5
    ايه الله يرحم ايام اول..
    اللهم لاتزغ قلوبنا بعد اذا هديتنا..

    na9or - زائر

    02:47 مساءً 2007/08/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة