• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1626 أيام

انتشار الإنترنت بين الموظفين الحكوميين وأثرها في هدر الوقت..

الماسنجر وبرامج الشات والألعاب الكمبيوتر جعلت من الكمبيوتر بالقطاعات الحكومية أداة سلبية !

تقرير - هاني الغفيلي

    في الوقت الذي يصطف مئات المراجعين خلف المكاتب الحكومية بانتظار إنهاء أعمالهم ومصالحهم يقبع الموظفون في الطرف الآخر خلف شاشات أجهزة الكمبيوتر في تصفح الإنترنت ومتابعة الأسهم وتنفيذ عمليات البيع والشراء ضاربين بعرض الحائط مصالح الجمهور والأنظمة، فالتحول الإلكتروني كان ولازال من اجل مفاهيم اساسية ترتكز على إجراء المعاملات وتنفيذ المهمات بأفضل أداء وبأسرع وقت ممكن، ولكن وللأسف الشديد كما هو ملاحظ فالدوام الحكومي يعاني من هدرللوقت وضعف في الأداء لأسباب متعددة ومن اهمها التصرفات التي انتشرت حاليا باستخدام الكمبيوتر في العمل المكتبي غير الملتزم بالضوابط المهنية في تحقق الفائدة من هذه الأداة، وأهمها مطالعة البريد الإلكتروني الشخصي والرد عليه، والدردشة الإلكترونية، وتصفح شبكة الإنترنت، والتسلي بالألعاب الإلكترونية.

@ وفي هذا الإطار ذكر المستشار القانوني سعيد بن ناصر الحريسن المتخصص في مجال الأنظمة والمحاماة ان هذا التصرف يعتبر مخالفة لأحد واجبات الموظف العام التي نص عليها نظام الخدمة المدنية، حيث قضت المادة (11) منه بأن يخصص الموظف العام وقت العمل لأداء واجبات وظيفته، إضافة إلى ما هو مطلوب منه من حسن سير العمل في حدود اختصاصه. وهذه الممارسة من قبل بعض الموظفين وإن اعتبرت مخالفة نظامية وظاهرة سلبية بدأت بالتغلغل في أوساط الموظفين إلا أنني أعتقد بأنه لا يمكننا تصنيفها كفساد إداري. وأضاف المستشار الحريسن أنه لا يمكن الحد من دخول الموظف لخدمة الإنترنت وقت الدوام، وذلك لتعدد طرق الوصول إليه وسهولتها خاصة في ظل ما نشهده من تسابق مذهل في خدمات التقنية والاتصالات، أما فيما يتعلق بكونه ضرورة للموظف، فأجده لا يرتقي لأن يكون ضرورياً لدى معظم الموظفين الحكوميين، لأن العمل في الدوائر الحكومية في الأغلب الأعم لا يتطلب الدخول إلى هذه الخدمة، خاصة وأن انشغال الموظف به عن عمله يعد مخالفة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

@ اما المهندس بسام بن عبدالله الخراشي نائب المدير العام للتسويق والمبيعات في برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز للاتصالات الطبية والتعليمية (مديونت) فأكد ان عدم مبالاة الموظفون تجاه أعمالهم الوظيفية هو خيانة للأمانة، فأجهزة الكمبيوتر أعطيت للموظفين كأدوات مساعدة لاستخدامها في تيسير الخدمات المقدمة للمواطنين وفي المهام التي تخدم أهداف العمل، فعلى كل موظف أن يُدرك أن استعمال الكمبيوتر أو أي موارد تقنية المعلومات لابد وأن يكون بأسلوب يتواءم مع مهمات وظيفته حتى وإن تم ذلك الاستخدام في خارج ساعات العمل الرسمية.

وأضاف أنه يتوجب على كل جهة حكومية إعداد سياسات وإجراءات استخدام الإنترنت والبريد الإلكتروني وموارد تقنية المعلومات بحيث تحتوي على ضوابط الاستخدام والإشارة للأنظمة الحكومية الخاصة بذلك بالإضافة إلى عقوبات سوء الاستخدام، كما يجب تعميمها بين الموظفين وإلزام كل موظف يستخدم أي خدمة بالتوقيع على إقرار بأنه اطلع على السياسات والإجراءات وأنه ملتزم بالتقيد بها، إضافة الى ذلك، على إدارة الحاسب الآلي استخراج تقرير شهري عن استخدام كل موظف للإنترنت وارساله للموظف نفسه ومديره وفي حالة وجود أي تجاوز للائحة يرفع بذلك للمسئولين للتحقيق وتطبيق العقوبات.

@ اما المهندس سلمان المعتق والذي يعمل مبرمجا في احد القطاعات الحكومية فذكر أن وجود الانترنت بين الموظفين ضرورة أو يمكن القول شر لا بد منه! وتكون ضرورة اذا ساعدت الموظف بسرعة انجاز عمله واتخاذ القرار، بينما تكون شراً اذا استخدمها الموظف للتسلية ليس إلا، وأضاف المعتق ان إهمال الموظف واللامبالاة من قبله أمر راجع في المرتبة الأولى إلى أمانته وتقواه لله في أموره لان العائد المالي الذي يتقاضاه الموظف على أدائه لعمله، ويكون ذلك في بادئ الأمر بالتوعية الدينية ومراعاة الله في ذلك ثم بعد ذلك بمراقبة عملية استخدام الانترنت وتوجيه الموظفين بذلك .

@ اما العمدة بشرطة منطقة الرياض، عبدالعزيز بن راشد آل سليمان فذكر أن وقت العمل الرسمي للموظف الحكومي يمثل قيمة اقتصادية وإدارية يجب استغلاله للوصول إلى أعلى درجات الإنتاجية للقطاع الحكومي، وإن كلفة الوقت الضائع من ساعات العمل للموظف الحكومي هي خسارة حقيقية للمؤسسة الحكومية ومؤشر سلبي على تقديم الخدمات للمراجعين وكذلك مؤشر على سمعة القطاع الحكومي وعلاقته مع المواطنين، فإذا كان بعض موظفي الدوائر الحكومية يهدرون وقتهم ووقت المراجعين خلف شاشات أجهزة الكمبيوتر معنى ذلك أنهم يسيئون لأنفسهم أولاً بإهمالهم لأداء واجباتهم العملية وعدم مبالاتهم بأعباء الوظيفية ويسيئون للدائرة التي يعملون بها وكذلك يسيئون للمراجعين بتعطيل أعمالهم وفوات مصالحهم. وأضاف آل سليمان أن وجود الانترنت بين الموظفين مطلب ملح يجب توفيره إن كان من صميم عملهم، اما غير ذلك فلا داعي لوجوده حتى لا ينشغل به الموظف في مصالحه الخاصة او تضييع الوقت وإهمال واجبه إلا في وقت الاستراحات بين ساعات العمل.

@ بينما ذكر الطالب عبدالله عبدالعزيز الوهيبي في كلية الحاسب الآلي بجامعة الملك سعود ان المشكلة تحولت الى ظاهرة فالموظفون يهدرون أوقاتهم على الإنترنت والعمل متعطل، فالانتاجية انخفضت عما كانت عليه في السابق، والعمل الذي يحتاج ليوم واحد أصبح الموظف ينجزه في أسبوع، مما أدى إلى شكوى عدد كبير من الشركات والقطاعات الحكومية. واضاف ان الإنترنت قد عطل العمل أكثر مما ساعد على إنجازه، ومن الحلول التي يراها الوهيبي لعلاج تلك المشكلة هي بتركيب برامج (Ad Sense) لفلترة محتويات الإنترنت إلى الاحتياجات الضرورية فقط من الإنترنت كالبريد الالكتروني ونحوها، إضافة خط رقابة داخلي على الإنترنت على غرار ماتقوم به هيئة الاتصالات الآن على مستوى الإنترنت السعودي ولكن على مستوى المنشأة فقط، أو الاقتصار على خدمات البريد الإلكتروني والشبكة الداخلية ال (Portal) فقط.

hany@alriyadh.com


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 4
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    بعض الموظفين تجد عنده انترنت. وهي لاتفيده بعمله بتاتا
    بل بيع وشراء بالاسهم.. وتصفح وتضيعة وقت وتجمع الموظفين عنده
    والمشكله انها وصلت المدراء
    بيني وبينك خلهم يغفلون عنا شوي نرتاح من ققرت ناس ماتفهم اساسا العمل

    ابو فجر (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:52 صباحاً 2007/08/30

  • 2

    والله انك اصبت عين الحقيقة
    لكن هل من حسيب ؟؟

    فهد سليمان (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:36 مساءً 2007/08/30

  • 3

    نعم اتفق معك هاني !!
    وانت تذكر قبل ظهور الانترنت كان هنالك حاسبات شخصيه وتستخدم لالعاب والتسليه والعمل الشخصي الخاص!
    وبعد توغل الانترنت في القطاعين الحكومي والخاص اصبحت المشكله اعم واطم
    عموما كم ذكر الاخ بسام الخراشي يجب ان يتم توقيع اتفاقيه لجميع الموظفين بعدم استخدام الاجهزه والانترنت الا بمجالهم العملي والبحث
    تذكر ان وجود الموظف على مكتبه مهم جدا وربما يساهم الحاسب بعدم خروجه من مقر العمل ان لم يكن لديه عمل يؤديه
    بقي ان نذكر ان وسائل الحماية والرقابه لن تجدي ابدا
    لان الانترنت اصبح كالهواء الذي نتنفسه بشكل دائم
    ويمكن الاتصال به من خلال اجهزة الجوال وذلك يلغي كل ماذكر اعلاه
    ويضل الحل من الاداره وفي الاداره وبالاداره دائما
    وتقبل تحياتي محمد السليمان

    محمد السليمان (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:06 مساءً 2007/08/30

  • 4

    حيث انه يوجد برامج مساعده على منع تصفح مواقع وبرامج الشات وتحميل
    البرامج والملفات واي برامج اخرى لاتريد من الموظف العمل عليها حيث انها تعمل
    على تقييده وايضا مراقبته اثناء العمل من خلال الشبكة
    الحلول موجوده لكن سلمها للاشخاص الذين لهم القدره على التحكم فيها
    من خلال حلول كثيره يعرفها المهندسون وذو الخبرات في مجال الكمبيوتر والانترنت

    ابراهيم العتيبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:41 مساءً 2007/08/30




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

القسم برعاية :

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات