ظهرت بالأمس نتائج امتحانات المدارس الثانوية في بريطانيا، وبعد نقاشات مطولة معظم العام على قضايا تتعلق بالمدارس الخاصة، وطلبات الأهل بتوزيع أبنائهم في أفضل المدارس الشهيرة على أمل أن يحسنوا أداءهم ليستطيعوا دخول الجامعات. نسبة كبيرة من طلبة الثانوية كانت مكونة من المهاجرين الفقراء الذين تمنحهم الدولة كوبونات للطعام لسوء أحوالهم المعيشية.
مثال على ذلك مدرسة سمول هيث في شارع مونتز، والتي تقع في إحدى أفقر المناطق في المدينة وأكثرها حاجة للمساعدات. غالبية طلبة هذه المدرسة وتبلغ نسبتهم 94% الإنجليزية التي يتعلمون عن طريقها دروسهم ليست هي لغتهم الأولى، وأكثر من 50% من الطلبة مؤهلون للحصول على وجبة مجانية بسبب فقرهم وسوء أوضاع عائلاتهم. لكن هذه المدرسة جاءت نتائج الثانوية العامة بنسب نجاحات تفوق عالية، بل يتخرج منها أوائل المنطقة رغم أن بينهم من يعاني الإعاقات.
هذا العام حصد هؤلاء الطلبة تقديرات امتياز بشكل ملفت مثل الطالب هيثم اليافعي الذي حصل على 3تقديرات ممتاز جداً، وعائشة زادجاي التي حصلت على أربعة تقديرات ممتاز جداً. وتقريباً جميع طلبة المدرسة على تقدير ممتاز في مادة واحدة على الأقل من خلال الامتحان في 17مادة مختلفة. وجميع طلبة المدرسة سجلوا نجاحاً يؤهلهم للدراسة في الجامعة.
قال مدير المدرسة بيتر سلاو "من الجميل أن نرى تفوق طلبتنا، إن نجاحهم كان دافعاً قوياً لرفع معنويات مجتمعاتهم ومن هم حولهم. لم يكن الأمر كذلك منذ عشر سنوات عندما بدأنا كانت التوقعات منخفضة، وآمال الناس كذلك. لكن حالياً أهلهم ومجتمعاتهم تدفع بهم وتتوقع منهم التفوق واستكمال الدراسة في الجامعات، والحصول على مراكز مرموقة من خلال العمل".