|
| الأحد 6شعبان 1428هـ - 19أغسطس 2007م - العدد 14300 |
نثار
وطن بلا عسكر وعسكر بلا وطن
عابد خزندار
والعنوان مجازي فالعسكر موجودون في كلّ دولة، ولكنهم في بعض الدول موجودون في الثكنات لا يتجاوزون بواباتها إلا في حالة الدفاع عن الوطن، وفي بعض الدول الأخرى موجودون في قصر الرئاسة لا يغادرونه إلاّ ليعودوا إليه بعد حين، وهناك كمثال على ما أقوله دولتان متجاورتان احتفلتا قبل أيام بمرور 60عاما على استقلالهما وهما الهند وباكستان، الأولى تبنت نظاما ديموقراطيا لا عوج فيه ولا أمتا لا سيما وأنه يتميز بتبادل السلطة بين حزبين هما جاناتا وحزب المؤتمر، والثانية خضعت طيلة الأعوام الماضية لحكم العسكر وتحديدا من أعوام 1958- 71و 1977- 88و 1999حتى اليوم، وحين نقارن بين الوضع بين الدولتين نجد أن الإنتاج المحلي العام في الهند 804مليارات دولار ومتوسط الدخل 3800دولار في حين أن الإنتاج المحلي العام في باكستان 124مليار دولار ومتوسط الدخل 2600دولار، على أن الأرقام قد لا تعطي صورة حقيقية لتقدم أيّ دولة إذ انّ المعيار الصحيح لذلك هو نوعية النشاط الاقتصادي، فالهند حققت إنجازات ضخمة في مجال تقنية المعلومات أو الثورة الصناعية الثانية وهي الآن تأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في هذا المضمار في حين أن باكستان لم تتجاوز الثورة الصناعية الأولى بل إن اقتصادها ينهض على الزراعة مما يجعلها واحدة من الدول المتخلفة، وإذا أتينا للوضع السياسي نجد أنه يتسم بالاستقرار والأمن وحرية الفكر ونضج الوعي في الهند بينما يتسم بالاضطراب والقلاقل وانتشار الإرهاب في باكستان أما القضاء فيها فإن الرئيس يمكنه أن يفصل رئيس المحكمة العليا بجرة قلم، وعسكريا حين نشبت حرب بين باكستان والهند وهي الحرب التي أفضت إلى انفصال بنجلاديش فشل عسكر الباكستان المسيسون وانتصر عسكر الهند غير المسيسين، فهل تعتبر الدول التي ما يزال يحكمها العسكر؟
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|