* مذهلة .. مذهلة..
ليست تلك التي غنى لها مطرب العرب محمد عبده.
ولا نجمة الإعلان الذي كلَّف تاجر العطور في رمضان الماضي كثيراً عندما انهال على رقبتها رذاذ الزجاجة والأصداء حولها تردد .. مذهلة ..
إنها لندن.. المدينة العجيبة التي أستغرب كيف لم اقرأها جيداً منذ وقت مبكر خصوصاً وقد زرتها أكثر من ثلاثين مرة عبر سنوات عديدة وخصوصاً أنها تمتلئ بالكثير مما يحفز على إمتاع قراءتها، وبالذات حين تقارَن بمدن أخرى كبيرة سواء في الدول المتقدمة أو في العالم الثالث.
أتخيل أن الناس سابقاً كانوا مشغولين بما هو تافه وينظرون إلى فندق الدورشستر كما لو كان هرماً فرعونياً لا يتكرر، لأنهم لا يستطيعون دفع فاتورة كوب القهوة فيه ويحسدون من يأخذهم النوم فيه وإن كانوا أحياناً تذهلهم مواقف طريفة، فمثلاً قد يرون تجمعاً كثيفاً حول الباب فيتصورون أن رئيس دولة هامة سوف يخرج، فهم يفاجأون بالمسخ البشري مايكل جاكسون يخترق الازدحام والكل يريد أن يحصل على توقيعه، ثم تأتي المفاجأة الأكبر حين يخرج الرئيس الجنوب افريقي مانديلا ولكن دون أي عناية من المحتشدين.. ومثل الانبهار بالدورشستر هناك قصص خرافية يتم تداولها عن شبيهات الأرانب الفاتنات في خدمة البلاي بوي اللندني لم يكن إلا مذبحة الخاسرين ولا مشروعية الكاسبين، ولكن كل ما لا تستطيع أن تراه لا بد أن تحيط به المبالغات..
لكن هل كبرت لندن الآن فقط لم تعد تلك "المنبهات" لنفوذ البداوة هي كل شيء.. بل بعضها انطمس .. الصحيح أن عيون عقلنا هي التي لم تكن ترى لندن بشكلها الحضاري والثقافي والعلمي الذي لا أصفه بالحديث ولكن بالتاريخي الذي أُسس له قبل أن تتحول نيويورك إلى عاصمة وتَغتصب باريس لقب مدينة النور، حيث أصبحت أنواراً عديدة تأتي من مدن أهم.. وقبل أن تخرج طوكيو من قبيلتها ووحشة تعاملها مع القريبين من حدودها..
لندن المذهلة تستطيع أن تقرأها جيداً حين تقرأ تاريخ حديقة الهايد بارك التي لم تكن اجتهاداً شخصياً ولا فائض إنفاق حديث مثلما هو الحال في كثير من مدن العالم..
ولكنها تواجدت منذ عام 1637وكانت قبل ذلك غابة يقصدها هواة الصيد ثم أصبحت حديقة عامة للجميع ولعبت أدواراً اجتماعية متنوعة، بينها مواجهة انتشار بعض الأمراض الوبائية. ومادمنا نتعرض للصحة فإن من المثير معرفة أن لندن احتفلت منذ بضعة أعوام بمرور 150سنة على إنشاء مستشفى كنجز كولج، كما احتفلت أيضاً بمرور سبعمائة عام على إنشاء البريد الملكي.. وهو بريد عام في خدماته..
حين ترى شوارع لندن ونوعية المباني المكلفة والأكثر تشكيلاً فنياً متفرداً لا تجده في مدن العالم تدرك أنه قد خُطط للمدينة في وضعها الراهن منذ مئات الأعوام وأن الخلط الأنيق بين جمال المباني والتفافات الحدائق في مسافات متقاربة إنما كان عملاً فنياً ومعمارياً أرادوا له الخلود.. من يستطع أن يفعل ذلك؟.. كثيرون منا يعرفون أوضاع مدن العالم الكبرى..
وهذه المدينة التي تبيع عقار السكن بشكل غير نهائي ولكن لمائة عام.. ربما أقل أو أكثر.. تعتبر الأعلى شطوحاً في ارتفاعات الأسعار الخيالية، فالشقة ذات الغرف الأربع التي كانت قبل عشرة أعوام بيعاً في حدود اربعمائة ألف جنيه، هي الآن لا تقل عن أربعة ملايين جنيه، أي ثمانية وعشرين مليون ريال..
لماذا الإقبال على السكن في لندن؟.. قالوا مع زيادة اندفاع القادرين على التملك فإن فئات الملياردير الجديدة من الهنود والصينيين والروس وفيهم من بنى ثروة داخلها بمقدورهم أن يمتصوا كل ما هو معروض للبيع..
الأهم من كل ما سبق .. أن كل شواهد عملقة الإعمار وتخطيطه بميادين وحدائق إنما كان تفكيراً مبكراً سبق القرن الحادي والعشرين بعدة قرون.. أليس هذا وحده مذهلاً في مدينة .. مذهلة؟..
1
كرهت لندن و السبب ذهاب قريب لي للعلاج فيها وبعده عني جعلني اكره
الذهاب اليها مجددا حتى للزياره
04:04 صباحاً 2007/09/04
2
يا كاتب هل الموضوع
مايكل جاكسون اشرف منك بمليون مرة و انت مسخ بشري و حيواني و مرة ثانية لا تغلط على مايكل لأنه اشرف من اي شخص
10:35 صباحاً 2007/11/22