التنافس العالمي لم يعد على جودة السلع وغزو الأسواق بمنتجات تزاحم غيرها في الدول الرائدة لتلك الصناعات، عندما تحوَّل المشهد العالمي للعودة لسباق التسلح الذي خلق شكلاً آخر من عودة تنازع القوى وخاصة بين أمريكا، وروسيا، والصين، والأخيرة حديثة عهد، وقد كانت ميدان الرصد والمراقبة لكل نشاطاتها المكشوفة عندما تفوَّق الاتحاد السوفيتي، ودول حلف الأطلسي بامتلاك تقنيات عالية حُرمت منها، لكن إعلانها الأخير بتجربة تدمير قمر صناعي استهدفته بسلاح جديد من الليرز أثار حفيظة أمريكا، بينما لزمت روسيا الصمت، غير أن الروس بدأوا يتحررون من لعنة اختفاء الامبراطورية السوفييتية، إلى إعادة وجودها على الساحة العسكرية، وهذه المرة وصول طائراتها، وسفنها الحربية إلى مواقع تعتبر ضمن المناطق الاستراتيجية الحساسة لأمريكا، وهذا التشابك في معركة الحوافز في عرض القوة، ومحاولة كسر الاحتكار الأمريكي للقطبية الواحدة، والظهور أمام العالم بأن الموازين آخذة بالاختلال رغم الفجوة التي ظلت كبيرة بين دول الشرق والغرب، أي في آسيا وأمريكا، لا يمكن تفسيره إلا بعودة إلى حرب باردة جديدة بأدوات ونشاطات مختلفة..
فأمريكا بادرت على تزويد الهند بمفاعلات نووية وتقنيات عالية، لحقتها أستراليا باستعدادها بيع الوقود النووي، والدولتان هما من يؤكد المخاوف من الصين كدولة عظمى اقتصادياً وعسكرياً، وفي قارة ظلت تحت النفوذ الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية، ولابد من تقوية الجار الملاصق والقوة القادمة، ولذلك جاء الخيار على الهند لتعديل هذه الموازين بدلاً عن اختلالها، لكنء أي من الدولتين الآسيويتين تريد أن تلعب على حبل هذه المخاوف..
فالصين فتحت كل النوافذ والأبواب للاستثمار الاقتصادي والتقني، واستطاعت في زمن قياسي، التحول إلى دولة رائدة في مضاعفة مداخيلها، وإغراق الأسواق ببضائعها، مما تسبب في إغلاق آلاف المصانع بدول رأسمالية كبيرة، وأيضاً دول صناعية ثانوية وجدت نفسها غير قادرة على سد هذه الفجوة، ومن خلال هذه السياسة، استقطبت الصين آلاف المليارات من أمريكا وأوروبا، لكن هذا التطور بدأ يقلق الغرب، وخاصة حين كشفت المعلومات العسكرية أن الصين تتجه إلى أن تكون محوراً في هذه الصناعة وتطورها..
الهند لا تقل شغفاً عن الصين، بل جاء تسارع نموها الاقتصادي، وتحولها إلى الدولة الأولى في البرمجيات، إلى جانب التركيز على الصناعات الأخرى وتطوير الزراعة، لا تختلف عن الصين بقبول هذا التقارب مع الغرب، وإن ظلت على مسافة بعيدة من محاولة أن تكون قاعدة عسكرية أو حليفاً للغرب بما يفتح أبواب العداء مع الصين، وقد كان الاستغلال الأمثل لكلا الدولتين الآسيويتين لعودة العسكرة، وتحويلها إلى مكاسب تصب في صالحهما، أفرز حقيقة أن الشرق والغرب لا يلتقيان، وإن كانت هذه المقولة في ظل العولمة بعيدة عن التحقيق..
ميدان المعركة لم يتضح بعد بين القوى الثلاث، لكنها ليست بعيدة عنا، إن لم تحاصرنا باعتبارنا الممر السهل، والموقع الحساس للثروات والممرات الاستراتيجية..
1
الحين ما عاد فيه الا سلع مقلدة وأغلى من الأصلية
وياليت الصتاعات الأوربية ما انتقلت للهند والصين
ويخلون الهند للبهارات والرز والصين للشاهي والسكر والالكترونيات البسيطة
بس ان شاء الله ما يصح الا الصحيح وترجع المياه الى مجاريها
هدى - زائر
06:13 صباحاً 2007/08/16
2
أرقام الصين تضعها في المركز الثاني اقتصاديا بعد أمريكا، وهي الدولة الفضائية الثالثة التي تطلق سفينة مأهولة للفضاء مع روسيا وأمريكا. هذه الأرقام وغيرها تقف في وجه الدعوى الغربية على أن الإزدهار الصناعي و الإقتصادي رهين بالايديولوجية و قائمة المثل الغربية من حرية و ديموقراطية و حتى ديانتهم المسيحية.
ولو اختبرنا تلك الأيديولوجيات لوجدنا بكل منها مشاكل كبيرة، فالحرية جلبت قضايا كبرى ليس أقلها قضية المثليين وكيف يصبح حال الجيش في حال قبولهم به.
و الديموقراطية تخضع لتدخلات و "هندسة وراثية" تدخل في صميم جسدها تحدد بشكل مضمون نتائجها، ومن لديه شك فليتابع قضية مدير حملة بوش "كارل روف".
أما الدين فهم يدعون لحرية المعتقد و يطالبون بمنع غطاء الرأس عن المسلمات في المدارس و الكليات بدعوى أنه شعار ويسمحون به لعاملات المستشفيات، في الوقت الذي ترى تعليقات و سلاسل الصليب تزين صدور المسيحيات من في المكان نفسه.
فشكرا للصين الشيوعية التي فضحت تضليل الدعاية الكبرى.
عمر الضيدان - الحدود الشمالية - زائر
08:28 صباحاً 2007/08/16
3
هذه الدول جدت فوجدت ولا ازيد
سليمان العيسى - زائر
09:43 صباحاً 2007/08/16
4
نحن سنلحق بالركب ان احسنا النيات او نكون طريقآ يمر من فوقه الركب
حتمآلاخيار ثالث
فهد المالكي - زائر
11:54 صباحاً 2007/08/16
5
صدقت الدول النائمة و ليست النامية
تنام في زمن التنافسية و العولمة
و تستيقظ و قد سبقتها الأمم بقرون
عموما أحلام سعيدة.
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم
أبو محمد - زائر
12:43 مساءً 2007/08/16
6
المسماة القوى القادمة هى صناعة غربية لان اغلب الاموال المستثمرة فى تلك البلدان مكونات اجنبية غربية و تنتج سلع تكلفتها رخيصة و خاماتها رديئة نسبة الى الصناعات الغربية و تباع باسعار عالية و تصب نسبة كبيرة من ارباحها فى الميزان الغربى وتعتبر تلك الدول فى حكم المحتلة اقتصاديا بالرغم من مظاهر التطور و النمو
ابو عياد - زائر
02:05 مساءً 2007/08/16
7
بعد التحيه
انا من اشد المعجبين بزاوية استاذي يوسف الكويليت
وفعلا كل كلمه ينطق بها تجدها واقعا نجهله
ومقال اليوم يوضح فعلا الدول النائمه التي نحن في صدارتها
يوجد لدينا مفكرين ومخترعين وتنفيذيين ولكن الدوله لها سياستها في التعامل معهم ولو اعطوا حقهم لو جدنا الدولة النائمه صارت ناميةوفي مصاف الدول الاولى
العتيبي - زائر
02:11 مساءً 2007/08/16
8
أشكرك يا أستاذي على هذه النظرة الاستراتيجية للأمور وأنا أتفق معك في كل ما طرحت وخصوصا في الجزء الأخير من المقال وأقول كل العالم ينظر إلينا (كمنطقة) وليس كشعب عربي وإسلامي أننا منطقة عبور لتحقيق مصالحة مهما كان الثمن لذلك لابد علينا من التحرك بكل إتجاه من المعارف حتى نقطع عليهم هذه المخططات ونكون على قدر التحديات القادمة
يوسف الخريصي - زائر
02:47 مساءً 2007/08/16
9
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسمحو لي بتدخل السريع إجابة حول الموضوع الذي طرح ليس هناك أي موازنة بين الدولتين الهند والصين والسبب في ذلك أن الصين أصبحت من الدول الصناعية الكبيرة والشاهد على ذلك الصناعات التي تقدمها أما الهند هي دولة صناعية كبيرة ولكن مازالت تعتمد في بعض أمورها الصناعية على أمريكاوبعض الدول الأروبية وهذا لايخدم مصلحة الدولةالهندية
تركي - زائر
05:59 مساءً 2007/08/16
10
اعجبني رأي الاخ ضيدان واتمنى ان يزيد على رأيه واحظى بأيميله
ابومحمدabalkhail22@hotmil.com - زائر
08:01 مساءً 2007/08/16
11
طبعا حربهم الباردة بتكون على أراضينا
خالد - زائر
01:42 صباحاً 2007/08/17
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة