للسفر ثقافة وأسلوب؛ وكلام كهذا ليس جديداً ولابدعاً من الحديث إلا أن مالفت انتباهي لهذا الأمر هو تجوالي على المنتديات المختصة بالسفر والمسافرين حيث تكثر العروض السياحية وتتباين الآراء حول ذات الأماكن؛ هناك في تلك المنتديات تلحظ الاختلاف الواسع بين السائحين السعوديين وغيرهم فالسعوديون يبحثون في الغالب عن الملاهي والمطاعم والأسواق ولعل هذه سمة المجتمعات المترفة - وإن كان ترفاً نسبياً - ليعود الكثير من السفر غارقين في الهموم من الديون المتراكمة أو النفقات الزائدة أو حتى العودة بلا حصيلة حقيقية من زيارة البلاد!.
ما الذي يبهر السياح الأجانب في البلاد التي نتشارك وإياهم في زيارتها؟ ألم تلحظوا ما يبحث عنه السائح الأجنبي دائماً من معالم الدولة الحقيقية من آثار وقلاع ومتاحف؛ فتراه يتجول فيها مبهوراً ومعجباً بملامح الحضارة الخاصة؛ وهو إلى كذلك يستمتع بوقته في استجمام تام بعيداً عن أية خيوط تربطه بعالمه العملي المنهِك؛ يقضون أوقاتهم بقراءة الكتب المحببة وممارسة الهوايات الشخصية.. ونحن.. نسافر ومعنا (كل أجهزتنا) من كمبيوتر محمول وهاتف جوال وإذا لزم الأمر جلبنا شرائط التسجيل لنعيش جونا الذي بالكاد غادرناه وماغادرناه - في واقع الأمر - !.
السفر؛ وإن كان قد سُمي سفراً لأنه يسفر عن أخلاق الناس فهو أيضاً يسفر عن الجمال بالتأمل في خلق الله، التأمل في الكون بصورته البديعة العظيمة.. التأمل في الناس وطبائع الشعوب وعاداتها.. متى نفهم حقيقة السفر ونسافر لنملأ الروح يقيناً ورضا وسكينة لا لننخرط في المزيد من وسائل الترفيه والاستهلاك لنتثقف فعلاً بثقافة السفر الصحيحة.. قالوا: (سافر ففي الأسفار خمس فوائد، تفريج هم واكتساب معيشة، وعلمٌ وآدابٌ وصحبة ماجد).. فهل كنا نسافر حقاً؟..
1
الاستعداد للسؤال !
هل أعددنا جوابا للسؤال ؟!
سيسألنا الله عن الأوقات والأموال
التي أنفقناها في أسفارنا ؟!
قال رسول الله صلى اله عليه وسلم :
(لا تزول قدما عبد يوم القيامة
حتى يسأل عن أربع:
عن عمره فيم أفناه؟
وعن علمه فيم عمل فيه؟
وعن ماله من أين اكتسبه
وفيم أنفقه؟
وعن جسمه فيم أبلاه) !
اللهم وفق الجميع لما يسعدهم يوم السؤال.
Njwa2007@gmail.com
Njwaabdullah - زائر
03:27 مساءً 2007/08/16
2
إلى صاحبة التعليق رقم 1 أهدي عنوان الرد فلعلها تفهم ماتقصده الكاتبة الكريمة.
شكرا للكاتبة وللجميع.
rayan - زائر
04:02 مساءً 2007/08/16
3
للأسف يوجد اناس لا تسافر إلا لكي تذهب للأسواق وللملاهي وهذه الأماكن الموجودة في بلادهم هم فقط تغيير مكان دون تغيير ما يتبعه
وللأسف ايضا هم كثر
بالنسبة لي فإني من المهووسين بالسفر لمشاهدة الآثار ومعرفة طبائع الناس وعاداتهم وطرق معيشتهم فإن هذا وإن كان البعض يعده قليلا او غير لازم ويقول فلنترفه وفقط ولا شيء غيرها فهم مخطئون جدا حيث ان الترفيه لا يكون بما تعودنا عليه ولكن بأن نحاول أن نستكشف وننظر إلى الامور بطريقة (( غير شوي ))
حتى وإن كان لفترة من الزمن ويقولون (( كثرة المساس تبلد الإحساس ))
يعني لو نريح أعيننا قليلا من أجهزة الكمبيوتر والتأمل في الطبيعة وخلق الله لكان افضل وأحسن ومدر للحسنات
كما ان بعض ليس جميعهم وليس معظمهم وانما قليل منهم الذين يسافرون إلى البلاد غير المسلمة لا يفكر في إحضار بعض الكتيبات والمنشورات الدينية لدعوة الغير مسلمين إلى الإسلام فإن بالإمكان أن يهديه الله على يد هذا الشخص
فلنترفه بعيدا عن الوتين اليومي ولنترفه في حدود المعقول وبعيدا عن الحرام..
وفقنا الله واياكم..
سارة - زائر
04:16 مساءً 2007/08/16
4
يا رعاك الله !
أخي الكريم / ريان / تعليق رقم ( 2 )
مقاصد ! وأهداف ! ومعاني مقال الكاتبة الفاضلة
واضحة وجلية
وطرحها متميز ! وأسلوبها راق !
لا يتعذر فهمه على أي قارئ !
وموضوع سؤال الله لنا عن أوقاتنا وأموالنا
وفقا لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
التي أنفقناها في السفر !
لا يتعارض إطلاقا مع مقاصد وأهداف المقال
في جميع جوانب وأحوال السفر!
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه
وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.
Njwa2007@gmail.com
Njwaabdullah - زائر
05:01 مساءً 2007/08/16
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة