• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1746 أيام

كلمة الرياض

من يحمينا من حرب الغذاء.. والدواء؟!

يوسف الكويليت

    المخاوف من الأشباح، والعين، والوصول إلى حالة الوسواس من النظافة، والاعتقادات التي توصل الإنسان إلى الرعب الدائم لها مبرراتها عند كل شخص ومجتمع، لأنها تراكم تقاليد وثقافات تداولتها الأجيال، لكن المخاوف الراهنة بدأت مع سلسلة طويلة تبدأ بالبيئة، ولا تنتهي عند مخاطر الغذاء والدواء التي تسببت بأمراض لم تكن شائعة، أو تتكاثر بنسب عالية كما هي عليه حالات السرطان، وضغط الدم، والسكري وغيرها..

مقدمة هذه السطور تأتي عن كشف ملوثات خطيرة جداً على الصحة العامة قالت عنها هيئة الغذاء والدواء انها موجودة بالمكسرات، وحتى يصل التحقيق إلى مداه الصحيح، وكيف تم وصول هذه الشحنات،، وتم تسويقها والتستر على عيوبها، فإننا أمام مشكلة ليست سهلة، وهذا يدعونا للتساؤل هل معاملنا ليست بالكفاءة الكبيرة سواء في مداخل الحدود، أو في المدن الرئيسية، وأن المسكوت عنه أخطر، وأن ما جرى لموضوع "الطحينة" والجدل حولها والأحاديث الهامسة عن مطاعم الوجبات السريعة، أو شرائح البطاطس، والأدوية والملوثات وسموم مكافحة الآفات والحشرات التي بقيت متداولة ومتاحة للجميع، وكذلك المنظفات وكل ما يتعلق باستعمالاتنا اليومية بما فيها أواني البلاستك والمواد المشعة، قد حولتنا إلى "فئران أنابيب" وحقول تجارب للجشع التجاري؟ وهل الرقيب من كل الجهات المسؤولة بدءاً بالبلديات، والمواصفات والمقاييس ومعامل وزارة التجارة، والجمارك وغيرها غائب عن هذه الحقائق؟ ثم أليس من الضروري، قبل المنطقي، أن تعمل هذه الجهات بمبدأ الأمن الغذائي والصحة العامة؟ وقد شهدنا خلال الأيام الماضية، منع بضائع من دول لأخرى مثل معاجين الأسنان، والأدوية، ولعب الأطفال، وسواء جاءت بسبب تنافس تجاري، أو اكتشاف حقيقي لتلك البضائع، فهل تأكد من جهات الرقابة الصحية والغذائية التعاون مع الجهات الدولية لفهم طبيعة ما تداولته من معلومات خاصة وأن سوقنا مفتوح على استيراد كل شيء؟..

وحتى لا نقف بين إرهابيي، الغذاء، والتطرف، فإن الوضع يحتاج إلى كشف الحقائق بفتح تحقيق مطول لكل من عمل على وصول هذه البضائع إلى السوق المحلي، لأن المكاسب التي يجنيها التجار لا تساوي الخسائر البشرية أو معالجة تلك الأمراض الناشئة عند إغراقنا بالسموم وتحولنا إلى بيئة أمراض خطيرة..

بريطانيا كشفت عن جنون البقر، ثم الحمى القلاعية، ورغم الخسائر التي تكبدتها فإنها تحملتها خشية ملاحقة قانونية دولية فيما لو تسربت تلك اللحوم إلى جهات خارج حدودها ونحن الآن أمام مصير لا يقبل أنصاف الحلول، لأن العبث بصحة الإنسان وتعمد الإساءة إليه لا تقل عن قتله عمداً ،وإذا كنا نلاحق شركات التبغ وسفن الدول التي تلوث شواطئنا قانونياً أمام العالم، فهل من حقنا ملاحقة تجارنا ومصادر البضائع التي تصلنا من دول أياً كانت علاقتنا بها، وكشف تعدياتها؟، أم يترك الأمر للصدفة وأصحاب الضمائر الحية القادرة على التوضيح وفضح هذه التجاوزات؟

لا نريد إضافة رعب آخر للمواطن، لكننا مسؤولون أخلاقياً ودينياً عن أي شيء يلحق الضرر بنا واعتباره جانياً حتى يثبت العكس..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 15
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    فالاستغناء عنها حتى تتجلى القضية يعتبر حلا مقبولا.
    و لا أعتقد أن القضية مقصودة بقدر ماهي اسلوب رخيص لمعالجة سوء التخزين. فبدلا من تخصيص مستودعات مبردة عالية التكلفة يلجأ المصدرون لرش المكسرات بمواد تمنع عنها التسوس و التعفن لكنها خطيرة على الصحة، هذا مجرد ظني، و الله أعلم.

    عمر الضيدان - الحدود الشمالية (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:57 صباحاً 2007/08/15

  • 2

    تكمن المشكلة في أن التحذير يأتي بعد وقوع المحذور 0 يجب أولا تثقيف المواطن في معرفة أبسط الطرق لتمييز الملوث من غيره فمثلا أن رائحة المكسرات قد بدأت تتغير يتجنب شرائها أو تغير اللون وهذا ينطبق على جميع السلع الاستهلاكية الامر الاخر يجب التوعية المركزة على دفع مخاطرها على جميع المستويات الثاني الحد من الانفتاح الاستهلاكي التي تشهده المملكة والتركيز على النوعيات العالية الجودة المستوردة وايجاد البديل عن طريق زراعة مايناسب زراعته فيما يغطي الاستهلاك المحلي 0 معاقبة التاجر الذي يتم النظر في قضيته في كونه يعلم اولا يعلم وتكون عقوبة التاجر الذي يعلم عن سلعته ضررها على المجتمع أنه من المفسدين في الارض وأسأل الله أن يحمينا جميعا من كل متربص بنا0

    عبدالله الماجد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:54 صباحاً 2007/08/15

  • 3

    أستاذ يوسف..
    أحيي في قلمك روح الوطنية..وحرصك على كشف الحقائق..
    فأنت طرحت تساؤلات بعض إجاباتها واضحة لدى الجميع..وبعضها الآخر لازال غارقاً في دهاليز المجهول والقوة التجارية..
    والحل الوحيد هو الخوف من الله سبحانه..ومراقبة الذات..وبدونها القافلة ستأتي بالمزيد..والضحية هم الطبقة العظمى من المجتمع..
    hade6262@hotmail.com

    هادي (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:59 صباحاً 2007/08/15

  • 4

    انا شاكر للكاتب طرحه للموضوع ولكن السؤال المهم الى متى ؟ الى متي ننتظر ان نفوح رائحه الاهمل والمتاجره بارواح الناس والى متى ونحنوا نسمع عن حميات المستهلك والمتاجره بالاغذيه الفاسده عندي لكم مثالك
    صديق يعمل في مركز تجاري كبير ويعمل في قسم الاجبان يقوال ويحلف بالله انه يجبر على اخذ الاجبان القديمه" المعفنه او التي يضهر على سطحها لون اخضر" ويضعه في الاسفل " دولب العرض وفي نهاية شفته يقوال انه يطلب منه ان يدخلها في المستودع وياتي بجالون شطه وزيت من ارخص الانواع ويبداء بخلطه وعجنه بيديه الاثنتين في الداخل ثم ياتي ويتم بيعها على انه " " مش"" والكل يعرف المشى ولما سالته لماذا لا تخبر البلديه او مرقبت الجوده يقوال حوالت اكثر من مره والجواب هو ان البلديه او الموظف فيه يصل خبر وصواله الى هذ المتجر قبل هذ الموعد بساعة وحتي لو فاجاهم وحض يخذه مدير القسم " الاجبان او المبيعات" الى المكتب ويخرج راضي ولا يرجع مره ثانيه فبالله عليكم كم واحد رجع الى قسم الاجبان في سوبر ماركت كبير وقال انه هذ انوع خربان او فيه ريحه الا يقوم الموظف بوضعه في ثلجت العرض امام اعيونه في الاسفل هل سال نفسه لماذ لا يرميها حيث انه يقوم بتعوضه بدل الكيلو اثنين حتي النوع المعروض ارجوا من الجميع يطلب معينته وسوف يجد انه قد وضع عليه زيت عافيه او اي شي ثاني عشان يكون شكله طازج
    في الختام اتمني للجميع الصحه والعافيه ومحسبت التجار الذين يتاجروا في الصحه العامه ولكم جزيل الشكر

    khalid alharbi (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:00 صباحاً 2007/08/15

  • 5

    المواطن أمانة في أعناق الجهات المختصة التي أوليت مسئولية حمايته وهيئة الغذاء والدواء أحد تلك الهيئات وواجبه فحص المواد قبل دخولها الأسواق والإعلان عن أي خطر والتحذيرمنه ومطالبة الجهات الأخرى باتخاذ تدابيرها لحماية المواطن دون مجاملات كما أن من مسئوليات جهات أخرى في الداخل متابعة ما يسوق للمواطن مثل البلدية والتجارة وعليها القيام بواجبها فورا وإذا تسرب شيء ضار للمواطن فأول ما يجب القيام به وقف الخطر ومسحاسبة المسئول الذي تسرب عن طريق جهازه أو قصر فيه وإلا فلن ييقف الضرر عندج حد معين ومن أمن العقوبة أساء العمل. كما أن على وسائل افعلام مسئولية أخلاقية ووطنية بفضح مصادر الضرر دون مجاملة.

    أبو فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:05 صباحاً 2007/08/15

  • 6

    أستاذنا الفاضل يوسف الكويليت،، مع عظيم التحية والتقدير على طرق هذا الموضوع الخطير،،

    هل تعلمون بأن دولة الكويت هي أول من كشف عن سرطنة المكسرات وبعض أنواع الحليب المعلب يوم الخميس الماضي !! ورفعت حكومتها بمذكرة داخلية للجهات ذات الصلة في بقية دول الخليج،،

    أين معامل وزارة التجارة ؟
    ماذا عن مسئوليات حماية المستهلك ؟
    لماذا كان مصدر الخبر الأصلي هو أمريكا ؟

    محمد بن حتان - الرياض (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:53 صباحاً 2007/08/15

  • 7

    ولو اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي

    سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:53 صباحاً 2007/08/15

  • 8

    بطل أكل مكسرات ولن يصيبك مكروه منها
    قضية الناس هي الغلاء في الأساسيات من الغذاء ومن المترف الآن الذي يفكر بالمكسرات ويشتريها،

    عبدالرحمن عبيدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:55 صباحاً 2007/08/15

  • 9

    اضم صوتي للاخ سعود الرد رقم 7
    لاحياة ولا حياء من تنادي
    ياخي انظر الردود على تصاريح المسئولين وانظر للتفسير هولاء المسئولين في المقابلات التلفزيونيه تجد الاجابه
    3 مواضيع في الرياض كلها تصب في هذا الموضوع هل تجدى صدى ام كالعاده
    الكويت-قطر- الامارات سبقتنا بمراحل لم اتي بامثلة بعيده

    د عبدالعزيز العثيمين (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:49 صباحاً 2007/08/15

  • 10

    ذكرت صحيفة سبق الألكترونية اليوم (المحلات التجارية تعلن الخطر وتخفض اسعار سلعها العذائية خوفا من صحوه متأخرة لوزارة التجارة)
    *
    *ممايعني ان هناك ارتفاع لبعض المواد الغذائية استغلال للمواطن فقط(ايضا من يحمينا
    *مكسرات مسرطنة تباع في اسواق الرياض (من يحمينا)
    *في الحوادث للرياض نفوق واصابة 32 راس من الأبل بسبب النخالة المسمومة وقبله بمحافظة وادي الدواسر (من يحمينا)
    *اضف الأدوية وتنوع الشركات للدواء الواحد والفرق في السعر بينها

    ابوعبدالالة (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:42 مساءً 2007/08/15

  • 11

    لا حياة
    اضم صوتي لكل من ا لاخ سعود الرد رقم 7 والدكتور د عبدالعزيز العثيمين الرد رقم 9. , ولكن لما تحدث الكارثة كفانا الله شرها، وتتصرع البشر أقصد المواطنين السعوديين كلإبل النافقة بواد الدواسر و منطقة نجران هذه الأيام وتتدخل هيئة حقوق الأنسان والهيئات الدولية الأخرى، قد لا يجد بعض المسئوليين القرطاسية الكافية للرد الإيجابي، وفي ضوء ذلك يجب بحث أسباب غياب الرقيب والمحاسب عن هذه الإهمالات.
    أبو غازي - الرياض

    خالد بن زيد العتيبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:52 مساءً 2007/08/15

  • 12

    الكل يعلم من لة خبرةفى معالجة المواد المراد تخزينها انترش بمادة-وكل هذة المواد لها اثر جانبى على الصحة العامة لماذا استبعدكل ما هو مواد حافظةمن الماكولات والمشروبات فى الدول المتقدمة واستبعد بعضص الصناعات من هذة الدول مثل صناعة السراميك لانها مضرة بالصحة العامة -اخوانى المسئولين اتقو الله فينا

    عادل المصرى (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:53 مساءً 2007/08/15

  • 13

    نحن على أبواب الشهر الفضيل لذا لأ تخشون أيها التجار أو البائعون أو المروجون أو مسئولي المستودعات لتلك البضائع الفاسدة من أي صحوه متأخرة لوزارة التجارة، لأن منسوبي حماية المستهلك بتلك الوزاره بعض منهم يتمتع بإجازتة السنوية والبعض الأخر ينتظر التأهيل العملي وتحديد المكافئة المالية من قبل اللإدارة كي يعمل إذا توفرت الظروف الملائمه بالحد الأدنى من الجدية المطلوبه لإكتشاف الخلل.

    ماجد بن خالد الدعجاني (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:08 مساءً 2007/08/15

  • 14

    لازم يتم تدريب رجال الجمارك على اكتشاف هذه الانواع من الاغذية وليس فقط اكتشاف المخدرات.
    انا اقترح لكون رجال الجمارك الخط الاول لدخول البضائع الاغذية للبلاد ان تكون لديهم دراية بالمستوردين فاذا كان تاجر جديد يقوم باستيراد المكسرات فانه يتم اخذ الحذر منه وارسال عينة للمختبرات وحفظ صورة من فسح المختبر مع العينة في مستودع خاص حتى اذا تم اكتشاف ان المادة المستوردة مضرة بالصحة فانه يحاسب المختبر ويتحمل مسئولية جسيمة امام العدالة.

    فهد الدوخي (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:00 مساءً 2007/08/15

  • 15

    أين هيئة حماية المستهلك مثل كل بلاد الأرض ؟

    Ghada (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:31 مساءً 2007/08/15




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة