د.لويس ديم طبيب أمريكي شهير أتى إلى البحرين في أوائل الأربعينات الهجري وانضم إلى مستشفى الإرسالية بالبحرين وقد طلبه الملك عبدالعزيز - رحمه الله - لعلاج عينيه فلبي الدعوة د. ديم ومعه رفاقه سنة 1923م، وانتهز الفرصة د. ديم وزار الكثير من قرى نجد وافتتح عيادات متنقلة، فقد افتتح عيادة في الرياض وعالج 337مريضاً وفي شقراء عالج 953مريضاً وفي عنيزة 1366وأصبح شهرة ديم في نجد شهرة واسعة الأفق وصار أهالي القرى يفدون إليه لأجل المعالجة والتداوي وحقق نجاحاً ملموساً لدى أهالي نجد وطلب منه السكان الإقامة في نجد لكنه لم يستمر طويلاً ووعد بالرجوع مرة ثانية، رحل ديم إلى البحرين وأقام مستشفى الإرسالية يعالج المرضى وأحياناً يتنقل بين مناطق الخليج بعيادته للمدواة الناس في إحدى الأيام أصيب بمرض في ظهره يسمى عند أهالي الخليج "أم سبعة" وهو مرض يصيب فقرات الظهر تألم د/ديم من المرض وأصبح لا ينام الليل من شدة الألم وتعاطي جميع أنواع وسائل العلاج المتوفرة في مستشفى الإرسالية لكن هذه العلاجات لم يكن لها أي جدوى ولا تحسن يذكر. أشار عليه الوجيه الشهير عبدالرحمن القصيبي - رحمه الله - بأن يعالج مرضه بالطب الشعبي وقال له أن هناك امرأة تسكن حي القضيبية تتعاطى العلاج الشعبي واسم هذه المرأة أم مرزوق وقبل ديم مشورة القصيبي وذهبوا به محمولاً وكان لا يستطيع المشي من شدة الألم فأنزلوه عند أم مرزوق فلما كشفت عليه عرفت أنه يعاني من مرض أم سبعة، فقالت له لا بد من كيه بالنار وأنه العلاج الوحيد لذلك المرض وما عداه فلا ينفع وافق ديم بعد تردد منه ومن رفاقه الذين أحضروه وفعلاً أوقدت النار حتى احمرت ووضعت المكواة حتى تيقنت أنها جاهزة للكي وقالت لرفاقه قوموا وأمسكوا بصاحبكم وألقوه على بطنه وفعلوا ما أمرتهم به وأتت بالمكواة وكوت بها ظهر د/ ديم وصار يصيح من شدة الكي كأنه طفل ورفاقه يمسكون به لئلا يتحرك وانتهت أم مرزوق من كي د/ ديم رافعاً صوته بالصياح وقالت لرفاقه دعوه هكذا واستعملوه له زيت من لحم ظهر الخروف وادهنوا به ظهر سبعة أيام وإن شاء الله سوف يشفى واستمروا يدهنون ظهره كل يوم وهو ملقى على بطنه وما هي إلا عشرة إذا هو يقوم بنفسه و: انه لم يصبه شيء، واشتهر أمره في البحرين وذهب هو بنفسه يشكر أم مرزوق وأعطاها مكافأة وشهادة طبية بخطه يثبت فيها قدرتها على طبها وكتبت عنها بعض الصحف الأمريكية آنذاك، وقد توفي د/ ديم سنة 1953م في نيويورك وقد روى لي هذه القصة الشيخ مبارك بن سعيد الماجد في حائل.(1) رحمه الله
هوامش
(1) الشيخ مبارك بن سعيد الماجد عرفته جاراً لنا في حي الفاخرية لديه روايات وقصص وحكايات يتسم بالهدوء - رحمه الله - توفي في العالم الماضي وأبوه سعيد الماجد قدم إلى حائل وأنضم إلى الملك عبدالعزيز وأصبح مسؤلاً عن شؤون الخيل بالخرج ثم استقر بالرياض وتوفي بها.