الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

تجربة المملكة في مكافحة الإرهاب..


يوسف الكويليت

لماذا لم تستخدم المملكة أسلوب القتل مع الإرهابيين على طريقة صدام حسين مع خصومه أو استعمال التصفيات السرية للمقبوض عليهم في الداخل، أو القادمين من مراكز إرهابية خارجية، بالرغم من ارتكاب جرائم تستدعي هذه الأحكام والإجراءات؟..

الإرهابي قد يستخدم كل شيء يوصله لغاياته، لكنه بالأهداف لا يريد كسباً شخصياً وإنما جماعياً مركباً من أيدلوجيا لا تجد في الأرض والكائن البشري، وكل ما يملك إلا حلالاً لإقامة دولة العدل الموصلة للجنة، ولذلك تأتي القناعة بأن مشروع الموت حالة تطهرية من ذنوب الآخرين وكفرهم، ولعل الوصول إلى هذه القناعة جاء من خلال سلسلة من الأفكار التي رسمت خططها على حديثي السن أصحاب القابلية السريعة للتأثر بدون تحليل أو فهم للنوايا لقادة تلك الأفكار، ولهذا السبب، ومن خلال التجربة التي حصلت عليها أجهزة الأمن عند التماس مع تلك العناصر، وصلت إلى دليل هام بأنها حرب عقول وأفكار، ووسائل إقناع بأساليب الترهيب والترغيب، ولذلك جاء مشروع المناصحة جزءاً من هدف متداخل مع الرصد والتحري والقبض على تلك الأعشاش الموغلة في السرية والتنظيم الجيد..

لجنة العقوبات الدولية أرادت أن تستفيد من تجربة المملكة في هذا الشأن والنتائج التي حصلت عليها المملكة ممتازة قياساً لتجارب الآخرين بما فيها أمريكا التي جعلت من العقوبات واستعمال أسوأ طرق العنف مع سجناء غوانتانامو، و"أبوغريب" والسجون الطائرة الأخرى ما جعلها توسع قواعد الإرهابيين وانتشارهم، وهنا جاءت الأمم المتحدة لتحاول جمع استراتيجيات كل الدول في التعامل مع الإرهابيين بما فيها المملكة التي حققت نجاحاً على الصعيدين التوعوي، والمجابهة مع تلك العناصر وكشفهم..

الاعتراف بنجاح المملكة بطرق المناصحة، لا يأتي فقط من خوف أو عجز من تبعات استخدام الحكم الشرعي، لكنها أرادت أن تكون التربية وتبادل الأفكار والإقناع من خلال منظومة عمل كبيرة من اختصاصيين في علم الاجتماع والصحة النفسية والعلوم الشرعية، والحقوقيين في علم الجريمة ومصادرها، أكّد أن هذه الطرق تعتبر مفيدة في إشاعة الأمن الفكري حتى بين السجناء، وأنها وسيلة مضافة لردع تلك القوى وكشف نشاطاتهم..

مواجهة الإرهاب باستحداث طرق وخطط جديدة، مهمة مفكرين وإصلاحيين وأصحاب وعي يشترط أن تتعاون مختلف الأجهزة على فهم دقيق لدوافع الإرهابي وكيف استطاعت تلك القيادات مسخه وتحويله إلى أداة موت وسلوك خطر رغم أنه إنسان عاش في بيئة غير معدمة، ولا جاهلة، وليست صاحبة سوابق أو خلل في صحتها العامة، والمعنى هنا ينصب على كفاءة أعضاء المناصحة وقدرتهم على تحويل تلك العناصر المغرر بها، إلى قوى قادرة أن تنسجم مع المجتمع والعودة إليه..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    ولكن أين هذه القيادات؟ ومن الدول التي توفر الحماية والدعم ؟ولماذا لايتم محاسبتها من مجلس الأمن ومعاقبتها ؟

    محمد التميمي - زائر

    10:24 صباحاً 2007/08/10


  • 2
    اللهم أحفظ لنا أمننا وأماننا في وطنا الحبيب "المملكة العربية السعودية" وآمن إخواننا العرب والمسلمين والناس الطيبين في كل مكان.. اللهم يسر لنا كل خير وأكفنا كل شر...
    ولعل الجهود المباركة المبذولة في هذا الصدد قد راعت أن المحرك الأساس للعنف السلوكي يقوم على عنصري الشبهة والشهوة والعنصر الأول هو الأول لدى الإرهابيين الذين يمتزج لديهم الأول مع الثاني فتكون شهوة الحقد والانتقام والتدمير مبنية على شبهة جواز ذلك بل ووجوبها "لأداء الأمانة" في نظرهم ومن هنا يكون المدخل الأول في استدراج الشباب المغرر بهم هو إثارة مشاعرهم السلبية تجاه أوطانهم ومجتمعاتهم بالشبهات حتى يصلون بهم لشهوة الحقد حتى يصل ذلك لمرحلة تبرير كل المحالفات الشرعية التي يرتكبونها للوصول إلى هدفهم المزعوم "الجهاد" الكاذب. ومن هنا تأتي أهمية معالجة ذلك من داخلهم ومن خارجهم بكبح الاستفزاز المخالف للشرع والمثير لمشاعر المجتمع والمبني -هو أيضا- على حقد مبطن للدين والوطن وأهله.

    د. خالد بن حمد العنقري - زائر

    11:00 صباحاً 2007/08/10


  • 3
    طلب الأمم المتحدة من المملكة تقديم مساعدتها وخبراتها في هذا المجال في مكافحة جذور الارهاب شهادة نجاح وتفوق تجير لأعضاء اللجنة وربانها الأمير محمد بن نايف ووالده رجل الأمن الأول وعضده الأمين الأمير أحمد فلتدم لنا دوحة الأمن والايمان بتوفيق ونور من الله تبارك وتعالى سيروا ونحن معكم حتى لوخضتم بنا والله البحار لخضناها معكم في طاعة الله تعالى.

    راشد - زائر

    01:07 مساءً 2007/08/10


  • 4
    اللهم احفظ مملكتنا الغالية
    المملكة العربية السعودية
    قبلة المسلمين وقدوتهم
    اللهم أدم عليها نعمة
    الإيمان
    والأمن
    والأمان
    والرخاء
    في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين
    أيده الله بالعز والنصر والتمكين وحفظه ورعاه.
    Njwa2007@gmail.com

    Njwaabdullah - زائر

    05:06 مساءً 2007/08/10


  • 5
    الم يعلم هؤلاء اللذين يقتلون أنفسهم وغيرهم من الأرواح البرية ماحكمهم شرعا
    1- إن كان قتل نفس مسلمة فهو شهيد جهنم والدليل قوله تعالى ومن يقتل مؤمن متعمدا فجزاءه جنهم وقول عمر رضي الله عنه وهو يرا كعبة الله المشرفة ويقول ما أعظم حرمتك عند الله ولكن أن يراق دم امرىء مسلم عند الله أعظم من أتهدمي حجراً حجرا
    2- إن كان يرا أنه جائز قتل الكافرين فهذا لايجوز شرعا إلا إذا اعتدوا والدليل قوله تعالى فإن اعتدوا عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم وقوله تعالى انه لايحب المعتدين وقوله صلى الله عليه وسلم من قتل ذمياً لم يرح رائحة الجنة وقوله تعالى وإن استجارك أحد من المشركين فأجره حتى يسمع كلام الله

    عبداللطيف - زائر

    05:54 مساءً 2007/08/10


  • 6
    مع أن الأعداء يتهمون المملكة بأنها "مفرخة" الإرهاب ظلما وبهتانا إلا أن أنها أكثر من اكتوى بجرائم الإرهاب، ولا شك أن "تجربة المملكة في مكافحة الإرهاب" تستحق التقدير من الجميع.. لجنة المناصحة لعبت دور هام في هذه الجربة، و" كفاءة أعضاء المناصحة وقدرتهم على تحويل تلك العناصر المغرر بها، إلى قوى قادرة أن تنسجم مع المجتمع والعودة إليه".. نعم هي حرب عقول وأفكار، ووسائل إقناع بأساليب الترهيب والترغيب"..تعليق د. خالد بن حمد العنقري يرى أن منا صحة أو معالجة العناصر الإرهابية "تأتي من داخلهم ومن خارجهم ".. نعم فإلى جانب مناصحة من زلة قدمه نحتاج " لكبح الاستفزاز المخالف للشرع والمثير لمشاعر المجتمع والمبني -هو أيضا- على حقد مبطن للدين والوطن وأهله".. نحن دولة إسلامية ومن له وجهة نظر أخرى فعليه مراجعة نفسه، وهذا لا يعني أننا كدولة إسلامية يجب أن نقف في طريق التقدم العلمي والعملي وكل ما يخدم الإنسان، ولكن يجب أن لا يتعارض هذا التقدم مع الشريعة السمحة.. لا بد من الموازنة بين المناصحة الداخلية الخاصة بمن مارس الإرهاب والمناصحة الخارجية، التي تهدف إلى المحافظة على التوابت الدينية والوطنية ولا تتعارض مع مصلحة الوطن والمواطن بأي حال من الأحوال..

    علي بن أحمد الرباعي - زائر

    06:21 مساءً 2007/08/10


  • 7
    من مقالك استاذ يوسف تذكرنا كل الي مضى بكل مافي الماضي من ألم وبكاء وعذاب وقلق لكن الان مع الانجازات الي حققناها نشعر بالسعادة والرضا فعلا تجربتنا في الارهاب تجربة ناجحة بكل المقييس
    شكرا لك

    عرفان المحمدي - زائر

    07:05 مساءً 2007/08/10


  • 8
    عفوا يا أستاذي الفاضل هذا الابداع والتصور والرسم بالكلمات ودون المواربة والتغميز لا يأتي إلا من المبدعين أمثالك وأشكرك وأتمنى لك التوفيق

    يوسف الخريصي - زائر

    07:56 مساءً 2007/08/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة