
يهرب الناس من روتين الحياة اليومية ورتابتها للعيش داخل تفاصيل الإجازة الصيفية، بفوضى وضجيج صاخب رغبة منهم في إحداث تغير يجعلهم يشعرون أن همومهم ذابت تحت أشعة الشس الحارقة.
كل شيء حولك يشعرك أنك في إجازة بدءاً من ازدحام صالات المطار ومروراً بالشوارع الهادئة الخالية من المارة وانتهاء بالجلوس داخل غرفة مكيفة تنسيك للحظات حرارة الصيف.
والاستمتاع بالإجازة يأخذ أشكالاً متنوعة في حياة الناس، وربما تأخذ أبعاداً طريفة في بعض الأحيان.
تنتهز المعلمة فاطمة البدر الإجازة الصيفية من كل عام لتفاجئ صديقاتها باللوك الجديد الذي تظهر به بعد كل إجازة رغبة منها بالظهور بشكل لافت ومتجدد لدرجة أنهم اطلقوا عليها اسم تجميلية هانم.
تقول فاطمة: مهووسة بكل جديد في عالم التجميل لذلك استغل الإجازة السنوية، واختبئ عن الأنظار لفترة زمنية وأجري بعض التعديلات التي بدأت تغزو جسدي بسبب عامل السن، لأبدو أصغر من عمري.
وتضيف رغم أن كثرة العمليات ترهقني مادياً وصحياً، إلا أنني لا أبالي فالمهم اللوك الجديد.
وتفضل أن تقضي الانسة سارة الحمود إجازتها الصيفية في النادي الصحي بين الأجهزة الرياضية والتمارين العنيفة للتخلص من أرطال الدهون التي استوطنت جسدها طيلة العام.
وتضيف ظروفي المادية لا تسمح بالسفر للخارج، ويصبح النادي الرياضي البديل الأنسب عن السفر، ومن خلال تعارفي بالمشتركات، اشعر أنني أعيش إجازة صيفية متجددة فالأحاديث اليومية وتجارب البعض تشعرك أنك قد سافرت للصين وأقدامك ثابتة فوق الأرض.
ويحب أن يمارس العم حسن الشهوان هوايته المفضلة بين جدران بيته وخلال سفر عائلته للخارج، وذلك بطلاء الأبواب وتغيير أقمشة الأثاث وبالتالي يقضي وقته في شراء الأقمشة والإكسسوارات المنزلية ويشعر بالسعادة عندما تنهال فوق رأسه كلمات الاعجاب من أفراد أسرته والتي عادة تأتي من شريكة حياته.
والإجازة الصيفية بالنسبة للخالة رحمة وبناتها الثلاث فرصة مناسبة للتواصل الاجتماعي والإنساني، والذي تغيب ملامحه خلال العام للانشغال بالدراسة والعمل، وتنتهز الخالة رحمة وبناتها آلاء وريم وبدور الإجازة بزيارة الأربطة وذلك لتوزيع بعض الأطعمة طويلة الأجل كقطع البسكويت، وبعض الملابس، وتوفير أدوات النظافة، وتضيف الخالة رحمة إنني أحاول أن أترك لبناتي إرثاً خيرياً من خلال تواصلهم مع المحتاجين.