
أفاد متحدث عسكري أمس ان جنديين لبنانيين قتلا في المواجهات المتواصلة بين الجيش والمتطرفين في جماعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
وقال المتحدث العسكري لوكالة فرانس برس "استشهد جنديان أحدهما مساء الثلاثاء والآخر أمس الاربعاء في المواجهات المستمرة مع الارهابيين".
وبذلك ترتفع الى 136قتيلا الخسائر في صفوف المؤسسة العسكرية منذ 20ايار/مايو تاريخ اندلاع المعارك مع مجموعة فتح الاسلام المتهمة باعمال إرهابية.
ويشهد مخيم نهر البارد الاربعاء اشتباكات وقصفا "يعنف حينا ويخف حينا" وفق المصدر نفسه الذي اشار الى ان الجيش "يواصل تقدمه".
وافاد مراسل فرانس برس ان اشتباكات متقطعة دارت في المخيم ليل الثلاثاء الاربعاء بعد يوم كانت فيه المعارك شديدة ومتواصلة وهي الأعنف منذ خمسة ايام على الاقل.
وتزامن اشتداد المعارك مع كشف الحكومة عن مقتل الرجل الثاني في المجموعة المتطرفة اللبناني شهاب القدور (ابو هريرة) على يد القوى الامنية في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، الاسبوع الماضي.
وأفادت المعلومات الرسمية ان ابو هريرة نجح منذ اقل من اسبوعين في الهروب سباحة من المخيم الواقع على شاطىء البحر مع شخص اخر لم تعرف هويته.
وكما فعلوا في الايام الاخيرة اطلق مسلحو فتح الاسلام الثلاثاء 3صواريخ كاتيوشا على المناطق المجاورة لم تسفر عن وقوع اصابات.
وكان الجيش قد اعلن مساء الثلاثاء في بيان ان فتح الاسلام "تتمادى باطلاق الصواريخ بشكل عشوائي باتجاه الاهالي الآمنين، ويمتنع مسلحوها عن تسليم أنفسهم، مستمرين باحتجاز عائلاتهم ومنعهم من مغادرة المخيم رغم الدعوات المتكررة الموجهة اليهم للخضوع للقانون والاحتكام للعدالة، مما يضيف جريمة أخرى الى جرائمهم المرتكبة بحق العسكريين وأبناء الشمال".
وأكد بيان المديرية العامة للتوجيه "ان وحدات الجيش تتابع ملاحقة المسلحين في الملاجىء المستخدمة وازالة الالغام والافخاخ والعوائق وتدميرالخنادق والانفاق".
ونجح الجيش الثلاثاء في دخول احد هذه الملاجىء، حيث عثر على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والاعتدة العسكرية والعملات المزورة.
وقتل اكثر من 200شخص بمن فيهم العسكريون منذ بداية المعارك. ولا تشمل هذه الحصيلة القتلى في صفوف العناصر المسلحة لأن جثثهم لا تزال داخل المخيم.
وقد نزح اهل المخيم البالغ عددهم نحو 31الفا على مراحل باستثناء عائلات المسلحين الذين يتهمهم الجيش باستخدام نسائهم واطفالهم دروعا بشرية.
وبدأت المعارك بعد سلسلة اعتداءات شنها عناصر فتح الاسلام على الجيش فقتلوا 27عسكريا كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك، غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة، رفضوا كل الوساطات.