في دول مجلس التعاون، المشاكل تحل بكثير من المرونة والتعقل، ومع أن هذا المجلس ظل حبيس الرغبات والتقلبات السياسية والشكوك حول أي مشروع تطرحه دولة لا يوافق هوى الدولة الأخرى إلا أن روح الأسرة ظلت قائمة، وإن غلب عليها الحياء والتقيد بالأعراف، ومع أن هذا التقارب أعطى ميزة كبيرة برزت أثناء احتلال الكويت، فالأمور المهمة التي تشكل قوة المجلس لا تزال تصادرها وتعوقها تفسيرات يمكن معالجتها في داخل هذه الدول لو اتجهت إلى المكاشفة الواعية والعاقلة..
دعونا من الاتفاقات العسكرية، وفتح الحدود للمرور بالبطاقة بدون الحواجز وتوحيد كثير من السياسات التي لا توجد لها عوائق تحتمل التفسيرات لتوقف أي مشروع، ونبدأ بالاقتصاد باعتباره الباب المشرع على كل الاتجاهات، والذي يلعب فيه القطاع الخاص الدور الفاعل والداعم لنضع أول تعاون في ميادين الطاقة والاستثمار، وأسواق الأسهم ونقبل الطروحات الأخيرة في إنشاء بورصة خليجية في مرحلة هذه الطفرة التي قد لا تتكرر لاستيعاب السيولة النقدية وجعلها هدفاً لوحدة اقتصادية أشمل وتوظيفها في الداخل الذي جعلنا نضحك من تشجيع الاستثمارات الخارجية بينما الهجرة للخارج لأموالنا وقنواتنا الاقتصادية تذهب إلى الاتجاه المغاير..
صحيح أننا نحتاج إلى الخبرات الدولية التي تجلبها تلك الاستثمارات والإدارة الناجحة، وهذه أصبحت ميدان احتكار ومساومة، لكن خبرة الاختصاصيين بدول المجلس، وخاصة القطاع الأهلي امتلك الكثير من التعامل مع الخارج بنفس الندية، وحتى داخل قلاع دول غربية وأمريكية ظلت تتداول مشاريعها واستثمارات بطرق بينية..
موضوع البورصة يحتاج إلى عامل دفع يوظف إرادة هذه الدول بما نعتقد أنه ضرورة ليس ترفاً، أو أماني تغلقها البيروقراطية، والتعامل مع حدود الممكن، ورفض ما هو واجب تمليه الظروف الراهنة ليس منطقياً لأن السيولة التي تحققت من خلال ارتفاع أسعار النفط قد تفرض دول ما سحبها بوسائط توتير المنطقة كما حدث في حرب العراق مع إيران وإغراق المنطقة بتكاليف هائلة ذهبت لخزائن الدول المزودة بالسلاح لحرب عبثية، ونحن الآن نعيش أجواءً لا تختلف عن تلك المرحلة، وما لم نعِ كيف ندوّر عوائدنا المالية في الداخل ونأخذ بجميع الحسابات السلبية التي يجب ألّا تجرنا لمعارك تفرغ عوائدنا وتقتلنا في مراقدنا، فإننا الأحوج في هذه الفترة بالذات بخلق عوامل التنسيق الاقتصادي، والأمني، وقراءة كل الاحتمالت..
ومثلما عشنا رهن الغرب وفرضياته ومساوماته، فإننا لا نستطيع وضعه خارج اهتماماتنا وتعاوننا، لكن بوجود الشريك الآخر الآسيوي وخاصة في مجال توسيع البنية التحتية التي لا تحتاج إلى تقنيات عالية وخاصة في منشآت البناء والطرق، والمياه وغيرها، فإن هذه الإمكانات موجودة في العديد من الدول الآسيوية، ولا تقل بإمكاناتها وجودتها عن الغرب، ثم، وهو الأهم، أنه لا توجد بيننا وبين دول آسيا قضايا متشابكة حتى أن الإرهاب الذي ضرب مواقعنا واستهدف الغرب تبعاً لعداء تاريخي، هو الأقل في آسيا، وخاصة الدول ذات القوة الرئيسية، وهذه الأسباب تدفعنا أن نجعل على قائمة أهدافنا أن ندخل في شراكة استراتيجية توازن بين مصالحنا بين الغرب والشرق، ومن خلال فرص قد لا تتكرر أو تعود..
1
نفض الضغوط والاحراجات من الدول القويةوذلك بالتخلص من الورقة التي تساومهم عليه وهو أهم مصدر اقتصادي تملكه الحكومات الخليجية ونفله الى القطاع الخاص وبشروط يصعب على الفرد(المواطن) التفريط فيها خارج أرض الوطن
04:23 صباحاً 2007/08/05
2
أود ان ازيد ان التدافع الغربي الان في عرض المساعدت العسكرية ليس حبا لنا ولكن لجني هذه المكاسب المالية والسيولة المتوقعة من ارتفاع اسعار النفط. واهم جانب يجب استغلاله هو بناء البنية التحتية والعلمية لبلدان الخليج وبمشاراكة اسيوية واوروبية و امريكية وان لا تذهب امريكا بكامل الكيكة فهو متورطة في الكثير من المناطق عسكريا وسياسيا و الفشل لهذه السياسية يلوح في الافق ويرتفع أكثر فاكثر.. وستكون مشغولة بنفسها داخليا وعالميا.. ولذا يجب التوجة اسيويا واوروبيا.. وقليل مما بقي لها اذا كان لديها القدرة.
08:53 صباحاً 2007/08/05
3
إلى جانب ما نادى به الكاتب من تفعيل الجانبين الاقتصادي والأمني في نشاطات مجلس التعاون، احسب أن على الدبلوماسية الخليجية الاتفاق العام على استراتجية تعمل في المدى البعيد على ضمان الاستقرار الاقتصادي لدول المجلس. إلا أنه فيما يصدر عن هذه الدبلوماسية لا يشير إلى توفر مثل هذه الاستراتيجية، فالواحد منا لا يراها إلا منساقة بصفة عامة خلف السياسات الأمريكية وما قد تؤدي إليه من جر المنطقة إلى نزاعات أخرى بعيدة عن عدو أمتنا الحقيقي: الاحتلال الاسرائيلي.
10:54 صباحاً 2007/08/05
4
الفكرة التي طرحها الكاتب ليست جديدة فهي اكيد من ضمن توجه سياسات مجلس التعاون الخليجي ولكن طال الامد نحو الخطوة الاولى التي انتظرها الجميع ولعل الواقع المرير الذي شهده العراق والمنطقة العربية والخليجية بصفة خاصة افرز تأملات جدية للخروج الى واقع اكثر تحصينا واوسع قبولا و أكثر تناولا من الجميع وان عناصر هذا التوجه مشجعة للغاية ( الكتلة الاقتصادية الخليجية ) فالعوامل التي يبنى عليها اقتصاد قوي متوفرة ولعل ابرزها الاموال المتاحة والنظام الاقتصادي التكاملي بين هذه الدول ليس بالصعب على هؤلاء الخبراء من دول المجلس ووضع التشريعات والاجراءات ناهيك عن قنوات الاتصال والمواصلات للبنية التحتية المتكاملة ايضا فهو عامل مشجع نحو ذلك الاتجاه ولكن متى يتم العمل بالفكرة وتنفيذها اننتظر ايضا عشرون سنة اخرى والتي المفروض ان نكون خلالها نفذنا خططا خمسية للوصول الى أهدافنا.
01:34 مساءً 2007/08/05
5
ان العمل على دمج اليمن بشكل مقنن ومدروس وعلى مراحل يجعل دول المجلس
اكثر قوة ومنعة
02:27 مساءً 2007/08/05
سجل معنا بالضغط هنا