يجد المسافر السعودي إلى الدول العربية أنه يُعامل معاملة خاصة، وتُقدم له خدمات إضافية تبدأ من دخوله المطار وإجراءات الجوازات والجمارك إلى أن يعود إلى المطار مرة أخرى للمغادرة.
يمكن تلخيص تلك المعاملة بعبارة واحدة "إذا امتنعت عن الدفع الإضافي تحولت سفرتك إلى نكد".
ومن أجل راحة المسافر السعودي يجوز لمقدم الخدمة كسر القوانين فسائق التاكسي يقوم بالمخالفة المرورية لكي يختصر الطريق أو ليشتري للسائح بعض الفواكه من بائع على قارعة الطريق، أما مقدم الخدمة الآخر المسؤول عن تنظيم الدخول إلى المسرح فسيقول لك إنه لا يوجد مقعد شاغر ولكنه في النهاية يضعك في الصفوف الممتازة، وفي المطاعم سيجد السائح السعودي ما يجعله يتوهم أنه يتلقى خدمة إضافية لكي تكون فاتورته مختلفة عن السائح الغربي.
وفي الفندق سيظن السائح السعودي أيضاً انه يحظى بعناية خاصة لأن العامل المسؤول عن تنظيف الغرفة وضع له مناشف اضافية، وفي كل موقع سياحي يذهب إليه سيجد أن المطلوب منه دائماً أن يدفع أكثر من غيره من السياح الغربيين، وأن مقدم الخدمة يوهم السائح بوجود عراقيل وعقبات لكنه سيعمل على حلها وهو دائماً يفعل وينجح لأن تلك العراقيل والعقبات أصلاً ليست حقيقية وإنما مفتعلة.
يحصل ذلك في المطار، والفندق، والمطعم والمسرح، والمتحف، وفي المواقع السياحية المختلفة.
ويقول لك السائح السعودي إنه لا يمانع من الدفع الإضافي حتى لا تتحول اجازته إلى نكد، أما السائح الغربي فإن إجازته لا تتحول إلى نكد رغم أنه لا يدفع كما يدفع السعودي.
هذا نصل إلى السؤال الذي يطرحه مقال اليوم وهو من السبب في هذه الإشكالية هل هو مقدم الخدمة أم السائح؟
عندما يدخل السائح إلى أحد المقاهي أو المطاعم ويجد أن الجرسون قد وضع على طاولته مأكولات ومشروبات لم يطلبها فلماذا لا يطلب السائح من الجرسون إعادتها وانتظار ما يقرره هو بشأن طلباته، ولماذا لا يقوم الجرسوم بنفس السلوك مع السائح الغربي؟
ولماذا يدفع السعودي مبلغاً إضافياً لشراء تذاكر دخول المسرح بمبرر عدم وجود مقاعد شاغرة؟
أليس من الأجدى تأجيل الموضوع إلى وقت آخر؟ ولماذا يسكت السائح السعودي عندما يرى سائق التاكسي يخالف قوانين المرور، وعندما يرى موظف المطار يتجاوز النظام ويتخطى الإجراءات النظامية المطبقة على الجميع؟
أليس بامكان السائح السعودي أن يرفض الخدمات الإضافية المفتعلة وأن يطالب بحقوقه النظامية التي يتساوى فيها الجميع.
وهناك سؤال أكبر من الأسئلة السابقة وهو، لماذا يسافر السائح السعودي إلى المناطق التي تصر على استمرار عاداتها الإدارية البالية وسلوكها السياحي الذي عفا عليه الزمن؟
من خلال الأسئلة السابقة ألا تتضح لك عزيزي القارئ الصورة، أليس بالإمكان تحديد المسؤولية، ومعرفة مفتاح الحل.
Yalgoblan@alriyadh.com
سجل معنا بالضغط هنا
1
شكرا لك..والله واقع مؤلم والمؤسف أن السائح السعودي في بلاد بني يعرب يدفع ويدفع ويدفع ورغما عنه يدفع.. ليس في يد السائح السعودي حيلة لتغيير واقع سياحة بني يعرب ولكن النكد اصبح اليوم متلازمة للسائح السعودي وأضف اليه الابتزاز والاستغلال ورفع الاسعار بوقاحة ومن المؤلم الابتزاز او القاء شتيمة ونيل سباب لأنك لم تدفع وتصبح خروفا تقاد الى الذبح العربي باسم السياحة العربية.. بين بني يعرب الجوار وغير الجوار من فهم معنى السياحة الحقيقية الف الف سنة ضوئية.. أعانك الله ياصاحب الجواز الأخضر في بلاد بني يعرب.. لا أنسى مقولة صاحب التاكسي لصاحب مكتب عقاري لتأجير شقة سياحية عندما كنت برفقته عندما قال له : هذا صديقي وحبيبي قبل ان يصبح نفطي.. !!
وصل الحربي (عزف ونزف ) (زائر)
UP 0 DOWN02:26 مساءً 2007/08/03
2
اهلين. استاذ يوسف. PLEASE اكتب عن جانب ثاني اسوا من الابتزاز... انت عارف بني يعرب للاسف معدوم الوعي (الا القليل منهم)واركز على الوعي السياحي... الخليجي تعرفه من مليون ملابس فيها الوان الدنيا استعراض يفشل نظرات تخجل والغريب الحجاب للنساء كان الوحده جايه من افريقيا الاصفر والبرتقالي الخ...والميك اب كان الوحده مهرجه.. ياليت ما يتحجبوا اصرف..يتجمعوا كل يوم في نفس المكان عشان يقول للي مثله هاه شوفوني تراني مسافر واحد من اصدقائي حاول كثير عشان اخذ فكره عن التخلف في الخلييجيين في مكان مابي اذكره اخيرا رحت بعد الحاح وشفت اللي يخجل من الكبير والصغير بني يعرب يحتاجون الى دورات لتعليمهم الرقي السياحي والمفهو م الصحيح للسياحه..
عبد العزيز (زائر)
UP 0 DOWN02:05 مساءً 2007/08/05