الرئيسية > فضاءات

الأقتصاد والشركات وسوق الأسهم.. ماذا نريد بالضبط؟


عبدالسلام محمود القرعاني

عندما طلبت المدرسة في إحدى المدارس الأمريكية من الطلبة تسليم الواجب، أجاب أحد الطلبة انه لم يقم بعمل واجبه، فردت عليه المدرسة أتود أن تصبح عامل مجاري بدلاً من أن تكون طبيباً، فأجاب الطالب بكل هدوء، وما العيب في أن أصبح عامل مجاري، أليست مهنة شريفة، لم تنزعج المدرسة من إجابة الطالب بقدر ما انبهرت بإجابته واصطحبته إلى المشرف الطلابي معجبة بإجابته، وذلك كما ذكرت آن في مجلة المانجمت رفيو.

عندها أدرك الجميع أهمية أن يوجد لكل مهنة من يقوم بها، ولا يوجد هناك مهنة وضيعة ومهنة رفيعة، وهكذا تبنى المجتمعات... ولكني اتذكر عندما قدمت طلب تسجيل براءة في عام 1420ه ودفعت الرسوم اللازمة في وقته مثلي مثل المئات ممن قدموا معي لم أتلق أي إجابة إلا في عام 1426ه حين تسلمت رسالة تطالبني بسداد مبالغ إذا أردت إن أبقي ملف طلبي مفتوحاً وتسديد رسوم لكل سنة تالية إن أردت أن أبقي ملف طلبي مفتوحاً حتى يبت فيه، حينها تخيلت نفسي وكأني ارتكبت مخالفة قانونية، وفي نفس الوقت فطنت إلى حقيقة إذا كانت خمس سنوات غير كافية عند انتفاء تحقيق كسب مباشر من تطويل المدة لمن في يده قرار البت، فكم ستكون المدة إذا تحققت مصلحة في التأخير؟ ورأيت انه من الأفضل لي أن أنسى طلبي وأعرض عنه، واتوقع أن غيري كثير عمل مثلي.

إن السعي لبناء اقتصاد قوي يظل أمل الجميع وطموحات كل فرد لما في ذلك من ضمان للحاضر والمستقبل، ولكن الاختلافات تظل في الطرق التي يسلكها المنظرون والمطبقون للسياسات الاقتصادية، فمنهم من يرى أن تنمية رأس المال بأي شكل تحقق اقتصاديات قوية بينما يرى البعض ان بناء مجتمع على قدر كبير من المعرفة والمهارة الفنية وروح الإبداع مع ارتفاع في الكفاءة الانتاجية هي السبيل لبناء اقتصاد قوي. وكل هذه النقاشات تتمركز في الاجابة على السؤال... ماذا نريد نحن؟؟.

لقد أجاب البروفيسور ميشيل كولن على هذا السؤال في المحاضرة التي ألقاها في أوكلاند ونشرها موقع بي هايف الموقع الرسمي لحكومة نيوزيلندا حيث يقول اننا نحتاج إلى شيئين:

1- الحاجة إلى تطوير منشآتنا الصناعية والزراعية لمنتجات ذات قيمة عالية من خلال تشجيع الإبداع والاختراعات والاكتشافات الجديدة، وكما نحتاج إلى الادخار الأكبر نحتاج إلى استثمار أكبر. وذلك لخدمة المستقبل ولنبني اقتصاداً أقوى نحتاج إلى جهود كبيرة ومثمرة.

2- إن بناء مجتمع مستقر يعد أكبر داعم لاقتصاد جيد من خلال توفير الصحة والتعليم ومستلزمات الحياة الجيدة.. أما وزارة المالية الكندية فقد كانت من تطلعاتها في بناء اقتصاد قوي ما نشر في موقعها من ان الحكومة الفيدرالية ترى أهمية العناية بعنصرين لبناء اقتصاد قوي، وهما:

1- العمل مع المجتمع لبناء اقتصاد مبني على العلوم والمعرفة في نفس الوقت الرفع من مستوى معيشة المواطنين وتهيئة فرص العمل لهم وتشجيع الاختراعات بما يحقق شعار "من أجل كندا أفضل".

2- بناء مجتمع قوي من خلال ضمان العلاج والتعليم بشكل يضمن الاستفادة من الانتعاش الاقتصادي.

أما في الولايات المتحدة فان مركز ماساتشوستز للميزانية والتخطيط فقد نشر في 8يونيو 2007ما مفاده من أن الاهتمام الأول لهذه الولاية هو بناء اقتصاديات واعدة لكل فرد من خلال تنفيذ الخطط والبرامج الجيدة التي تحقق استغلالاً أمثل لجميع الموارد مع أهمية توجيه الموارد المتاحة إلى البرامج ذات التأثيرات العالية بدلاً من صرفها على تلك الأقل أهمية، وكل هذا في سبيل الارتقاع بالدخل مع انخفاض في الضرائب وتحسين مستوى المعيشة للأفراد.

موقع "جي إن إن" أحد المواقع الرسمية لحكومة بريطانيا فقد أكد على أن من أهداف الحكومة البريطانية هو بناء اقتصاد قوي ومجتمع جيد حيث توفر الضمانات لكل فرد. وان توجه الحكومة البريطانية بمنح بنك انجلترا استقلالية التصرف من حيث وضع الضوابط والأنظمة التي أدت إلى خفض الدين ما نتج عن استقرار أكبر لاقتصادها يأتي في سياق هذا التوجه. ورغم التأثيرات الناتجة من ارتفاع أسعار البترول والتأثيرات التضخمية فإن اجمالي الناتج المحلي قد ارتفع ب 54في أرباع السنوات المتتالية. أيضاً فإن الاهتمام بالمجتمع وتطوير القدرة الانتاجية والتعليم والضمان الاجتماعي الذي يكفل للسكان القدرة على الاستفادة من النهضة الاقتصادية كان بين اهتمامات البرامج الحكومية هناك. أما الصين التي ليس لديها فقاعات أسهم مؤثرة فهي ترسم لبناء اقتصاد مستقبلي قوي يستطيع أن يحافظ على الانتصارات التي حققها مؤخراً.

وحسب إدارة أسواق بورصة الصين فان هناك خمس عوامل أدت إلى هذا التحول. حيث ان التغير في تطور سوق رأس المال الصيني كان له تأثيرات على تفكير المجتمع الصيني ذا الأثر السلبي على تطور رأس المال ومع ذلك ففي عام 2006هناك تحولات جوهرية طرأت وهناك عوامل منعت انكسارات السوق ومنها:

1- التركيز على البرامج التي تضمن نمو الاستثمارات وتطويرها.

2- الاهتمام بالتطوير الاجتماعي والبيئي.

3- وضع أسس ونظريات أيلولة رأس المال والحصص مثل منع الجمع بين أسهم للمضاربة وأسهم الاستثمار، أو أسهم المتاجرة وأسهم غير المتاجرة وهذا حد من التلاعب بأسعار الأسهم.

4- النجاحات التي حققها الاقتصاد جعل من توفر السيولة أمراً واقعاً مما وفر امكانية الاقراض للمشاريع الأخرى وهكذا.

أما البروفيسور ثوماس دوليرونزو أستاذ الاقتصاد في كلية ليولا فقد نشر له معهد مايسس في 23يونيو 2007تعريفة لمصطلح خيارات المجتمع، فيقول ان خيارات الجماعة تعرف على انها تطبيقات النظريات الاقتصادية والبرامج الملحقة بها. وان نظرية التسعير التقليدية هي من أحد خيارات الجماعة، وان هذا ما يفسر لنا لما يصوت الناخبون.

ونلاحظ ان جميع المجتمعات باختلاف ثقافاتها وانتماءاتها اتفقت على أن بناء اقتصاد قوي يرتكز على بناء قاعدة اجتماعية صلبة تملك الروح الخلاقة لبناء قواعد اقتصادية تعتمد على منتجاتها وتمويل بعضها بعضا، ولم يكن بين طرحها حجم سوق المال وانصراف كامل طاقات المجتمع وتفكيره في سوق الأسهم. أيضاً يتضح لنا ان بناء اقتصاد قوي هو ما يحقق الرفاهية الحقيقة للمواطنين في الحاضر والمستقبل وهو الهدف النهائي المفترض لكل التطورات والنهضات الاقتصادية، فإذا لم تتحقق رفاهية أكبر لكافة فئات المجتمع فما قيمة هذه النهضة، وقد كثر النقاش حول الحاضر والمستقبل.

فيما يتعلق بالاجابة على التساؤل المتعلق بهذا الطرح، وهو هل نبني لحاضرنا الوقتي أم لمستقبل الأجيال الناشئة؟ والكل قد اتفق على أن أطفال اليوم هم شباب المستقبل، وان بناء اقتصاد قوي يؤمن حياة كريمة لشباب المستقبل. ومن المشاهد اليومية المعاصرة هو انتشار ثقافة طرح الشركات للاكتتابات العامة، مع ان هذا الإنشاء ينطوي على كثير من المخاطر مثال ذلك أن زج السواد الأعظم من المواطنين في فلك تمويل شركات بالكاد يمكن الاعتراف بها ثم تتناقص القيمة السوقية لأسهم هذه الشركات وقد تتناقص القيمة الدفترية عن القيمة الأسمية لها، ما له من تأثير سلبي كبير على كافة شرائح المجتمع في وقت واحد. كما أن إنشاء شركات جديدة أو مضاعفة رؤوس أموال شركات قائمة أو إشراك المجتمع بأسره في ملكية جزء بسيط من شركات قائمة ليس له أي عائد حقيقي على الأفراد أو الاقتصاد الجزئي أو العام. فالسعي وراء مكاسب من خلال المضاربة وهو ما يسمى بنشوء كاسب مقابل نشوء خاسر، أو الاكتتابات من أساسها لا تعدو عن كونها تحقيقاً لنظريات انتقال ملكيات رؤوس الأموال دون أي إضافة حقيقة. وهذا المفهوم منطلق من التعمق في نظرية رأس المال والحاجة إلى تمويل المشاريع. وكما يدرك الجميع ان رأس المال في حد ذاته يصنف على انه عبء على المنشأة، لذا فان مضاعفة رأس المال يضاعف هذا العبء ويؤدي إلى انخفاض في العائد على الاستثمار عدا عن انه يدخل المساهمين الجدد في أعباء مالية جديدة. هذا كله بالاضافة إلى ما يلحق هذا النهج من ضرر بالمؤسسات المالية التي أنشئت بهدف تمويل المشاريع بما يكفل نهضة اقتصادية متوازنة وهو ما نهجته الحكومة البريطانية في إعطاء الصلاحيات لبنكها المركزي للتعامل مع مثل هذه المعطيات كما أشرنا سابقاً.

ولذا نجد ان اتساع دائرة الشركات المساهمة وتحويل المواطنين كممولين لهذه الشركات دون دفع فوائد ودون الالتزام بتحقيق أرباح مجزية ودون الالتزام بتوزيع أرباح أدى انخفاض واضح في عوائد البنوك ما انعكس على أرباح المساهمين وبالتالي على القيمة السوقية لسهم القطاع البنكي بصفة عامة، وهذا بدوره يسحب كامل المؤشر إلى القيعان الجديدة. كذلك فإن تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة وإنشاء شركات منبثقة من نفس نشاط شركات قائمة أو احتواء شركات لشركات أخرى كلها تقع ضمن هذا الإطار، ولذا فهي كمحصلة نهائية لن تضيف شيئاً يذكر إلى اجمالي الناتج القومي. إذا ما نتحدث عنه هو ما اهتم به مركز ولاية ماستشوتسز للميزانية والتخطيط من أهمية التركيز على البرامج ذات الانتاجية المؤثرة وارجاء الاهتمام بذات التأثير الأقل في معادلة استغلال الموارد المتاحة، وهذا ما أشار إليه أيضاً موقع سوق مال الصين. وبالمقارنة فقد نشرت صحيفة "الرياض" في يوم 11جمادى الآخرة 1428ه ما مفاده أن شركة النقل البحري وقعت عقد مرابحة شرعية لتمويل ست ناقلات نفط عملاقة يجري بناؤها حالياً في حوض شركة هيونداي في كوريا الجنوبية، لصالح الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، حيث تصل قيمة عقود التمويل إلى ما يعادل ملياراً وستمائة وأربعين مليون ريال. وستستخدم هذه المبالغ لتمويل ما نسبته (60%) من تكاليف البناء، والباقي من رأس مال الشركة. فماذا نستنتج من مثل هذا الخبر؟، لا شك أن الشركة السعودية تسعى من وراء هذا المشروع تحقيق أرباح محاسبية ناتجة عن الفرق بين التكلفة الإجمالية وقيمة عقود التوريد أو التأجير، بينما تسعى شركة هيونداي الكورية من هذا المشروع إلى تحقيق عائد اقتصادي يتمثل في استغلال أمثل لجميع عناصر الإنتاج والمتمثلة في العمل ورأس المال والمواد الخام، بالإضافة إلى تحقيق الربح المحاسبي الناتج من الفرق بين إجمالي تكلفة جميع هذه العناصر وبين قيمة عقد التوريد. وكأننا نعرف أن ربح الشركة السعودية للنقل البحري بما يسمى التكلفة مضافاً إليها الربح (Cost plus)، أي أن سياسة التسعير تبنى على نتيجة التكلفة النهائية.

أيضاً فإن شركة سابك تُعدُّ من العشر شركات الأول في العالم في تزويد السوق العالمية بمنتجات البتروكيماويات، ولقد أسست شركات منبثقة منها في كل من أوروبا وأميركا وشرق آسيا، وأن عدد موظفي سابك أوروبا بلغ 2300موظف وأن إنتاجها وصل 3ملايين طن متري من البولي ليفن و 5.7ملايين طن متري من الكيماويات الأساسية، وعليه يمكن قياس سابك أميركا وسابك شرق آسيا. وهذا يلزمنا أن نفرق بين الأرباح المحاسبية والأرباح الاقتصادية لتأسيس اقتصاد قوي.

وإذا نظرنا إلى قطاعات الصناعة، قطاع الخدمات، قطاع التأمين، قطاع البنوك، قطاع الأسمنت، قطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات. ويظل أمامنا قطاع التجارة العامة وقطاع المواد الغذائية غير معلنة. ورغم أن صناعة الأسمنت تدخل في المجال الصناعي إلا أنها فصلت وأدرج لها جناح خاص بها مع أن الصناعات البتروكيماوية والبلاستيك له خصائصه لتفرده كمصدر رئيسي للدخل في الدول النفطية، إلا أنه أدرج ضمن قطاع الصناعة العامة، فأصبحت سابك هي القائد الأول لمؤشر الصناعة مع امتداد تأثيرها على مؤشر كافة القطاعات. وبغض النظر عن هذا التصنيف فإن إجمالي القطاعات من حيث إدراجها في أسواق بورصة الرياض تجعلها تدور في فلك الربحية المطلقة والناشئة أصلاً من الاجتهاد في خفض التكاليف، ومن بين أهم عنصر من إنتاج هذه القطاعات هو العنصر البشري خصوصاً في قطاعي الزراعة والصناعة والخدمات والتجارة في المستقبل وهو ما يتعارض والسياسة العامة لتوفير فرص عمل جيدة ومجزية للمواطنين في الحاضر والمستقبل.

وإذا استعرضنا قطاع الكهرباء، فهو ينحصر في شركة واحدة وهي صاحبة الامتياز في المملكة لتزويد المدن والقرى والهجر وكل شرائح المجتمع بالطاقة الكهربائية المستقرة والمنتظمة. وهذا ما ناقشه الاقتصاديون عند التفرقة بين ما يسمى (الاستثمار العام والاستهلاك العام) Public Investment and Public Consumption. وعلى الرغم فإن التزام شركة الكهرباء بتوفير الطاقة الكهربائية هو التزام ناشئ من أن أهداف هذا المشروع هو دعم الاقتصاد بصفة عامة من خلال توفير طاقة كهربائية في متناول الجميع بما يضمن حياة طيبة للمواطنين وليس من منطلق الربح والخسارة. إذاً الأرباح المحاسبية يجب ألا تكون هي الدافع من تطوير الطاقة الكهربائية وأن الربح والخسارة يجب ألا يكونان هما المعيار في إيصال خدمات الكهرباء والماء لأي منزل في أي مكان، ذلك أنه يستحيل تصفية الشركة أو إيقاف نشاطها مهما بلغت خسائرها، وعليه فهل يمكن إيقاف تداول أسهمها استناداً إلى حجم خسائرها مثلاً مع استحالة تصفيتها أو حلها أو إيقاف نشاطها. وأعظم ما يمكن أن يعمل هو إجراء بعض التعديلات والتنظيمات الإدارية إن كان هناك أي تعديلات. كما لا يمكن أن تكون التكلفة في المعيار لوضع سياسة تسعير الطاقة. وعليه فإن دوران أسهم شركة الكهرباء في فلك سوق المال بل وجعلها المركبة الرئيسية التي تجر عربات القطار يتنافى وأهداف الشركة المفترض فيها. وأن قسر التصرفات لتحقيق أهداف كي تلبي طموحات حاملي أسهم الشركة يعطل مشاريعها الإنسانية. وللتنويه فإن ما ذكر أعلاه بالنسبة لشركة الكهرباء هو من قبيل الافتراضات والأمثلة ولا يستند إلى الواقع الحقيقي للشركة. أي أن ما أريد أن أقوله هو أن الربح الاقتصادي ذا البعد الاجتماعي يجب أن يكون معيار قياسنا لنجاح هذه الخدمة بما يضمن إيصالها إلى كافة فئات المجتمع بشكل جيد وفي مقدور الجميع لما لذلك من أثر في رفع القدرة الإنتاجية للأفراد وبما يعود بمردود إيجابي غير مباشر على القطاعات الإنتاجية الأخرى ولما يساهم بشكل مباشر في رفاهية المجتمع. وما ينطبق على الكهرباء ينطبق على الماء.

إني أرى أن الاهتمام بالمشاريع الصغيرة التي يحبذ انتشارها في أرجاء المملكة يحقق استقرار أكبر لسكان القرى والهجر ويؤمن لهم فرص العمل ويؤسس لأهمية كل رقعة جغرافية ويعود بالنفع العام كما يدعم نشوء أهمية وتخصص لكل قرية. وأن ما نحتاج أن نستورده هو خبراء التدريب وليس العمالة غير المدربة، كما نحتاج إلى رفع دخول الأفراد بدلاً من مناقشة مواضيع خفض التكلفة في مجالس إدارات الشركات من خلال التركيز على الاستثمارات في الخارج والسعي للربح المحاسبي. ولقد كتبت مجلة الخزانة الأميركية في يناير من عام 2006ما يفيد أن الكثير من غير الأميركيين يستغربون أن الاقتصاد الأميركي لا يعتمد في قوته على المنشآت العملاقة.وأن 99% من المؤسسات تدخل في نطاق من يوظف أقل من 500فرد.

وهذه الإحصائية حسب (SBA) وتضيف الإحصائية إن ما أجماليه 19.6مليون أميركي يعملون في مؤسسات توظف دون العشرين فرداً. ولهذا فإن المنشآت الصغيرة تُعدُّ محركاً رئيسياً للاقتصاد الأميركي. أيضاً نلاحظ أن من ضمن أجندة الرئيس الأميركي في ولاية فرجينيا هو ما أثاره من انعكاسات إيجابية لدعمه المنشآت الصغيرة تمثلت في أنه أضاف في الشهرين الأولين من عام 2006أربعمائة ألف فرصة عمل أي أن القطاعات استطاعت أن تضيف من خلال الدعم المتمثل في الخفض الضريبي ودعامات أخرى استطاعت إضافة 4.6ملايين وظيفة جديدة ما بين عام 20003و 2006.من هذا يمكن لنا أن نتصور أن إنشاء القطاعات العملاقة ليس بالضرورة يحقق الأهداف المرجوة وليس بالضرورة أن يخلق فرص عمل تتساوى وطموحات الشباب وتتوافق ومخرجات التعليم. ولهذا فإن مناقشة أهداف الشركات المساهمة يجب أن يتصدر نقاش موضوع نحو اقتصاد أفضل قبل إنشائها بدلاً من التركيز على حركة المؤشر.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة