أعلن السودان أمس قبوله غير المشروط لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1769القاضي بنشر قوات قوامها 26ألفا من جنود وشرطة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان معتبرا انه عملي وبدد كل مخاوفه، مؤكدا أنه سيتعاون بالكامل مع القوات.
وقال وزير الخارجية السوداني الدكتور لام أكول أجاوين في مؤتمر صحافي بالخرطوم امس ان القرار عملي ويأخذ في الاعتبار أغلب مخاوفنا ونحن نشعر بالارتياح ازاء هذا القرار"، وأضاف "يمكننا تقبله ولا نرى مشكلة في الجدول الزمني للنشر المتوقع أن يستغرق نحو عام لوصول القوة بالكامل.
وتابع أكول يقول: "الآن بعد أن أصبحنا طرفا في النقاش فإننا سنتعاون بالتأكيد معه، وأوضح ان القبول جاء باعتبار أن القرار يؤكد على الصبغة الافريقية ويضمن تمويلها من الأمم المتحدة ويؤكد على العملية السياسية لدارفور".
وقال أكول ان القرار خلا أيضا من الاشارة الى قرارات 1706و 1591و 1593بخصوص العقوبات والمحاكمات، معتبرا ذلك نجاحا مهما جدا، مشيداً بالوقفة التي وصفها بالصلبة للصين وروسيا وجنوب افريقيا وغانا وقطر مع السودان.
وشدد أكول على أن السودان سيعمل على تنفيذ ما عليه بخصوص القرار، موضحاً ان الجيش السوداني سيؤدي دوره كالمعتاد باستثناء تفلك المناطق التي تشهد نزاعاً بدارفور وهي التي ستنفذ فيها العملية الهجين.
وكان مجلس الأمن الدولي أقر الثلاثاء نشر قوة سلام في دارفور في رد من المجتمع الدولي قد يكون متأخرا لكنه يتميز بالزخم، على الكارثة الانسانية الواسعة في غرب السودان.
وستتألف القوة الدولية الافريقية "يوناميد" من 26الف جندي وشرطي وستكون أكبر قوة سلام في العالم.
ويتوقع ان تبدأ الانتشار مطلع 2008أي بعد خمس سنوات من بداية النزاع في دارفور. إلا ان مسؤولا بريطانيا اشار الى احتمال بدء الانتشار في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
من جانبه، أعلن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الاربعاء ان الاتحاد الاوروبي يفكر في المساهمة في قوة السلام الدولية الافريقية التي ستنتشر في دارفور بموجب قرار مجلس الامن الثلاثاء.
وقال على هامش اللقاءات السنوية لوزراء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا "انه احتمال نفكر فيه".
وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الفنلندية اعلن الاربعاء ان الاتحاد الاوروبي قد يساهم في ارسال جنود ضمن القوة الدولية الافريقية، في اطار مجموعة تكتيكية من دول شمال الاتحاد الاوروبي مثلا.