لا أعرف..!
و لكن ثمة حلقة مفقودة... نقص ما يشوب السعي للافضل في كثير من اعمالنا..
اذا قلنا تشغيل الشباب والقضاء على البطالة وجدنا نقصاً في اقبال الشباب على العمل المقترح او نقصاص في عمله بحيث يتحول احيانا الى مجرد رقم يثبت تحقيق نسبة السعودة، او ينبري من يرفضون هذا العمل او ذاك لاطلاق قذائف السنتهم من العيار الثقيل لدك الفكرة قبل تطبيقها، واذا قلنا اصلاح تعليم وتغيير مناهج وتعديل طرق ادارة العملية التعليمية، نجد انفسنا نتخبط في قرارات متسرعة، او انظمة غير مناسبة او استجابة ضعيفة غير منتظرة تجعل الأمر يبدو وكأننا كنا نجرب عشوائيا دون دراسة وعلى طريقة شختك بختك!
كذلك الحال بالنسبة لبرامج التنمية البشرية التي تنظم بشكل عشوائي ولمدد قصيرة كأن الإنسان في ثلاثة ايام فقط سيتغير وتنقلب سلبيته ايجابا.. دون ان تتبنى تنظيم هذه البرامج الهامة جهات اكاديمية رسمية تقدم ما يخدم على المدى البعيد المدروس بعناية تنمية البلاد والعباد..
و اذا قلنا مهرجانات سياحية تنقلب بقدرة قادر الى مهرجانات تسوق وفرط انفاق بلا فائدة تذكر..
كأن المواطن والمسئول على طرفي نقيض المسئول يؤكد انه يبحث عن مصلحة المواطن والمواطن يؤكد انه في ذيل اهتمامات المسئول..
و لعلها ظاهرة صحية ان يكون في المجتمع حراك تفاعلي، البعض يعمل، والبعض ينتقد فيرفض او يوافق، ولكن ما يجعلها ليست تماما ظاهرة صحية، هو تكرارها مرات عديدة وتقريبا في كل شيء، لان معنى التذمر الدائم من الخدمات والأفكار الجديدة انها لا ترقى للمستوى المطلوب، ومعنى تكاثر القرارات وتضارب بعضها والخروج بقرار ثم ابطاله بعد قليل ان الدراسة المسبقة لم تتم على الوجه المطلوب، وان بعض المسئولين يريدون ان ينجزوا أمرا كبيرا يخدم الوطن لكنهم لا يدرسونه جيدا من كافة الجهات قبل اعلانه والموافقة عليه ليصبح بعد قليل انجازا "اعلاميا" بسببه سلطت عليه الأضواء قليلا واشادت به او استنكرته قليلا ثم انتهى كل شيء..
ويشارك في هذا النقص ما يعرف بتعدد الجهات لخدمة هدف واحد، فاذا نظرنا فقط الى الجانب الاقتصادي لراعنا ما يخدم هذا الجانب من جهات وهيئات ووزارات وغرف ومنظمات ومؤسسات ومكاتب لشئون كذا وكذا.. ثم نفاجأ ان اعمال بعض هذه الجهات هي نفسها اعمال جهات اخرى زادت قليلاً او نقصت قليلاً لكنها وسيلة جيدة ليفقد المواطن صبره وهو يحاول ان يخرج تصريحاً او يحل مشاكل عمله وعمالته اومجرد يستشير ويطلب المعلومات التي تلزمه..
عموما الأمر ليس قاتما جدا فالمحاولة في حد ذاتها اجتهاد والمجتهد مثاب ان شاء الله ان اخطأ او اصاب، ولكن كثيراً من الخطأ يمكن تفاديه بالدراسة الجادة المسبقة والتخطيط المدروس المسبق، والأهم وضوح الرؤية وثبات الهدف وتكامل اعمال كافة الجهات انطلاقا من مبدأ ثابت يخدم هدف نبيل.
sahar@alriyadh.com
1
الاجابة : بسبب الاجتهاد غير المدروس والارتجال المتعوس.. قراراتنا عشوائية وبلاتخطيط حقيقي لذلك النتائج تكون غير مرضية وكارثية أحيانا.. ((اعطني تخطيطا جيدا وخذ نتيجة جيدة )) فقط
12:42 مساءً 2007/08/02
ابلغ عن هذه المشاركة
2
قرارات.. خطط.. برامج.. ألخ
بدون وازع ذاتي ووعي سليم وروحية فاضلة
فاعلة متفاعلة كيف لها أن تتحقق وستظل
على الأرفف حبر على ورق...
01:53 مساءً 2007/08/03
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له