أوضح رئيس لجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بمنطقة الرياض عبدالله بن سليمان المقيرن أن اللجنة وجدت تجاوباً وحرصاً من أبناء السجناء والمفرج عنهم للانخراط في الدورات التدريبية التي ترعاها اللجنة، داعياً الجميع للإقبال عليها وأن تُؤخذ بمحمل الجد وقال (ان التخصصات تتنوع لتشمل اللغة الانجليزية وصيانة الحاسب الآلي وتطوير الذات والقدرات الإدارية، وهي توفر لأبناء السجناء والمفرج عنهم فرصاً جيدة لاكتساب المهارات والخبرات مما يفتح أمامهم فرص عمل مميزة وحقيقية، مبيناً أن السوق المحلية بحاجة لهذه الكفاءات الوطنية، وأن اللجنة تقوم بتوعية أبناء السجناء والمفرج عنهم بأهمية البرامج التدريبية واستغلال الفرص التي توفرها اللجنة لهم).
وأشار المقيرن إلى أن البرنامج مازال في مراحله الأولى ويوفر الدورات المختلفة لكل من يرغب من الذكور والإناث، مع الاستعداد لاستيعاب أي عدد من الراغبين للانضمام لهذه البرامج، مع إتاحتها للجنسين سواء كان لأبناء أو زوجات أو بنات السجناء أو المفرج عنهم، والدورات للنساء تتمثل في دورات التجميل، الأعمال الحرفية الخاصة، فضلاً عن أنه يتم تأهيل السجناء المتوقع خروجهم من خلال اشتراكهم في دورات تدريبية من هذه التخصصات ويتم اختيارها وفق رغبات وقدرات السجين، وتدخل هذه الدورات في إطار جهود اللجنة وحرصها على تأهيل السجين وانتهاء فترة محكوميته.
وأكد المقيرن أنه تم بالفعل توظيف عدد من هؤلاء المتدربين.
وتطرق في توضيحه إلى اتفاقية التعاون بين اللجنة وصندوق المئوية الذي يتضمن تقديم خدمات الصندوق المتعلقة بمنح قروض حسنة للسجناء والسجينات المفرج عنهم لتمويل إقامة مشروعات إنتاجية صغيرة تمكنهم من تحقيق عائد مجز لهم ولأسرهم. وقال (لقد خصص الصندوق نسبة لا تتجاوز 10% من إجمالي القروض التي يقدمها لأسر السجناء والمفرج عنهم وتتراوح قيمة القرض بين ( 50- 200ألف ريال) وهي قروض حسنة بدون فوائد لتمويل مشروعات منتجة صغيرة لصالح المفرج عنهم، وسيتم تقديم دورات تدريبية قصيرة للمستفيد من القرض قبل الانخراط في تنفيذ المشروع تهيئة للإدارة الناجحة للمشروع، وتنبهه إلى جملة من المشكلات والأخطاء التي يمكن تجنبها تلافياً لتعثر المشروع، إضافة لتخصيص مرشد متطوع يساعد صاحب المشروع على الإدارة السليمة والجيدة، وتجنب بعض السلوكيات التي تضر بالمشروع ويكون المرشد مسؤولا عن متابعة مراحل سير المشروع وضمان سلامة إدارته ومن ثم نجاحه حيث يقدم مشورته في هذا الخصوص، والاتفاقية تسير في طريق تطبيقها بالصورة التي تضمن نجاحها وتحقق أهدافها وأتوقع أن نرى حالات عديدة من التطبيق على مستوى مناطق المملكة ومنها منطقة الرياض). وأضاف: هناك عدد من الشروط التي وضعها الصندوق والتي تهدف إلى ضمان جدية المشاريع التي يتم تمويلها وعدم تبديد هذه الأموال بل تنميتها، فيما يخدم المفرج عنهم وأسرهم، وقد وضع الصندوق شروطاً عامة لضمان تحقيق احتمالية عالية لنجاح فكرة المشروع إضافة لفرض عدد من الضوابط التي تساهم في إنجاح المشروع وتمكينه من تحقيق عائد جيد، تتمثل في أن يكون عمر المستفيد سواء كان من الذكور أو الإناث يتراوح بين 18-35عاماً، وأن يكون لدى المستفيد فكرة متكاملة عن المشروع وخبرة ذات علاقة به، كما يشترط أن تكون فكرة المشروع قابلة للاستمرار والنجاح وأن تؤدي إلى توفير فرص لشباب آخرين، وإلا يكون صاحب الطلب من أصحاب الديون المتعثرة ولم يسبق له الحصول على تمويل من أية مصادر تمويلية أخرى، والتفرغ التام لإدارة المشروع، وأن يوافق على التعاون مع المرشد المتطوع في إدارة المشروع والمرشد هو شخص مؤهل بتقديم المشورة الفنية والإدارية والإرشادية والمعنوية لصاحب المشروع وتعينه إدارة الصندوق لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وتتم الموافقة على القرض للمشاريع الجديدة فقط وفقا لشروط الصندوق، ولا تتم الموافقة على المشاريع القائمة التي تحتاج إلى توسعة أو تنمية لرأس المال، وفي حال اشتراك شخصين أو أكثر من مشروع واحد، فإن الشركاء جميعاً يخضعون لنفس شروط الصندوق، ومسؤولون بالتضامن عن إدارة المشروع والالتزام بمسؤوليات السداد وتطبيق هذه الشروط. ونوه المقيرن إلى أن اللجنة تقوم بتوزيع حقيبة (هدية) إلى كل مفرج عنه تحتوي على مبلغ مالي كمساعدة أولية له لدى خروجه من السجن ومواجهة الحياة العامة وتلبية بعض المتطلبات الأساسية الحيوية، إلى أن يتمكن من توفير فرصة عمل ملائمة، كما تحتوي الحقيبة على بطاقات تدريب مع السعي لتوظيفهم إضافة إلى دعوات لأداء مناسك الحج والعمرة.