بحث



الخميس 19رجب 1428هـ - 2أغسطس 2007م - العدد 14283

عودة الى اقتصاديات الاسرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ندى لم تحصل على ترخيص نظامي بسبب منافسة الرجال
صانعة الوسائل التعليمية من الرسم في الدولاب إلى المشاركة في النشاطات الفنية للمدارس والجامعات

لقاء - فاطمة الغامدي:
    عندما تقفل أبواب التوظيف من الأفضل أن نوظف الموهبة، كحل ربما يكون هو الأفضل ففي داخل كل واحد منا موهبة ما أو فن أو إبداع، لا يظهر إلا في وقت التحدي مع النفس أو المجتمع وكذلك الظروف الاقتصادية.. المهم ان نقبل التحدي وان نترك لمارد الموهبة المجال ليخرج قويا صلبا مفيدا..

ومن هذا النموذج السعودية ندى محمد التي بدأت رحلتها مع العمل قبل إنهاء دراستها، واختارت مجال الأعمال اليدوية والفنية معتمدة على فكرة اقناع الزبونة وتطوير الأفكار لتغطي كل الاحتياجات.

عن بدايتها تقول ندى: البداية كانت عندما طلبت مني مديرة رياض اطفال مجاورة أن أقوم بالأعمال الفنية على شكل مجسمات أو لوحات متحركة حسب الطلب لتستفيد منها في معارض الروضة، فوافقت وكنت أعمل في المنزل كثيرا، بعد ذلك لفتت اعمالي نظر بعض الطالبات الجامعيات فبادرن بالاتصال بي وطلبن مني إن اصنع لهن وسائل تعليمية، فكانت الخطوة الأولى لأحدد بعدها مجال عملي وهو صنع الوسائل التعليمية.

دولاب ندى

وتتذكر ندى مبتسمة قصة دولابها الذي لا تنساه تقول: "لم يهتم اهلي في البداية بموهبتي هذه واعتبروها نشاطاً غير مثمر وكنت اتشوق لعمل اشياء مبدعة ولكن بسبب موقفهم هذا قمت بالرسم على باب دولابي من الداخل حتى لا اتعرض لسخريتهم او لومهم، لكن الامر اختلف الان واصبحت طالبات الكليات عميلات وبالأخص طالبات قسم التربية الفنية، بالاضافة الى طالبات المدارس وقد اصبحت ماهرة في التعامل مع الاشياء المستهلكة واصبحت ادورها على طريقتي لتصبح عملاً فنياً مبدعاً صديقاً للبيئة.

حلم المقر

وتؤكد الفنانة ندى على ان زبوناتها هن من أسهمن في ظهور موهبتها موضحة أنها: انتقلت إلى مراحل متقدمة، وازداد الطلب على ما تصنعه وكثر عملها فأصبح حلمي وجود مقر لأنطلق منه بشكل رسمي في ممارسة عملي الذي اصبح له وضعه، فبدأت في اتخاذ الخطوات اللازمة لاستخراج تصريح الا انني وجدت صعوبة كبيرة في اخذ هذا التصريح فلا توجد اعمال تديرها نساء يمكن ان يكون مسماها صناعة الوسائل التعليمية، واستخراج تصريح لمحل خطاط او رسام لا يكون الا لرجل حاصل على الدكتوراه كما عرفت

ولهذا أعاني من صعوبة الإعلان عن منتجاتي من الوسائل التعليمية لأنه مجال عمل ممنوع على النساء، اضافة الى اني أحتاج إلى موظفات لديهن مهارة عالية لتدريبهن على الأعمال الفنية وطرق تذويب الزجاج أو السيراميك وهؤلاء يندر وجودهن ويجب اعادة تأهيلهن وتدريبهن فانا اعاني من عدم قدرتي على استخراج تصريح يحول عملي الى عمل رسمي واعاني من قلة الايدي المدربة التي احتاجها لتساعدني.

كيفية العمل

حالياً اكتفت ندى بقبول غرفة في مدارس البنات التي تطلب خدماتها للمعارض المدرسية، تقول: "تحدد لي المدرسة الموضوعات التي تريد لوحات ووسائل حولها كمثل اختيار وحدة البيئة او الماء وغير ذلك، وحتى يظهر العمل بالشكل المطلوب، فانني اقوم بطلاء الجدران، واستعين بالديكور المتحرك الذي ابتكرته لهذه الظروف، ثم ابدأ اعمالي التي قد تشمل الرسم على الزجاج أو الحفر.

وأكدت أنها مع مرور الوقت تطورت أفكارها الفنية، خاصة ان اغلب المتعاملات معها يعانين من قلة الوقت وصعوبة ايجاد وأحضار الخامات وتضيف: "عند الاتفاق أقوم بزيارة المدرسة لمعاينة المكان، وتقديم وجهة نظري واتفق معهم على المبالغ المالية التي عادة ما تكون قليلة حتى اكسب الزبائن..

وفي الآونة الأخيرة أتعامل مع كثير من بنات المتوسط والثانوي، يشرحن لي العمل ويقدمن أفكارهن حتى نصل إلى فكرة جيدة يمكن تطبيقها مع ما يحاولن طرحه في أعمالهن الفنية ويرضي أذواقهن، ونصل معا إلى الفكرة التي يردن طرحها، والوسائل التعليمية تتراوح اسعارها من 30ريالاً إلى 400ريال ويرفع الأجر على الوسائل التعليمة الاستعجال والخامات المستخدمة مثل عمل الطين لمجسم القرية على بيوت شعبية وشكل زخرفي وأقوم كذلك بعمل الفسيفساء والموزاييك بالرغم من أنها تحتاج إلى وقت وحماية للعين لأنها مواد تتطاير يكون ثمنها بسعر 350ريالاً وتحضر الزبونة المواد الخام.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى اقتصاديات الاسرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية