بحث



الخميس 19رجب 1428هـ - 2أغسطس 2007م - العدد 14283

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


28بلداً تواجه مصاعب غذائية خطيرة
ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب الظروف البيئية وتلف المحاصيل الزراعية

الرياض : غدير الشمري
    توقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) تراجع في إنتاج الحبوب في بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض، مع استمرار ارتفاع الأسعار الدولية، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي خلال العام المقبل إلى خلق حالة صعبة بشأن إمدادات الأغذية في البلدان المذكورة. وجاء في التقرير أن إنتاج الحبوب في بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض قد يرتفع بعد أربع سنوات متتالية من النمو القوي نسبيا بنسبة تزيد قليلاً عن واحد في المائة في العام 2007مقارنة بالعام السابق الذي هو دون معدل النمو السكاني. وأشار التقرير إلى انه في حال استثناء أكبر بلدين منتجين هما الصين والهند، فأنه يتوقع أن يتراجع مجمل إنتاج الحبوب في بقية بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض بصورة طفيفة مقارنة بالسنة السابقة.

وفي شمال أفريقيا تعرضت محاصيل الحبوب في المغرب للعام الحالي إلى الدمار بسبب الجفاف، حيث يقدر حجم الإنتاج بربع ما وصل إليه في العام الماضي. أما الجنوب الأفريقي فقد كانت نتيجة موسم الحصاد الرئيسي الأخير فيه متباينة. فمن ناحية شهدت زمبابوي وناميبيا وليسوتو وسوازيلند تراجعاً حاداً في إنتاج المحاصيل جراء الجفاف، بينما سجلت كل من ملاوي وأنغولا وموزمبيق ومدغشقر وزامبيا رقماً قياسياً في معدلات الإنتاج أو يفوق ذلك من الناحية الأخرى. وفي غرب القارة الأفريقية لوحظ تراجع الموسم الزراعي في منطقة الساحل بسبب عدم انتظام هطول الأمطار. أما آفاق محاصيل الحبوب للعام 2007في شرق أفريقيا فأنها مواتية في معظم البلدان باستثناء الصومال الذي يتوقع أن يتراجع فيه حجم الإنتاج من المحاصيل بسبب عدم انتظام هطول الأمطار في المناطق الزراعية الرئيسية من البلاد. وفي آسيا أفاد التقرير أن آفاق المحاصيل للموسم الرئيسي للعام الحالي بشأن الحبوب الخشنة والأرز، مواتية بشكل عام في الشرق الأقصى وذلك في أعقاب هطول أمطار الأعاصير الموسمية في مواعيدها.ومما يُذكر أن الصين والهند وباكستان قد سجلت في العام الحالي موسماً وفيراً في محصول القمح، غير أن محصول القمح في بنغلاديش قد سجل تراجعا جراء الظروف المناخية غير المواتية.

وحسب تقديرات المنظمة الأخيرة ما زال 28بلدا يواجه مصاعب غذائية خطيرة. فقد تمخضت فترات الجفاف الطويلة وعدم انتظام هطول الأمطار في كل من زمبابوي وسوازيلند وليسوتو، عن أسوأ مواسم حصاد رئيسية فيها، حيث يتوقع أن يتراجع حجم الإنتاج من المحصول الغذائي الأساسي، الذرة في العام الحالي في البلدان المذكورة بنسبة 43في المائة تقريباً في زمبابوي و 51في المائة في ليسوتو و 60في المائة في سوازيلاند مقارنة بإنتاج العام 2006.ومن المتوقع حسب التقرير أن تؤثر سلباً الأسعار الإقليمية والمحلية المتزايدة وتراجع الإنتاج من الأغذية، على حالة الأمن الغذائي لأكثر من 4ملايين إنسان مهدد بالمخاطر في زمبابوي. فقد تجاوز معدل التضخم بنسبة 4500في المائة خلال شهر مايو الماضي، الأمر الذي أدى إلى إضعاف القوة الشرائية بصورة دراماتيكية، كما حد بدرجة كبيرة من فرص الحصول على الإمدادات الغذائية المتاحة للأسر ذات الدخل المنخفض والدخل المتوسط.

أما الحالة الراهنة في شرق القارة الأفريقية، والجزء الجنوبي من الصومال تحديداً فإنها تشكل مصدر قلق خاصاً جراء العنف المتواصل وتأثيره في هذا البلد لاسيما العاصمة مقديشو حيث يتعرض مئات الألوف من الأشخاص إلى التشرد، ناهيك عن تقييد النشاط التجاري والاقتصادي. وفي السودان يبقى انعدام الأمن عاملاً رئيسياً يعيق الفرص من أجل الحصول على الأغذية لاسيما في منطقة دارفور المضطربة. وفي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تبقى حالة الإمدادات الغذائية غير مستقرة، غير أن التقارير تفيد بأن دفعة من 400ألف طن من الأرز كانت قد تعهدت بها جمهورية كوريا على شكل معونات غذائية قد وصلت فعلاً في أواخر يونيو/ حزيران الماضي.

وفي نيبال يقدر أن 42منطقة من أصل 75منطقة تعاني عجزاً غذائياً حيث أن حالة انعدام الأمن الغذائي المزمن وعلى نطاق واسع تسود المناطق الجبلية في أقصى الغرب ووسط البلاد، الأمر الذي حد من حجم المعونات الغذائية للسكان المهددين بالمخاطر.وفي ما يتعلق بالعراق ذكر التقرير أن مجمل حالة الأمن الغذائي في العراق تبقى متأثرة سلباً بالصراعات والمشاكل الأمنية. وحسب الوكالات الإنسانية هناك أكثر من 1.8مليون إنسان مشرد داخل البلاد وأن أكثر من مليوني إنسان قد فروا إلى خارج البلاد. وفي بوليفيا يجري في الوقت الحاضر تأمين المعونات الإنسانية إلى أغلب الأسر الريفية المهددة بالمخاطر، حيث أنهم قد تضرروا جراء الخسائر الخطيرة التي تكبدتها في المحاصيل والثروة الحيوانية بسبب الجفاف والفيضانات خلال الموسم الزراعي الرئيسي في وقت مبكر من العام الحالي.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية