أنتشر في الآونة الأخيرة بين الشعراء والمستشعرين بما يسمى الشيله للقصيدة او التغني بها والبعض يسميها الشلة واصبح البعض من الشعراء يصوغ القصيدة وعندما يرغب اطلاع الاخرين عليها يقوم بإلقائها أمامهم برفع الصوت والغناء بها بلحون الغناء المتنوع هذا السلوك في الشعر لم يكن له ذاك الانتشار والشيوع في السابق وقد امتهن في الآونة الاخيرة واصبح محبوباً لدى بعض المستمعين له واصبحوا ينظرون للحن ولا ينظرون الى قوة القصيدة او جودتها ولو تمعن المستمع لهذه الشيلات الجميلة جيداً ودقق في القصيدة التي يتم اداؤها بالشيلة لوجد ان بعض هذه القصايد لا ترقى الى مستوى قصيدة من حيث الوزن في بعضها والمعنى والهدف او المناسبة في كثيراً منها. هذا الطريقة في نهج عرض القصايد للاسف الشديد اصبح يقوم به كبار الشعراء وهم كبار بالسن نعيب عليهم التغني به ولم نعهد منهم ذلك وللاسف نراهم يتمايلون برؤسهم ويرفعون ايديهم ويشطحون بعيونهم الى السماء كأنهم شباب مراهقون في تصرفات لا تقبل من بعضهم بحكم العمر والسن ونجد المبرر لهذه التصرفات ان الإجابة هي خدمة للموروث الشعبي وتطويره والرقي به ولكن ليس هكذا يخدم الموروث الشعبي او القصيدة الشعبية ان الموروث بحاجة الى قصيدة وإلقاء شاعر بفطرته وهيئته وبساطته لتنبىء عن بيئته ويعرف من قصائده: وقد كنا نعرف هوية صاحب القصيدة عندما نسمعها بلهجة شاعرها ومفرداتها ونعرف منطقته من صوته احيانا ولكن عندما تلقي القصيدة بطريقة الشيلة وفيها تكلف وعسف وكسر ووو! فانه بالتأكيد لا يستفيد منها المستمع ولن يخدم الشعر ولا القصيدة مهما كان شيوع القصيدة وان الشاعر مهما برز اسمه بسبب قصيدة واحدة فإن مسيرته قصيرة ان نهج اسلوب الشيلات في عرض كل قصايده وسوف يمل ومن يتابع بعض القنوات الشعبية المتناثرة يرى العجب ويرى التكرار لهذه القصيدة المملة والاصوات العجيبة التي تتغنى بها شعراء بعض منهم نستغرب منه جراءته في تقليده لفنانين شعبيين قداما هو كان غير راضٍ او غير محب لادئهم في الغناء واليوم يقلدهم؟؟.
ونثق نحن في حكم من يحب الشعر ويحرص على الموروث الشعبي ويحكم هل هذه الشيلات خدمة الموروث الشعبي او خدمة الشاعر وخصوصاً ان كانت كل قصيدة تلقى بالشيلة ومن كبار سن وشعراء نعدهم من كبار الشعراء.