قضية التربية والتعليم هي أهم قضية تطرح للنقاش في مجلس الشورى الموقر، والحوار حول هذه القضية يستحق بالتأكيد أكثر من جلسة كون هذه القضية إضافة إلى أهميتها فهي متشعبة وذات جوانب متعددة ومهمة في نفس الوقت، فالمعلم والبيئة المدرسية، والمناهج، وطرق التدريس هي عناصر مترابطة متكاملة، ولكي يتحقق التطوير المنشود لابد من شموليته لكافة الجوانب.
وإذا كان هناك خطة استراتيجية للتطوير فإن الخطة عادة ترتبط بالميزانية، ولهذا فإن من الملفت للنظر شكوى وزارة التربية والتعليم من وزارة المالية لعدم توفير متطلباتها.
هنا أتوقف لأقول ان من المهم عدم إعلان خطة الوزارة سواء فيما يتعلق بالمباني المدرسية، أو بالمستوى المستحق للمعلم، أو التطوير للمناهج إلا بعد الاعتماد النهائي للمتطلبات المالية من قبل وزارة المالية، فلا يمكن إعلان الخطط والبرامج والمشاريع ثم المطالبة من المالية فيما بعد بتأمين الميزانيات المطلوبة فالخطة لابد أن تكون متكاملة من البداية.
وهذا المبدأ ينطبق على وزارة التربية والتعليم وغيرها من الأجهزة الحكومية، فوزارة المالية هي جهاز حكومي لا تعمل بمعزل عن خطط الدولة الخمسية.
أما التقرير السنوي لوزارة التربية والتعليم الذي يناقش في مجلس الشورى فهو كغيره من تقارير الأجهزة والوزارات لا يعكس الواقع ولابد من تطوير آلية إعداد التقرير، ومحتوياته ومنهجيته ويشمل ذلك أهمية حداثة التقرير، حيث نسمع عند مناقشة هذه التقارير ملاحظة تتكرر دائماً وهي أن التقرير قديم والدليل أن تقرير وزارة التربية والتعليم تضمن معلومات عن وكالة كليات المعلمين مع انها انتقلت إلى وزارة التعليم العالي، أما تحسين مستوى المعلم فيجب أن يكون مادياً ومهنياً، وأن تنصب عليه جهود التطوير في الإعداد قبل تسلم المهنة العظيمة، وبعد ذلك أي بعد الممارسة وبعد التقييم فالتطوير عملية مستمرة، ولا يمكن توقع مخرجات تعليم جيدة بدون معلم متميز.
إن أهمية دور المعلم والإجماع على كونه العنصر الأهم في ميدان التربية والتعليم تتطلب أن ننظر نظرة استراتيجية إلى كليات إعداد المعلمين ونقوم بدراسة جادة لتقييم برامجها وتطوير أساليبها بما يتفق مع الأفكار التربوية الحديثة والمشاريع التطويرية التي يتحدث عنها المجتمع ويتحدث عنها مجلس الشورى.
هذا الدور التربوي للمعلم يتطلب أن يكون له مكانة اجتماعية مرموقة، وهذا ممكن من خلال المستوى الوظيفي المناسب، والتأمين الصحي، والتدريب المستمر وقبل ذلك كما أشرنا أن يكون إعداده وفق برامج مهنية متقدمة تتسم بالجودة، وتزود المعلم بالمهارات الحديثة، والثقافة العامة التي تجعل المعلم شخصية قيادية قادرة على التأثير ونقل المعرفة وتوجيه النشء نحو الاتجاهات الإيجابية التي تمكن الطالب من التفاعل والمشاركة في خدمة المجتمع ونمائه.
إن مشكلة المعلم إذن لا تنحصر في المستوى الوظيفي، وإنما في المستوى المهني، وفي الإعداد السابق لتسلمه مسؤولياته ومنحه الثقة لقيادة الطلاب فكرياً وسلوكياً.
1
شكرا استاذ يوسف واوافقك الراي فيما كتبت ان المهارات المهنية لدى بعض المعلمين والمعلمات متدنية وتحتاج إلى زيادة الدورات التدريبية و لكن السؤال اللذي يطرح نفسه أين تعاون المؤسسات التعليمية والتدريبية فيما بينها ؟؟؟ الكل متقوقع على نفسه ولا يريد التعاون مع الأطراف الأخرى فمثلا إذا أرادت المعلمة أن تأخذ دورة تدريبية في منطقة سكنها لا تستطيع ذلك بل لابد ان تأخذها من الادارة التعليمية اللتي تتبعها مدرستها ولا يراعون ظروفها ومسافة الطريق اللتي تضيع فيها معظم وقتها.. المفروض يسمح لها بأخذ الدورة التدريبية من أقرب منطقة تعليمية لها
أم ديانه - زائر
07:09 صباحاً 2007/08/02
2
إن من أهم النقاط التي يجب أن تؤخذ في الإعتبار عند الحديث عن تحسين مستوى المعلم، هي قضية إعطاء المعلم حقه المادي الذي يستحقه، فمثلا ترفيع الملعم من المستوى الثاني إلى المستوى الثالث ليس تحسين للمستوى ولكنه إعطاء المعلم حقه، بل يجب أن يرفع إلى المستوى الخامس الذي هو في الأصل حق له.
بمعنى أنه من المفترض أن يعطى المعلمين كل ما فاتهم من حقوقهم منذ بداية تعيينهم وذلك بأثر رجعي للمعلم.
لا ادري ما هو السبب في تعيين من يستحق المستوى الخامس على الثاني؟؟؟ أليس في ذلك ظلم لهوؤلاء المعلمين؟؟
ثم بعد ذلك (أي بعد اعطاءه حقه كاملا) يجب مطالبة المعلم بتنفيذ كل ما يجب عليه ويجب معاقبته على التقصير
وللحديث بقيه
أبومحمد - المستوى الخامس - زائر
02:28 مساءً 2007/08/02
3
(وإذا كان هناك خطة استراتيجية للتطوير فإن الخطة عادة ترتبط بالميزانية، ولهذا فإن من الملفت للنظر شكوى وزارة التربية والتعليم من وزارة المالية لعدم توفير متطلباتها.
هنا أتوقف لأقول ان من المهم عدم إعلان خطة الوزارة سواء فيما يتعلق بالمباني المدرسية، أو بالمستوى المستحق للمعلم، أو التطوير للمناهج إلا بعد الاعتماد النهائي للمتطلبات المالية من قبل وزارة المالية، فلا يمكن إعلان الخطط والبرامج والمشاريع ثم المطالبة من المالية فيما بعد بتأمين الميزانيات المطلوبة فالخطة لابد أن تكون متكاملة من البداية. )
لام سليم و إذا مافي ميزانية فما الداعي للتخطيط!
منى - زائر
07:29 مساءً 2007/08/02
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة