تأثير متعاطي المخدرات على المجتمع... اقتصادياً
مما لاشك فيه بأن للمخدرات آثاراً متعددة، ولا يخفى على الكثير بأن الغالبية العظمى من متعاطي المخدرات من فئة الشباب وهم الفئة المنتجة والاكبر في المجتمع.
وقد اشرت في مقالين سابقين الى تأثير المخدرات النفسية والصحية والاجتماعية واوضحت الآثار الاقتصادية منها، كما تحدثت عن تأثيرها على غير المتعاطين من العاملين وهنا سوف اوضح (تأثير المتعاطي على المجتمع... اقتصادياً) والتي يمكن حصرها في النقاط التالية:
أولاً: قلة وتعطل انتاج الفرد لاشك بأن هناك فرقاً بين المتعاطي والانسان السوي من حيث ادائهما للعمل سواء في التركيز او الانضباط او الاهتمام بالانجاز ناهيك بأنه قد يتعطل الانتاج تماماً وذلك عندما يتم القبض على المتعاطي ويحكم عليه بالسجن.
ثانياً: انفاق الفرد المتعاطي على المخدرات من المعروف بأنه يبدأ متعاطياً ثم يتحول الى مدمن وبهذا يزيد استهلاكه للمخدرات اكثر وبالتالي يزداد صرفه عليها وهذا لا يعود الى زيادة في الناتج القومي بل الى خسارته حسب حجم الاستهلاك وعدد المتعاطين.
ثالثاً: اهمال الفرد المتعاطي لاسرته من حيث الصرف عليها ومتابعة ابنائه لكي يكونوا فاعلين ومنتجين في المجتمع لا ان يكونوا عالة عليه.
رابعاً: تحمل الدولة عبء مطاردته وسجنه وعلاجه وفي ذلك لنا ان نتصور كيف يتحول الفرد من منتج الى عبء بالصرف عليه وتجنيد الامكانات من اجله. اذاً ومن خلال النقاط أعلاه يتضح لنا كيف يؤثر المتعاطي لهذه السموم على انتاج المجتمع والذي لم يقتصر على نفسه بل اثر على غيره بطريق مباشر من خلال عمله واسرته وغير مباشر على المجتمع ككل.
فالواجب على الجميع ان يدركوا حجم الخطر والجهود الجبارة التي تبذلها الدولة لمكافحة هذه الآفة حماية لابنائنا واسرنا ومجتمعنا وذلك بالوقوف بحزم امام المتعاطي لهذه السموم.