الرئيسية > تقنية المعلومات

تخطط لبناء مناطق سكنية ووسائل مواصلات

أمريكا تخصص ميزانية ضخمة وتقنيات متطورة لبناء أول قاعدة بشرية حقيقية على القمر



تقرير - م. أمان الخالد:

هل بدأ بالفعل الغزو الحقيقي للفضاء، وهل ستكون أمريكا شرطي الفضاء والمسيطرة عليه كما هو الحال على الارض، ان جميع المؤشرات تؤكّد ذلك، فأخبار الفضاء تتوالى بشكل مذهل سواء من اكتشافات مذهلة او تطورات على الارض في اتجاه الفضاء، وفي الاسبوع الماضي تكشف أخبار عن استعدادات ضخمة تقوم بها وكالة الفضاء الامريكية لبناء أول قاعدة بشرية حقيقية وليست سينمائية كما في حرب النجوم على سطح القمر، وشيئا فشيئا تتكشف أخبار هذه الاستعدادات، حيث تم الانتهاء من تصميم كامل للسيارات التي ستسير على سطح القمر والتي يتوقع لها ان تستخدم بحلول العام 2020م.

وأظهرت الصور التي تم الكشف عنها شكل سيارة رباعية يعمل فيها كل إطار او كفر بإستقلالية تامة عن الآخر، وزودت بأربع كاميرات محيطية وانتل استقبال للتحكم في السيارة ورادار دائري الشكل، وأطلق عليها اسم K10 وجائت باللونين الأحمر والأسود، ولا يبدو من الصورة او من حجم السياره ان هناك مقعداً لراكب بشري، ولهذا لا بد ان تكون هناك وسائل مواصلات اخرى لتحركات رواد الفضاء.

وقد اختارت ناسا جزيرة ديفون الكندية لتجري تجاربها على هذه السيارات الروبوتية او الالية وذلك نظراً لانها تحتوي حفرة تشبه الى حد ما الحفرة الموجودة في قطب القمر الجنوبي المسماة شاكليتون والتي تنوي بناء قاعدتها فيها مستغلة التضاريس.

ونقول أنها سيارات روبوتية نظراً لكونها مزودة باجهزة حاسوبية ذكية وانظمة ملاحة GPS لتحديد المواقع وكاميراتها من النوع الستيريو ونظام تتبع للشمس وترسم صورة ثاثية الابعاد للتضاريس التي تواجهها باستخدام أشعة الليزر لمسح المشاهد التي امامها حتى مسافة ألف متر تقريبا، مع رادار اشعاعي حساس قادر على تصوير سطح الارض وما تحت سطح الارض ايضا حتى مسافة خمسة امتار تقريبا تحت السطح، والاحتفاظ بهذه المعلومات وارسالها الى القاعدة.

وتحتاج السيارة إلى نظام برمجي معقد وذكي قادر على التصرف في المواقع الصعبة والحفاظ على معداتها التي تصل قيمتها إلى أكثر من مئة الف دولار من الاجهزة عالية التقنية، وهي منخفضة السعر مقارنة مع الروبوتات الاخرى التي تم إرسالها إلى المريخ، وينسب ذلك إلى وجود العنصر البيئي بالقرب منها، حيث يخفض تكاليف أجهزة الارسال وأنظمة الطاقة.

ولا يتوقف مجهود ناسا على هذه السيارات فقط بل هناك أيضا سيارات عمال البناء والصيانة الذين سيعملون في اجواء خالية من الاكسجين وعليهم حمل وتركيب مواد البناء وطلائها وإن كانت تنوي الاعتماد اكثر على اجهزة الروبوت ولكن العنصر البشري لايزال مهماً.

من جهة اخرى تسعى شركات كثيره لاستغلال هذه الفرصة بالعمل على الانظمام الى هذه المشاريع تماما مثل شركات المقاولات، فقد سعت بريطانيا الى الانظمام الى هذا المشروع لما سيعود عليها من فائدة كبيرة في تدريب علمائها ومهندسيها على هذه التقنيات، بالإضافة إلى مكاسب قد لا تكون في الحسبان مثل اعمال البرمجة والصيانة وغيرها، التي قد تحتاجه دول الفضاء خاصة مع اتحاد روسيا والصين في مشروع مماثل، كما ان الخطة على المدى البعيد هي الانتقال من القمر الى بناء قاعدة اخرى على المريخ، حيث لا شك ستكون هناك فرصة تجارية ضخمة لكل من يساهم في هذه المشاريع من بدايتها، فلماذا لا نتلمس فرص المشاركة في هذه المشاريع الضخمة مع اي من الطرفين؟

وفي هذا الإطار أيضا استغل معهد ماتشوسيتس هذا التوجه وقام علماؤه بتصميم وصناعة نموذج تجريبي لملابس فضائية جديدة تتميز بمرونتها العالية وملاصقتها للجسم البشري مما يساعد رائد الفضاء على القيام بمهمات صعبة في الفضاء، وتحتاج مثل هذه التصاميم الى خبرات كبيرة في ملابس الفضاء وتجارب صعبة جدا حيث ان اي خطأ قد يؤدي الى كارثة في بيئة الفضاء الصعبة والخانقة.

وتشرف على التجارب التي بدأت منذ سبع سنوات وتحتاج الى سنوات اخرى من التجارب الصعبة الدكتورة ديف نيومان الاستاذة في علم وهندسة الفضاء، بالإضافة إلى جيف هوفمان الطالب في المعهد، وتتكون ملابس الفضاء من طبقات متتالية من النايلون والسبانديك فيما يشبه طبقات الفيبر جلاس الطري كما يمر بين طبقاته الغاز المضغوط الذي يعطي توازنا للضغط داخل الجسم والذي يحتاج الى 30كيلوباسكال على الأقل، بالإضافة إلى غاز مضغوط للتنفس في انابيب دقيقة صغيرة الحجم مع توفر أكسجين كافي.

كما ان وزن الملابس الحالية لرواد الفضاء قد تصل الى 90كيلوجراماً فإن الحجم الجديد قد ينخفض الى النصف مع دعامات داخلية في الأماكن التي تحتاج الى تقوية مثل السيقان والاذرعة.

وينافس هذا المعهد جامعة نورث داكوتا التي صممت بدلة متميزة هي أكبر حجما ولكنها تعطي نفس المرونة لرجل الفضاء ويمكن له السير والعمل لمسافة تقارب الكيلومتر قبل ان يشعر بالإرهاق والتعب خاصة ان الاكسجين يأتي عبر انبوب موصل بالقاعدة وبالتالي فإن وزن البدلة خفيف.

هذه التجارب التي استمرت لمدة سنتين وضعت في الاعتبار تعرض الرواد لدرجات حرارة عالية جدا او باردة جدا وليس الضغط وتوفر الهواء فقط.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة