بحث



الثلاثاء 17رجب 1428هـ - 31يوليو 2007م - العدد 14281

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ما أجمل أن يكون عالمنا عالماً واحداً !

مآب خالد سلطان - موسكو
    منذ قديم الزمان وفي هذا المكان عاش فلان وفلان لا يهم من هم هؤلاء لكنهم حيوا جميعا بالكفاح من أجل أرضنا الغالية، فصارت الحروب والمعارك وجميعهم كان يطمح أن يحصل على فخر الحفاظ عليها وكل يريد ذلك باسلوبه وطريقة تفكيره الخاصة فمرت الأيام وتوالت السنين وما زالت القصة نفسها كما ترون في تلك المجرات والكواكب فكل سكانها يتلهفون لسماع آخر مستجداتنا واخبارنا فأصبح كوكبنا كالفيلم المرعب الذي يعرض على المشاهد بهدف تسليته وصار سيلان دمائنا ودم جروحنا متعة لغيرنا فأخذت تلك المخلوقات تسخر منا وتستهزئ بنا لأن هدفنا انقلب رأسا على عقب وصار عكس ما نطمح فبدل أن نحافظ على بيئتنا وأرضنا اشتركنا في جريمة عظمى فبحربنا لبعضنا سعينا في خرابها وقتل حيواناتها بمخلفاتنا وخنق نباتاتها بسمومنا وتعفين بحارها بذهبنا الأسود وخبأنا في ترابها ما زاد عن حاجتنا من قنابل نووية ومواد كيميائية ومع كل ما هدمنا ما بناه بعضنا نرفع شعار حياتك فداك ياأرضنا فهيا نحافظ على بيئتنا.

ولكن ما يدهشني اننا من مجرة واحدة وكوكب واحد هو الأرض ومع ذلك قلوبنا ومشاعرنا مختلفة اي أن بعضنا ينهب ويخون الآخرين ويحطمهم بعبارته القاسية فيقبل على طعن الخنجر في تلك الأحاسيس الرقيقة، ولا يهتم الصاحب بمصلحة صاحبه بل كل يقول نفسي نفسي فأصبحنا طيورا بلا أجنحة وازدهارا بلا بتلات ونحلا بلا عسل لأننا نفتقد لمعاني الحب الصادق والوفاء الخالص والكلمة الطيبة.

فماذا ننتظرفلنجمع أيدينا ولنضع أسلحتنا أسلحة الخداع والكذب و العلاقات المزيفة ولنوحد كلمتنا فنساعد فقيرنا وعائلنا ونحن على يتيمنا وصغيرنا ونهدي حائرنا وضالنا ولنزيد من ثقة مريضنا بدعمنا له وبدفعه الى التقدم والعمل ولنفسح له مجال الابداع والتطوير الفكري ولنسرع في ذلك ولا نتلكأ ولو هنيهة حتى لا يأتي أحفادنا ومن بعدنا فيلوثوا ايديهم بدماء بعضهم كما أخطانا نحن ومن قبلنا ولتكن تجربة مريرة وحلوة ولأننا تعلمنا منها الكثير وسنصلح ما فيها من أخطاء وتقصيرات في القريب باذن الله. ولنتذكر دوما ودائما اننا من أب وأرض واحدة فلنتخلق بخلقها ولنسر على دربها بأخلاق السلف والصالحين، فهي التي ضمتنا في جوفها وواديها وسقتنا من مائها العذب، وأمطرت علينا بخيراتها، وهبتنا بما في باطنها وظاهرها من المعادن والأحجار الكريمة فهيا نحسن اليها ونرد جميلها بأن نجعل قلوبنا كالقلب الواحد بالمودة والألفة لبعضنا فيصير عالمنا عالماً واحداً وان بعدت الأوطان وحجزتنا البحار وتنوعت ألوان التراب تحت أرجلنا فالمهم اننا أبناء أرضنا.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية