• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1658 أيام

آفاق نت

مقاهي الانترنت والتجديد المطلوب

د. فهد اللحيدان

    نبعت فكرة مقهى الانترنت من "إيفان بوب" في بداية عام 1994م، وتم إنشاء أول مقهى انترنت في العالم في منتصف العام نفسه في تورنتو بكندا تحت مسمى مقهى الباينري (Binary Cafژ).

وبعد ذلك انتشرت مقاهي الإنترنت في المدن العالمية الكبيرة وفي المطارات وأصبح المرتادون لها يستخدمونها في الاطلاع على بريدهم الالكتروني أو الحصول على المعلومات السريعة.

ومع بداية دخول الانترنت في المملكة عام 1419ه، انتشرت بكثرة مقاهي الانترنت حيث لم يكن لها في البداية ضوابط واشتراطات، فكان يكفي على المستثمر أن يحصل على ترخيص مقهى عادي ثم يبادر بتركيب الأجهزة وربطها بالانترنت عن طريق الهاتف.

وكانت معظم هذه المقاهي ذات بيئة غير مناسبة حيث تحتوي على كبائن ضيقة وأضواء خافتة في جو سيئ خانق ملوث برائحة التدخين.

وعلى الرغم من ذلك كان الإقبال على هذه المقاهي كبيراً، وحسب الدراسات السابقة كان الكثير من المرتادين يقصدون مواقع معينة!، أو يدخلون إلى غرف الشات ويقضون الساعات الطويلة يومياً في محادثات مملة ومناقشة عقيمة.

وقد أطلق الكثير من الغيورين وأصحاب الفكر والتربويين صيحات التحذير من مخاطر انتشار مقاهي الانترنت إذا استمرت بالشكل السابق، وتركت بدون ضوابط ومراقبة.

وصدرت بعد ذلك ضوابط تنظيمية لفتح مقاهي الإنترنت، حيث تضافرت جهود عدد من الجهات الحكومية لتطبيق هذه الضوابط وللحد من سلبيات استخدام المقاهي وتحديد أسلوب ساعات عملها وإخضاعها للمتابعة الدائمة.

ولكن توفر أجهزة الحاسبات في المنازل واستخدام الخطوط السريعة (DSL) للمنازل وانخفاض تكاليف الربط، أدى إلى انحسار شعبية هذه المقاهي وقل مرتادوها وخصوصاً مع انتشار المقاهي الحديثة التي توفر لروادها خدمة الاتصال اللاسلكي بالانترنت باستخدام الأجهزة المحمولة وهم في مقاعد المقهى الوثيرة.

أدت هذه الأسباب وغيرها إلى انخفاض عدد المرتادين لمقاهي الإنترنت، وبالتالي انحسار الدخل، مما يجعل استمرارها غير مجدٍ اقتصادياً.

ولكن لا تزال هناك أفكار كثيرة لتطوير أداء عمل هذه المقاهي وجذب الزبائن بطرق مختلفة ومنها أن تتحول إلى مقاهٍ الكترونية، تقدم لمرتاديها فرصة الحصول على الخدمات الالكترونية التي بدأت الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة في توفيرها للمستفيدين.

إضافة إلى إمكانية تقديم خدمات التسوق الالكتروني لمساعدة المرتادين للتبضع من خلال الإنترنت والحجز الالكتروني لمساندة المرتادين على الحجز في رحلات الطيران وغيرها من الخدمات الإلكترونية المتنوعة.

المهم هو أن يدرك المستثمرون في هذا المجال أن الانترنت فضاء واسع لأفكار عديدة، ولا بد من التطوير المستمر للخدمات المقدمة لكي تتواكب مع طبيعة الإنترنت.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

القسم برعاية :

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

إعلانات