من يقرأ العنوان للوهلة الأولى ربما يحتار أو يصاب بالذهول متسائلا هل أستطيع وأنا جالس على مكتبي أو في بيتي أن أتجرع الأدب والثقافة كما يتجرع المريض الدواء، ولكن هذا ما حصل بالفعل فإذا كنت من الذين لم يتوافر لهم الوقت لقراءة بعض الروايات والقصص وانت في طريقك إلى العمل؟ وإذا كنت فعلا من هؤلاء وترغب في الاطلاع على الخدمة ، فما عليك إلا أن تقوم بفتح الموقع الكتروني الجديد الذي يتيح لك تحميل الكتب والاعمال الأدبية الكلاسيكية بسعة بسيطة على أجهزة بلاك بيري المخصصة لإرسال واستقبال البريد الإلكتروني لاسلكيا أو الى صناديق البريد الالكترونية يوميا لتتمكن من قراءتها قبل التوجه إلى عملك أو في وقت الفراغ.
والرسائل الالكترونية التي يرسلها موقع (ديلي ليت) مصممة لكي تتم قراءتها في أقل من خمس دقائق، فمثلا رواية (حول العالم في 80يوما) لجول فيرن يتم إرسالها على 82جزءا بينما ترسل رواية (آنا كارنينا) لليو تولستوي في 430جزءا. وقال ألبرت فيجنر أحد مؤسسي الموقع إن "مشتركينا من بينهم أناس مثلنا يقضون ساعات يوميا في تصفح البريد الالكتروني ولكن لا وقت لديهم لقراءة كتاب". وحسب تقرير لوكالة رويترز فقد بدأت الشركة في الشهر الجاري وتضم نحو 370كتابا أغلبها من الاعمال الادبية الكلاسيكية، وبالرغم من أن الموقع مازال في مرحلة الاختبار قال فيجنر إن 50ألف شخص اشتركوا في الموقع وطلبوا أكثر من 75ألف كتاب، وبما أن الكتب ليست خاضعة لحقوق الملكية الفكرية فإن الشركة تستطيع تقديمها مجانا لعملائها ولكنها تعتزم تطوير خدماتها وتحصيل مبلغ مالي مقابل قراءة الكتب الجديدة التي تصدر عن كبرى دور النشر بعد أربعة أو خمسة أسابيع من نشرها، وقال اتحاد الناشرين الاميركيين الأسبوع الماضي إن مبيعات الكتب عبر الانترنت قفزت بنسبة 24.1في المئة إلى 54مليون دولار في عام 2006ولكنها مازالت نسبة ضئيلة من حجم مبيعات الكتب في الولايات المتحدة الذي بلغ 24.2مليار دولار في العام الماضي، ولكن لا يتم إحصاء سوى الكتب التي تباع عبر الانترنت لأجهزة مخصصة لقراءة الكتب مثل جهاز (إي - ريدر) الذي تنتجه شركة سوني، ولن تشمل الاحصاءات الخدمات التي تقدمها شركات مثل ديلي ليت وموبي فيوجن وهي شركة ترسل خدماتها عبر الهواتف المحمولة، وتضم قائمة الكتب العشرة الأكثر قراءة أوستن وتولستوي وفيودور دوستويفسكي وتشارلز ديكنز.