ألف مليون مبروك ل 24مليون سعودي على أرض هذا الوطن، مبروك ليس فقط على أحد إنجازات هذا البلد المعطاء التي لم ولن تتوقف بإذن الله عز وجل أدام الله عزها في ظل القيادة الرشيدة، بل مبروك على التلاحم الوطني من قيادة وشعب من خلال الحس الوطني الذي يتميز فيه أبناء أرض الحرمين الشريفين الذين تفاعلوا بإحساس المسؤولية والواجب وتسمروا خلف الشاشات ويحدوهم كل الأمل بذهب جديد وكأس عنيد يوضع في خزائن الذهب التي اشتاقت لهذا الكأس بعد فراق ليس بالبعيد.
الروح العالية والقتالية للاعبينا والتي تجلت بوضوح من خلال المباريات السابقة والتي أوصلتنا لسادس نهائي على كأس أكبر قارات العالم برغم كل الصعوبات التي مر فيها الفريق في عدة مطارات بسبب تنظيم لم يرتق للبطولة إلا أنه كان السلاح الأقوى والذي واجهنا به أقوى فرق القارة وأكثرها تنظيماً ألا وهو الكمبيوتر الياباني الذي لم يستطع فك شفرة روح الفريق كما لم يستطع من قبله الأوزبكي أو الكوري أو غيرها ليصعد من جديد الصقور إلى الفضاء الآسيوي وعينهم على الذهب، انظروا لفرحة اللاعبين بعد كل هدف أو بعد نهاية اللقاء وهم يحتضنون بعضهم البعض بل هم يحتضنون كل أبناء الوطن بكل حب وفرح وهمهم العودة بالذهب ليفرحوا مع إخوانهم وأشقائهم.
مباراة اليوم لن تحددها أمور فنية وإن كان التفوق فيها لصالحنا على مستوى جميع الخطوط من الحراسة إلى الهجوم، بل ستحسم بالتعامل الجيد مع مجريات المباراة والهدوء وعدم الاستعجال والحرص على استغلال الفرص المتاحة وقبل كل هذا الاستحواذ على الكرات المشتركة والتي ستفصل في الأفضلية في هذا اللقاء الحاسم.
لا يفصلنا عن تحقيق الرقم الجديد على المستوى الآسيوي إلا خطوة أخيرة ولكنها ليست بالسهلة أمام فريق عنيد مقاتل من الدرجة الأولى ولكننا استمددنا ثقتنا بالنصر من خلال عطاء لاعبينا وإمكانياتهم ومن خلال كلمات الأمير نواف الذي كان أول الواثقين بهذا الحلم الذي سيتحقق بفضل من الله ومن ثمَّ بفضل وقفته القوية مع منتخب شاب ومدرب جرئ ليكسب الجولة بنظرته الثاقبة برغم كل الانتقادات والتي تقبلها سموه بصدر رحب كما تعودنا منه ليظل ثابتاً خلف شبابنا داعماً لهم ليصل بهم ويكون على مقربة من ملامسة الذهب وتحويل الحلم لواقع.
تصبحون على كأس يا وطن.