المتطرفون أعادوا احتلال المسجد الأحمر وطردوا الإمام الجديد
إسلام أباد: انتحاري يفجر نفسه بين مجموعة
من رجال الشرطة وسقوط 14قتيلاً
 عناصر من الشرطة الباكستانية يسعفون أحد زملائهم بعد إصابته البالغة التي لحقت به جراء الانفجار
مكتب الرياض - إسلام آباد - طاهر حيات:
لقي 14شخصاً مصرعه وأصيب ما لا يقل عن 40آخرون بجروح من بينهم مدنيون ورجال شرطة، وأفادت الأنباء عن وقوع عملية انتحارية في احد المطاعم الواقعة في سوق "آبارة" المقابل للمسجد الأحمر، وتمكنت سلطات التحقيق الباكستانية من العثور على رأس الانتحاري والذي وجد مقطوعاً في حالة شبه سليمة ولم يتلف الانفجار ملامح وجهه، وأفادت مصادر في وزارة الداخلية الباكستانية أنه تم إرسال الرأس إلى المختبرات الطبية الخاصة بالأجهزة الأمنية لإجراء تحاليل الحمض النووي للرأس ليتم الوصول إلى هويته، كما كشفت المصادر ذاتها أن المادة التي استخدمت في التفجير يتراوح وزنها ما بين 5إلى 10كيلوغرام.ات من جانبه صادق وكيل وزارة الداخلية الباكستانية سيد كمال شاه على مقتل 7من أفراد الشرطة و 11من المدنيين، وتم نقل الجرحى إلى مستشفى "بمز" المركزي في العاصمة إسلام آباد ومعظمهم في حالة سيئة. وأضافت الأنباء أن الانفجار وقع في مطعم "المدثر" بسوق "آباره" الرئيسي الواقع بوسط العاصمة عندما قام انتحاري بتفجير نفسه بداخل فناء المطعم والذي استهدف رجال الشرطة، مما أدى إلى تحطم كافة نوافذ المبنى، وفيما بعد تم تطويق المنطقة، كما تم تشديد الإجراءات الأمنية على كافة مداخل العاصمة إسلام آباد ومدينة راولبندي المجاورة لها. هذا وقد وقع الانفجار بعد لحظات من إعادة افتتاح المسجد الأحمر والذي كان مغلقاً منذ نحو أسبوعين عقب
الاشتباكات التي وقعت بين القوات الباكستانية ومتطرفين إسلاميين تحصنوا في المسجد، وأسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص حسب الإحصائيات الرسمية. كما تزامن الانفجار مع قيام المئات من طلبة المدارس الدينية باحتلال المسجد بعد إعادة افتتاحه، والتظاهر بداخله وحوله منددين بالرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف، وردت الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع عليهم. وكان الطلاب الذين دخلوا إلى المسجد بصفة مصلين قد رفضوا الصلاة خلف إمام المسجد الجديد محمد إشفاق الذي تم تعيينه مؤخراً من قبل الحكومة بصفة رسمية، وطالبوا بإعادة إمام المسجد السابق عبد العزيز غازي المحتجز لدى السلطات الباكستانية على خلفية الأحداث التي شهدها المسجد مؤخراً. وهتف أهالي الحي الذي يقع فيه المسجد الأحمر بكلمات معادية للرئيس برويز مشرف، ورددوا فيها اسم عبد الرشيد غازي نائب الإمام السابق للمسجد والذي لقي مصرعه خلال هجوم القوات الباكستانية على مجمع المسجد الأحمر، مما أدى إلى هروب الإمام الجديد خشية من أن يتعرض لضرر. يذكر أن القوات الباكستانية اقتحمت مجمع المسجد الأحمر قبل نحو ثلاثة أسابيع بعد أن تصاعد نشاط إمام المسجد وطلبته لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد. وتحول مجمع المسجد الذي كان يقيم به آلاف الطلبة والطالبات إلى مركز للمتشددين في قلب العاصمة الباكستانية. هذا ولا تزال قضية المسجد الأحمر تخضع للدراسة في المحكمة العليا الاتحادية الباكستانية والتي طالبت مؤخراً بقائمة المعتقلين والقتلى في العملية العسكرية التي شنت ضد المسجد، وتحديد الحيثيات القانونية التي أجازت اقتحامه.
|