بحث



السبت 14 رجب 1428هـ - 28 يوليو 2007م - العدد 14278

عودة الى متابعات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


خطبة الجمعة في المسجد الحرام:
التلبيس والتضليل في الحق ينتهي بالمسلمين إلى الفرقة وهي من أعظم الفتن التي تعاني منها المجتمعات

مكة المكرمة - خالد الجمعي:
    أوصى امام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه محذراً من التضليل والتلبيس بين الحق والباطل.

وقال في خطبة الجمعة امس بالمسجد الحرام ان من اعظم الفتن التي تعاني منها بعض المجتمعات المسلمة في عصرنا الحاضر هي فتنة غياب الحق ولبسه بالباطل وفقدان هيمنة المرجعية الصحيحة الصريحة في ابداء الحق ونصرته امام الباطل واظهاره على الوجه الذي انزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم دون فتون او تردد من املاق او خشية املاق او تأويلات غلبت عليها شبهات طاغية او شهوات داعة مما يجعلها سبباً رئيساً في تعرض صورة الاسلام وجوهره في المجتمعات لخطرين داهمين أحدهما خطر افساد للاسلام يشوش قيمه ومفاهيمه الثابتة بادخال الزيف على الصحيح والغريب الدخيل على المكين الوصيل حتى يغلب الناس على امرهم في هذا الفهم المقلوب ويبقى الامل في نفوسهم قائماً في ان تجيء فرصة سانحة ترد الحق الى نصابه وهم في اثناء ذلك الترقب يكونون قد اشربوا في قلوبهم الاعتقاد الفاسد في ان ما يفعلونه من هذا البعد والقصور في التدين والخلط بين الزين والشين هو الاسلام بعينه فإذا ما قامت صيحات تصحيحية تدعوهم الى الرجوع الى المنهج الحق والتمسك بالشرعة الخالدة كما انزلها الله جل وعلا انكروا عليهم ما يدعون اليه واتهموا الناصحين بالرجعية والجمود والعض على ظاهر النصوص دون روحها واغوارها.

واضاف ان دعاة التلبيس كذلك يزعمون ولسان حالهم عند نصح الناصحين في قول الله تعالى "واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون".

واوضح فضيلته ان هذا التدليس والتضليل ينتهي بالمسلمين الى الفرقة التي يصعب معها الاجتماع. اذ كل طائفة ستزعم ان لها منهجها الخاص بها فتتنوع الانتماءات الى الاسلام في صور يغاير بعضها بعضاً. واكد فضيلته ان الاسلام شرعة واحدة وصبغة ما بعدها صبغة ولكنه التظليل والتلبيس الذي يفعل بالمجتمعات ما لا تفعله الجيوش العاتية.

مشيراً ان المجتمع المسلم التقي النقي هو ذلكم المجتمع الذي تسود فيه اجواء النقاء في المنهج والوضوح في الهدف وسلامة السريرة في الحكم والفتوى والتربية والتعليم والاحوال الشخصية والمعاملات والشمولية بالالتزام بالاسلام. والخوف من تهميش أي شيء من جانبه التي شرعها الله او الزج بها في ركام الفوضى والمساومة التنديد وبين امام وخطيب المسجد الحرام ان التلبيس والتظليل هو اظهار الباطل في صورة الحق وجعل الشين زيناً والشر في صدره الخير. وان من المقرر في هذا الامر الخطير ان من يعاقر لبس الحق بالباطل يجد نفسه مضطراً لأن يكتم الحق الذي يبين انه الباطل وهو لو بينه لزال الباطل الذي كان يعاقره ويلبس به الحق وهذا الامر يغيب عن ذهن كثير من الناس في التعامل مع المطارحات التغريبية والمحاولات التسللية بدعوى التجديد والتصحيح والنهوض بالمجتمع بلا مستوى مسايرة الركب واستجذاب كل ما يخدم ذلك من تأويلات وشبهات ولي لاعناق النصوص الواضحات. وحذر فضيلته اهل التلبيس والتظليل من كتمان الحق واخفائه وعدم اظهاره للناس وان لم يلبسوه بالباطل ثم هم يسوغون الحجج والشبه في اخفائه وخطورة اخفائه ويضخمون المفاسد المترتبة على اظهاره في مقابل تأويل المصالح المترتبة عليه لأن لبس الحق بالباطل امران متلازمان عليه.

ودعا امام وخطيب المسجد الحرام التسليم بشريعة الله وانها شريعة خالدة لا لبس فيها ولا زيف وهي صالحة لكل زمان ومكان وان لا عزة للامة إلا بها وان الخذلان والخسارة والبوار مرهون بمدى بعد المسلمين عنها ونهيهم عن سبيلها. كما حذر فضيلته من التلبيسات المنمقة في تهميش الشريعة كما انه ينبغي ان يكون موقف المسلم امام اعاصير التضليل وزوابع التلبيس ان يقول ما امتدح به الله الراسخين في العلم وامام هذه الفتن المضللة "آمنا به كل من عند ربنا وما يتذكر إلا أولوا الألباب. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك انت الوهاب".

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

صح لسانك


لافض فوك في الصميم وهناك شريط جديد للدكتور خالد السبت بعنوان (تتبع الرخص)


موسى محمد العمير/الرياض
ابلاغ
02:00 مساءً 2007/07/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى متابعات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية