لا تخلو بيانات اللقاءات والزيارات من فقرة التعاون الإعلامي، والتي تأتي عادة في أسفل البيانات. وتعوّد عليها الناس، ويعترفون بأنها مجرد زخرفة بلاغية تذيّل بها البيانات.
انصح بعدم الاستمرار على وجودها.. فقد انتهى زمنها ومفعولها. وإن كان الغرض تطمين المتلقين على أن التقارب قد حصل..! والاتفاق قد قرب..! فالفضاء واسع لاختيار مجالات حيوية جديدة.
"تبادل المواد الإعلامية"..! عبارة محببة، لكنها لم تعد تحمل ذلك الوقع الشاعري الجميل. فال.. "مواد" الإعلامية لا تحتاج الى من يتبادلها ويعطيها ويأخذها.
ومنذ الخمسينيات الميلادية ومعظم الانظمة العربية لم تجد عدواً تمارس فيه شجاعتها وبسالتها الا تفحّص المواد الإعلامية القادمة، وبقدر كبير من الجرأة. ولذا صار " تبادل المواد الإعلامية " فتحا جديدا .. !
فكيف اذاً نذيّل بياناتنا - والحال هكذا - بعبارة "تبادل المواد الإعلامية".
كان الأدب الذي روج لمثل هذه العبارات يسير عبر أنماط تقليدية. وتبادل المواد الإعلامية يأتي عن طريق الشحن البحري..! وربما منافذ الطرق الصحراوية او الشحن الجوي في آخر أيامه.
الآن الإعلام غير ذاك.. يأتي كل شيء عبر الفضاء.. وعبر الشاشات الشبكية. ولا نحتاج الى تحميل بياناتنا عبارة الاتفاق ع