سوانح طبيب
صيدلي
ياصيدلي
بقلم د. سلمان بن محمد بن سعيد
في النصف الثاني من السبعينيات الميلادية وفي لندن كنت استعمل قطرة للعين انسكبت بالخطأ مني على الأرض، فذهبت بالقارورة الفارغة لأشتريها من الصيدلية، فلم أستطع آنذاك إلا بعد استشارة طبية ووصفة طبية من طبيب الأسرة (فاميلي دكتور) حيث التطبيق الصحيح لطبيب الأسرة والضمان الصحي، وما حدث لي ولقطرة العين مر عليه ثلاثة عقود، وعطفا على سوانح (العيون التي في طرفها) أقول اننا نعاني من مشكلة في جزء منها مهزلة، فلماذا لا يضرب بيد من حديد على أي صيدلية تبيع أدوية بدون وصفة طبية، أين الجولات الميدانية والمفاجئة لمن يسنون الأنظمة في وزارة الصحة والهيئة السعودية للتخصصات الصحية على الصيدليات الخاصة، وفي مرات عديدة كنت أقوم بذلك الدور فأدخل إحدى الصيدليات وأنا (داق اللطمة) وأتجول بين رفوفها، كالذي يبحث عن شيء وأنا أكاد أخلع وأضع أُذنيّ عند الصيدلي لأستمع لمهازل ممارسة الطب وهو (الصيدلي) يستقبل المراجعين ويناقش حالاتهم المرضية ودرج الكاشير ينفتح وينغلق بعد استقبال قيمة تلك التجارة، وفي إحدى جولاتي التطوعية رأيت مريضاً أو مراجعا لإحدى الصيدليات، وقد أخرج قصاصة تحمل اسم الدواء الذي يريد شراءه، ليريها للصيدلي، وكان مضاداً حيوياً، إلا ان الصيدلي أخرج له نوعا آخر (أغلى سعراً) وهو يقول خذ هذا فهو أفضل وأقوى مفعولاً، ما يعني أن الصيدلي أخذ كل شيء له علاقة بصحة المريض، وليس صرف الأدوية فقط كما حدث في الأمثلة المهزلة والمأساة في سوانح اليوم وفي الأسبوع الماضي، ووزارة الصحة العزيزة تقول: إن صرف الأدوية ممنوع بدون وصفة طبية وأقول ان الدعوى (طالت وشمخت) ومهزلة بيع الأدوية لن تُحل بقرارات على الورق فقط، من وزارة الصحة وردود نافية من وزارة الصحة أيضا على ما نورده من حقائق وآراء، فيجب أن يعترف الجميع ان هناك مشكلة (مكانك راوح) وهي أو هو موضوع الصرف العشوائي للأدوية، من غير وصفة طبية، فمتى تنجلي الغمة الأزلية، وإلى سوانح قادمة بإذن الله.
|