
قال الأمير الدكتور تركي بن سعود نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث إن برنامج الإثراء الصيفي الثاني في علوم الفضاء لهذا العام، اختلف عن برنامج العام الماضي، حيث تم التركيز فيه على تقنية التحكم، وتدريب الطلاب الموهوبين على البرمجة وعلى تصنيع الالكترونيات مما أعطى المجال للجميع ليبدعوا في تطوير نموذج معين يستخدمون فيه هذه التقنيات. وبين أن البرنامج كشف بوضوح عن إبداعات الطلبة الموهوبين التي نفتخر بها، حيث قامت المجموعة خلال شهر واحد بتنفيذ أعمال رائعة لهذا الشباب الطموح قد تتطور لمنحهم براءة اختراع. وأكد الأمير الدكتور تركي بن سعود في ختام فعاليات برنامج الإثراء الصيفي في مجال علوم الفضاء الذي نظمته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مقرها بالتعاون مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين بحضور أمين عام مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين الدكتور خالد السبتي على اهتمام المدينة بتنفيذ مثل هذه البرامج العلمية، مشيراِ إلى عزم المدينة على التوسع في هذه البرامج الموجهة للطلبة الموهوبين في المستقبل بالتعاون مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين وواحة الأمير سلمان للعلوم، لتغطي جميع التقنيات الإستراتيجية وهي حوالي 11تقنية مرتبطة بالخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية.
وقدم التهنئة للطلاب الموهوبين ودعاهم للاستمرار في هذا الإبداع مؤكداً على استعداد المدينة ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لخدمة الطلاب وتقديم المساعدة والعون لهم في جميع الأوقات، مبيناً أن المدينة والمؤسسة ستكون على اتصال دائم مع الطلبة الموهوبين لمعرفة نتائج هذا البرنامج على المدى البعيد الذي من المتوقع أن يؤثر إيجابياً على مستقبلهم العلمي.
وأضاف أن الطلبة استطاعوا خلال شهر واحد تطبيق ما تعلموه وانتقلوا من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التطبيق، وهذا يؤكد على أن الكفاءات والمواهب متوفرة في بلدنا متى ما أتيحت لها الفرصة، وهذا ما تعمل عليه المدينة والمؤسسة حسب التوجيهات السامية.
إلى ذلك قال الدكتور خالد السبتي أمين عام مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين: إن اهتمام مدينة العلوم والتقنية ومؤسسة الملك عبدالعزيز بهذه البرامج يأتي بسبب مرور المملكة بمرحلة التحول نحو المجتمع المعلوماتي المعرفي، مشيراً إلى أن المملكة تسعى بشكل قوي إلى هذا التحول عبر العديد من الخطط التي نفذتها بعض الجهات، مثل الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية التي نفذتها المدينة بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية. وأفاد أن الخطة تسعى إلى تحويل المملكة إلى بلد صناعي تقني متطور، وهي تحتاج إلى عناصر شابة موهوبة مبتكرة وبأعداد كبيرة تتسم بروح قيادية كبيرة، لكي تدعم تنفيذ الخطة في السنوات القادمة ، مشيراً إلى أن التوجيهات السامية المستمرة تؤكد على وجوب العناية بالموهوبين والاهتمام بهم لكي يكونوا قادة التحول في المستقبل إلى مجتمع المعلومات والمعرفة والتقنية.
من جهته، قال الدكتور محمد بن إبراهيم الماجد مدير برنامج الإثراء الصيفي إن المدينة وفقت في تنفيذ برنامج الإثراء الصيفي لهذا العام في مجال العلوم والتقنية لأربعين موهوباً بسبب توفر الانسجام الاجتماعي والتعاوني في هذا البرنامج الوطني بين فريق العمل والموهوبين، مما جعل هذه المهمة ممتعة، والعمل والجهد يتحول إلى واقع ملموس.
وأكد الدكتور الماجد على أن هذه التجربة تعد مكسباً حقيقياً لفريق العمل قبل الطلاب الموهوبين، مضيفاً أن مشاهدة الطلاب وهم يتعاملون بمهارة وحرفية مع تقنيات متقدمة أمر يثلج الصدر، ويعطي الأمل بأن نرى المملكة في مصاف الدول المتقدمة في جميع المجالات الاستراتيجية في وقت أقصر مما يتوقعه أكثر المتفائلين.
وقدم مدير البرنامج شكره للأمير تركي بن سعود على دعمه ومتابعته وزيارته الشخصية وتذليله لكافة الصعوبات التي قد تواجههم في خط سير البرنامج، كما قدم الشكر لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين على إتاحة الفرصة للمدينة في المشاركة في برامج موهبة الصيفية، مشيراً إلى أن ذلك يعكس حجم الجهود التي تبذلها المؤسسة لإستراتيجيتها الجديدة برؤية مستقبلية.
عقب ذلك قام سمو نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود وسعادة أمين عام مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين الدكتور خالد السبتي، بتسليم شهادات الشكر والتقدير للطلبة الموهوبين، وهي مقدمة من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين.
واختتم الحفل بجولة على المعرض المصاحب والذي قدم فيه الموهوبون نماذج لمنتجاتهم العلمية التي قاموا بتصميمها تحت إشراف المهندسين والفنيين العاملين في مركز تقنية الأقمار الاصطناعية بمعهد بحوث الفضاء.