• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 709 أيام

بالفصيح

الكلاب والسفر

عبدالله الناصر

    أحياناً تخجل من نفسك أمام الآخرين وأنت لا ذنب لك في سبب هذا الخجل.

عندما سكنت في الفندق المطل بشموخ على النهر الذي يقسم قلب المدينة.. وصرت أخرج وأعود إليه عبر ممر تتشمم الكلاب فيه رائحتي وحقائبي، كي تثق هذه الكلاب أنه لا شيء خطير معي وأنه لا شيء في حوزتي سوى بعض الكتب، وكنت كلما تشممتني هذه الكلاب ضحكت منها ومني على حد قول الشاعر مظفر النواب:

ضَحكتُ منها ومني فهي يقتلها

سُعارها وأنا يَغتالُني فَرحِي

وكنت أقول في حزن: بئست الحياة حينما يكون أمنك فيها خاضعاً لأنف كلب.

وعلى كل حال فأبشع من أنف الكلب هذا أنوف ووجوه وعقول ستراها داخل الفندق، تحدث في نفسك الوجع والألم والمهانة والخجل. شبان وشابات يتزاحمون بالمناكب، فالمنكب حذو المنكب، والكتف يحتك بالكتف، يذهبون ويأتون ويدورون في الفراغ.. يقفون، ويقعدون.. يدخنون، ويصرخون، ويتحدثون عبر الهاتف النقال بعبارات نابية، وبأسلوب فج، يعبر عن حياة أقل ما يقال عنها أنا رخيصة وتافهة.

فهذا أحدهم يرتدي بنطالاً ذا كمين مقصوصين، أحد الكمين يصل نصف الساق، والآخر فوق الركبة حتى خرجت "الركبة" كقطعة حجر أخرج من مزبلة، وقد ارتدى قميصاً عجيباً، قد كسا القميص نصف صدره وترك النصف الآخر حيث تظهر أضلاعه كبقايا شبك دجاج، وقد حلق شعره إلى درجة "الصفر"، ولبس حذاءً رياضياً بلا جوارب، وأخذ يسير ويصفر ويحرك بين اصبعيه ميدالية أو شيئاً يشبه الميدالية، يدور ويتحرك وكأنه يبحث عن شيء ضائع، وهو فعلاً يبحث عن شيء ضائع، والضائع هو نفسه، فهو لا يدري من هو ولا يعرف إلى أين يذهب ولا إلى أين يتجه. المسكين يتخبط في ضياعه وفوضويته وجهله.. جهله بالحياة وقيمة الحياة.. انه إنسان مأزوم عبر عن أزمته بهذا المظهر الشاذ المشين.. وفي المقابل هناك فتاة واقفة قد أسندت جسدها على العمود الضخم في وسط البهو، وقد نفشت شعرها وجعدته بطريقة توحي لك بأنها للتو خرجت من غابة الإنسان البدائي، وقد غطت نصف وجهها بنظارة سوداء.. ولبست قميصاً عليه صورة قلب غُرست به سكين، وهذا القميص لا يكاد يصل سرتها، حيث ظهرت مساحة من اللحم العاري الطري بين القميص والجينز الذي شدته بحزام من أحزمة الكاوبوي، غير أن جينزها يختلف عن جينز كاوبوي رعاة البقر، فجينزها مرقع ويصل إلى نصف الساق وآخره مهلهل مبعثر تتناثر خيوطه.. وبيدها "موبايل" تدلت منه خيوط بها فصوص وأحجار براقة، وهي تتحدث به حيناً وتغلقه حيناً وتعبث بخيوطه ذات البريق أحياناً كثيرة..

يضيع الاثنان في هذا المشهد التزاحمي المتناقض، حيث تختلط عباءات الأمهات بجينزات البنات.. بعربات الشغالات.. بصراخ الأطفال.. بثياب الآباء وكروشهم تتقدمهم، والتي يظنون أنهم سيفتحون بها كل شيء مغلق يصعب فتحه.

أمام هذا المشهد المضحك المبكي تجدك عاجزاً عن التعبير أو عاجزاً عن اختيار الكلمات التي يمكن لك من خلالها وصف هذه الحالة الشاذة والخارجة عن إطار الوعي والسلوك الحضاري أو الإنساني. ففي كل زمان وفي كل مكان يظل الإنسان مرآة نفسه وتظل الجماعات مرآة نفسها.. وأقول لكم بكل صدق وتجرد: انني لست أدري من أية ثقافة نبت هؤلاء..؟ وفي أي مجتمع نشأوا..؟ ولست أدري أيضاً أين سيبلغ الأمر بهؤلاء وأمثالهم في خلق جيل أو مجتمع جديد من هذا الخليط ومن هذا المزيج الشاذ المشوه والمعتوه..؟ فمن المؤكد ان ذلك الشاب لن يكون أستاذاً بجامعة ولا مديراً لمصنع، وتلك الفتاة لن تكون طبيبة أو أماً صالحة.

لقد خجلت أمام مجموعة من الصحفيين والمثقفين ونحن نلتمس لنا مكاناً في وسط هذه الأمواج العائمة في فراغها، وفي جهلها، وفي ضياعها، وقلة ذوقها، إلى درجة أننا اضطررنا إلى الانتقال لمكان آخر خارج الفندق نستطيع فيه أن نتحاور، وأن نتحدث، وأن يسمع بعضنا بعضاً. ولا أخفيكم أن حديثي تلك الليلة كان حديثاً مجروحاً ومشروخاً، وأن قلبي كان ينزف دماً، وأن جميع لغاتي الثقافية تعطلت وشعرت أن خطيئة هؤلاء تتلبسني، لأنهم ينتسبون إلى بلدي، لأنهم يمثلونني.. يمثلون أرضي، وثقافتي، وسحنتي، وصوتي، وتاريخي.

صحيح أن هؤلاء شريحة قليلة وشاذة ولا تمثل المجتمع السعودي أو الخليجي - إذ أن معظم من أتحدث عنهم هم من هناك بكل أسف- ولكنهم على كل حال نموذج لأبناء بلدي، وهو نموذج غير مشرف بكل المعايير الذوقية والأخلاقية..

أنا لست ضد الانفتاح، ولا ضد الاستمتاع بالحياة، ولا ضد الذهاب إلى أصقاع الدنيا، ولا الاستمتاع بلذتها، ولست حتى ضد السلوك الشخصي الخاص ما دام في إطاره الذوقي العام، ولكنني ضد هذا الاستعراض الأبله الفج والغبي، ضد إبراز صورة الجهل، والتخلف، والانحطاط، وكأننا كائنات لا تحسن ولا تجيد أبسط مظاهر السلوك العام الذي لا يخدش ذوق الآخر ولا يهينه، بل ولا يشعره باحتقارنا والنقمة علينا..

أشعر بالمرارة وبعذابات التخلف وأنا أرى السائح الأمريكي والأوروبي أو الياباني وهو يحمل حقيبته فوق ظهره، وآلة التصوير في يده مع محفظة بسيطة فيها كل رأس ماله وهو يجوب الأمكنة، ويرتاد الأماكن العامة، ويذهب إلى المواقع الأثرية، ويستمتع بالجلوس على الأنهار أو المشارف المطلة على القرى والأرياف، أو يأكل هو وصديقه، أو صديقته، أو زوجته من طبق واحد في حي شعبي. أشعر بكل أسف هو أن هؤلاء هم الذين يشعرون بمتعة السفر وهم الذين يستحقونها.

لكن السفر لدينا مظهر اجتماعي للوجاهة، مجرد من كل معاني المتعة أو الثقافة والاستمتاع، فهو دوران في الفنادق، ودوران في الأسواق، ودوران في الفراغ، لأن الرؤوس تعاني من الفراغ وتظل تدور في فراغ الفراغ.. وهذا ما جعلني حينما عدت إلى فندقي بعد أن ودعت أصحابي الذين خجلت منهم، والكلاب تستوقفني عند المدخل وتتشمم رائحتي وحقيبتي أقول: ليت لبعض أولئك القاطنين في هذا الفندق وبقية الفنادق أنوفاً تشم رائحة المعرفة، والحكمة، ورائحة الحياة، ومعنى الوجود، وفلسفة السفر والرحيل..



عدد التعليقات : 34
الصفحات : 1   2   >>   عرض الكل
  • 1

    متى مااحترم الانسان نفسه احترمه الاخرون.,
    ولباس الانسان وافعاله من ضمن الحرية الشخصية سوى انها تعكس شخصيته وطريقة تفكيره ومن ثم يقيمه الناس ويتعاملون معه على هذا الاساس..
    المال او المنصب ليست شخصية الانسان بل مايصدر منه من اخلاقيات
    في كل مكان و زمان..
    الفقير صاحب الخلق الرفيع يقدره الناس بينما يحب الكذابون والمنافقون صاحب المال لماله وانما هو في نظرهم دمية لااقل ولا اكثر
    اننا نحتاج في العالم العربي الى أمر ربما سيجعلنا في مقدمة الامم والشعوب.,
    انها التربية ياقومي لو كنتم تعقلون؟
    انها كلمة السر لكل المشاكل التي نعاني منها.
    الارهاب والانحراف والبطالة واللامبالاة والتخلف المعرفي يمكن ان نقضي عليها بالتربية؟
    اي وربي ليست مبالغة لان التربية مهمة الانبياء وبهم صلاح البشرية ومن بعدهم المصلحين وولاة الامر.
    قد نستطيع ان نقول اننا مجتمعات تنقصها التربية بسبب اننا دول نامية لم يزل عهدها قريب بالعلم فمن اين لنا بالمربين؟ اباءنا واجدادنا عانوا من شظف العيش وبذلوا جهودهم كلها في توفير لقمة العيش.,.,
    فرحمهم الله وامد باعمار من بقي منهم.
    ولكن ماذا صنعنا نحن؟هل نقف عند ماوقف عنده الجيل السابق الذي لم يدخل الجامعة ولم يسمع بالعالم الغربي المتقدم؟
    ام نأخذ التقدم فقط في مجال العاب الفيديو والسينما؟
    انني اسأل الأباء سؤالا واحدا وأظنه محرج لهم؟
    هل أمرت ابنك بأمر ورفض بشكل مباشر ؟
    إذا كان فعل ذلك وهممت بضربه اوقد فعلت فأعد الكرة واضرب نفسك لأنك المسؤول عن هذا الخلل الفضيع.,.
    الموضوع ذو شجون واكتفي بهذا
    واكرر الشكر للاستاذ عبدالله الناصر على ما كتب فهي والله لفتة جميلة جدا
    ودمتم بخير

    احمد (زائر)

    03:58 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    لاحول ولا قوة إلا بالله.
    صدقت يا عزيزي الكاتب.. لا أدري في أي مجتمع نشأوا !
    إذا كان هذا هو حالهم في الخارج فما يكمن في عقولهم أفظع و أهول في الداخل.
    اللهم أهدنا و أياهم الى طريق الصواب.. آمين

    ابن سعيد (زائر)

    04:05 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    موضوع قيم وحال مع الاسف قائم مع بعض العوائل التي تسافر للخارج
    في الصيف 0 طبعا لن نذهب بعيد في الكلام ولكن جميع مانشاهده من انحطاط
    في الاخلاق عند السفر للخارج هوو ناتج تربية الاب والام 0 فانا اجزم بان الاب والام يحتاجون الى تربية واصلاح قبل الاولاد0 فاذا صلح الراعي صلحت الرعية
    واذا كان رب البيت للدف ضاربُ = فكل الذي بالبيت شيمتهم رقصُ
    اصلح الله حالنا وحفظ ذريتنا من كل سوء 0 وجعلهم هداة مهتدين 0
    لك الشكر اخي الكريم على هذا الطرح الراقي 0

    ابوسعود (زائر)

    04:36 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    فعلآ هذا مايحصل معي و أشاهده
    مناظر مخجله للغايه البعض يظن انه بماله او بسيارته او حتى ساعته يحترم
    واجزم بأن البعض مما ذكرت مسافر دون هدف او وجهه في البلد الذي يقصده مسافر لمجرد السفر فقط.

    عادل السليمان (زائر)

    05:11 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    لا فض فوك يا أستاذ عبدالله..
    شفهم على قفا من يشيل ما بين الايجور رود والاكسفور ستريت والهايد بارك والوايتليز والبيكاديلي...
    لكن من اراد ان يستمتع حقا بجمال هذه الاماكن في مثل هذا الوقت من العام، فل يذهب صباحا حيث يغط هؤلاء في سبات عميق او هانقوفر بعد ليله صاخبه، الله وحده العالم اين وماذا فعلوا فيها... فحسبنا الله ونعم الوكيل.
    خاطره:
    "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"

    أبو عبدالله (زائر)

    05:51 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 6

    لا فض فوك يا سعادة الملحق لقد أصبت والله كبد الحقيقة
    وصفت الحال فأحسنت الوصف
    وهذا الذي قلته عن هؤلاء إنما هو بسبب المال، إذ لو كان مالهم قليل لرأيتهم يتصرفون في أسفارهم مثل الغربيين الذين يخططون لرحلتهم من وقت مبكر ويخططون لكل درهم ينفقونه ويخرجون من رحلاتهم وهم أكثر فائدة ونفعا بعكس شبابنا الضائع وما ضياعهم إلا بسبب ضياع من يعولهم وما ضياع من يعولهم إلا بسبب ثرائهم وسرفهم وقلة تدبيرهم
    ولو أردت أن تحسن من سلوكهم فلتنظر الى سلوكهم بعد أن تسرق أموالهم التي معهم أو بطاقاتهم الإئتمانية ستجدهم أكثر جدية وحرصا
    حينها ستشم أنوفهم رائحة المعرفة والحكمة والحياة ومعنى الوجوج وفلسفة السفر والرحيل والسلام على أستاذنا الرائع المبدع عبد الله الناصر

    أبو حسام (زائر)

    06:06 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 7

    لقد صدقت بكل كلمة قلتها يا استاذ عبدالله... نعم فنحن دائما -مع اعتذاري للنخبة- لا ناخذ من الشيء الا اسواه... ولا نفكر بالشيء الا بالطريقة الخاطئة... انا على يقين تام بانك لو حاورت العينيات التي ذكرتها في مقالك لن تجد شيء... نعم لن تجد شيء... لن يستطيعوا ان يجاوبوك.. لماذا فعلوا كل هذا... او مالذي دعاهم لفعل هذا.. وما الهدف من كل هذا.
    لا أعلم.. لكني متفائل بإمكانية إصلاح وإكمال صورة الحياة في عقول هولاء المساكين، فقط هم يريدون من يرشدهم باسلوب يناسبهم.
    تحياتي لك...

    ابوحسين (زائر)

    06:09 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 8

    طيب انت ليه شايل همهم عادي هذا ستايلهم يعني لازم يصيرون زي الأمريكيين واليابانيين ؟وبعدين ليه ماتتوقع يطلعون اباء صالحين ولا شي كويس في المجتمع كذا بس تحكم على الشكل يمكن ثقافتهم احسن مني ومنك
    خلي نظرتك ابعد من كذا

    الجوهره بنت سعود (زائر)

    06:40 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 9

    أستاذي العزيز
    أود أن أشكر على هذا الموضوع وأن كان يتطلب منا وقفة جادة لنتمكن من الوقوف على أسباب المشكلة. واسمح لي سيدي أن اصفها بالمشكلة لأنني كغيري من الغيورين على بلدي وأبناءه الإعزاء أرآه أمامي كل يوم. فأنا أحد أبناء المملكة المبتعثين للدراسة بامريكا وما أرآه كل يوم من بعض الطلاب السعوديين من تقليد اعمى يشعرني بالأسى تجاههم وتجاه مملكتنا الغالية, فهم وللآسف لا يعون معنى أن يكون خير سفراء لخير أمة على وجة الأرض. أحب أن أضيف بعض الطرائف واسمح لي أن ببعض العبارات العامية لوصفهم..
    تقليعات الشعر: موضة يسونها بعض الشباب يقول انها ستايل حلو وجديد (ولا شفته تقول راسه مدكوك بحراثة مزرعة). والا الفنانيلات الي يلبسونها ( من كبرها ووسعها تشيل معه اثنين, كأنها شرشف مخيوط..
    وكله كوم والسلاسل الي يعلقونها على صدورهم كوم.
    عذرا لاستخدامي مفردات عامية.

    نايف الرويس (زائر)

    07:08 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 10

    أولا أشكرك على المقال الجميل..
    دعني أخبرك يأخ عبدالله وبكل صراحة أنني (كنت) أفعل مثل الشريحة التي كتبت عنها في مقالك..كنت فارغ ولا أعرف كيف أملأ وقت فراغي..كان همي الوحيد أن أتحصل على رقم هذه البنت..او أن أخرج بصحبة البنت الأخرى..ولكن بعدما حصلت على بعثة دراسة في أمريكا لاحظت الفرق الكبير جدا بين شبابنا وبين (بعض) شباب امريكا..لا أريد الأطاله عليك ولكن دعني ابوح لك مابنفسي في مثال بسيط..لي صاحب أمريكي عمره 19 سنه فقط..ولكن هذا الشاب الصغير في عمره والكبير في تفكيره يتكلم ثلاث لغات غير لغته (الفرنسيه..الاسبانيه..الروسيه) وهو الان يحاول أن يتعلم العربيه..هل لك أن تقول لي كيف قضى هذا الشاب سنوات عمره..تعلم لغة جديدة و (اتقانها) يلزمك بأن تتعلم كل شي يرتبط بهذه اللغه..أمر صعب..لكن يريد قليل من العزيمه ليكون سهل..
    وشكرا

    محمد_wisconsin (زائر)

    07:24 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 11

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شعرت بشعورك واحسست بألمك وتيقنت أن ابتلائنا بالمال يفوق كثيرا ابتلائنا بقلة المال وتاكدت أن بعضنا وهم كثر فشل في تربية ابنائه وتربية نفسه قبل ذلك بسبب التخبط وعدم الثقة بالنفس لأن كثيرون يعتقد ان حرمان الأبناء مما يريدون يمكن ان يضعه ضمن المتخلفين حضاريا وانه يجب عليه ان يترك الحبل على الغارب حتى يبعد عنه هذه الشبهة والأدهى والأمر أنه قد يفعل ذلك حتى لا يتهمه أحد بأنه مسلم ولا يغيب عن بالنا أن كل مجتمع فيه الطيب والخبيث. ومع ذلك لا زال هناك فئة خيرة وتدرك مسؤوليتها نحو الابناء والوطن والدين وهو ليس ثوبا تخلعه وقتما شئت @@ لكن وكما جرت العادة لا يطفو على مياه البحر الا الزبد بينما تبقى الدرر كامنة في الأعماق @
    مع تحياتي

    هند الأحمد (زائر)

    08:02 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 12

    رائع...رائع وصف في الصميم وحقا انه لامر مزعج هذه المشاهد المقززه لتلك الجموع من ابناء الوطن في صورة القطيع الذي يسير بدون هويه وهم يعتقدون انها سياحه وليت شعري هل السياحه بهذا الشكل.اخي العزيز عبدالله ان مقدمات المشاهد التي رايتها هناك تجدها لدينا في صالات المطارات الدوليه في صورة تدعو للغثيان.الاترى اننا بحاجة ملحه لحملة تثقيفيه ودورات لفهم السياحه...اتمنى ذلك

    ابو عبدالعزيزبن عبدالله (زائر)

    08:24 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 13

    في هذ الموضوع الإبداعي لمست معنى مصداقية الشعور بالوطنية والإنتماء وما رأيت يا أخي عبدالله ما هو إلاّ القليل والقليل جداً مما طفح على السطح و عمقه وجذوره في فكر شريحة واسعة النطاق في مجتمعنا، لن ولا نستحي أن نقول ذلك بكل صراحة لأنه أمر مخزي في حقيقته وفضيحة تمس سمعة الوطن وهذا الأمر يجب أن يدرس بعناية وأن تتخذ الجهات الرسمية من القرارات ما يكون سبباً في علاج هذه الظاهرة، ولن أهب بك بعيداً فقصة أسردها لك ذكرها لي قريب: يقول كنت وأهلي في المنطقة الشرقية في أحد المجمعات التجارية الكبيرة على الكورنيش وجلست وأهلي لبعض الوقت وإذا بهذا الشاب في العشرينات من عمره يلبس بنطالاً بحزام شبيه بحزام الكاوبوي ولكنه يتدلى بنطاله وقد بدت نصف سوئته من الخلف وملابسه الداخلية الملونة، يقول ظننت أنه معتوه أو به خلل بالعقل وحرصت على أن أوضح له أن بنطاله يحتاج إلى رفع، فرد عليه الشاب بعبارة : هذه حاجة شخصية وليس لك شأن بهذا، يقول صاحبي : ما تصورت أن أحداً بهذه الإنحلال الخلقي، يقول إتصلت بأحد الأقارب ممن يعملون في الجهات الرسمية وأخبرته بالموضوع، فضحك وقال لا تعجب فهذه آخر صيحة(تقليعه_موضة) يقول: أوضحت له بأن المنظر لا يحتمل، فأتى رجال الهيئة وأمسكوا بالشاب وأسدوه النصح والتوجيه وتم معالجة الموضوع، فعجبت من هذاالفكر وهذا التصرف على ارض الوطن الذي عرف بتمسكه بعقيدته وعاداته الطيبة، فكيف بن إرتخى له العنان خارج أرض الوطن ممن يرى أنه يضيّق عليه في حريته ويود أن تستباح الحرمات ويختلط الحابل بالنابل تحت مسمى الديموقراطية التي ارست دعئمها وتحمي أتباع فكرها دولةٌ لم يكن لها وجود وتلبس ثوب الحرية الشخصية وتبطن الدعارة والإنحلال وهدم القيم والمبادي والأخلاق التي هي اساس الشعوب
    إنما الأمم الأخلاق ما بقيتْ
    فإن همُ ذهبتأخلاقهم ذهبُ
    حماك الله ياوطن من كل من يسيء لك وبئس القوم الذين بدلوا نعمة الله واستحلوا ما حرّم الله ولا يبتغون إلى الهدى سبيلاً ويجادلون بغير نورٍ ولا هدى ولا كتاب منير ليضلوا عن سبيل الله أولئك قومٌ إتخذوا أهوائهم ربّاً فأطاعوه.

    { أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} (زائر)

    09:29 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 14

    فعلا مقال رائع اكثر من رائع نتمنى من الدكتوره حنان ان تكتب مثل هذه المواضيع

    ابو سعد (زائر)

    10:06 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 15

    انا متمسك بعاداتي وتقاليدي ولكنها لم تفيدني تمنيت ان اكن من هؤلاء الشباب لكي الهو واسلي نفسي لان عندهم مال جعلهم يتصرفون هكذا اما انا الفقير المعدم الذي لم اجد حتي قيمة الكسف الطبي لزوجتي الحامل بطفلي الاول عليا ان اعمل كل شي من اجل ان احصل علي امل العيش في هذه الحياه الكريهه حتي وان اظطررت للبس ماتتحدث عنه
    عزيزي الكاتب انا اريد ان اصل بك الي نقطه مفادها ان من وجد انعمه والمال ولم يذق الاهانه والذل فيهما فتوقع منه اكثر من ذلك
    تحياتي لك اتمني ان لاتنسانا نحن اخوانك الفقراء من نقل معاناتنا فالقلم امانه
    شكرا

    محمدالسلمي (زائر)

    10:15 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 16

    ما قصرت والله يا عبالله الناصر
    وهذا شئ بسيط وفي دولع عرب واسلام
    فما باللك بمن هم الآن في دول الغرب الكافر كيف يمكن ان تكون هيئتهم !
    الله المستعان

    أم بشرى (زائر)

    10:20 صباحاً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 17

    لافظ فوق اخي لو سلمت من كلمة صديقته

    فرحان العنزي (زائر)

    12:52 مساءً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 18

    اذا اهتمامنا بهذا الموضوع الذي اتممه الاخ عبدالله عما رأه فلا نعلم في اي البلاد هذه التصرفات التي يتكلم عنها فلا توجد الا عند القله القليله في مجتمعنا السعودي او الخليجي وهذا اما يعود لعدة اشياء اهمها مايلي :
    الاول/ عدم حسن التربيه وهذا مايحصل في مثل (خلى الدرعى ترعى ) للابناء اما البنات فيوجد مثل عنهم ( من غاب عن عنزه جابت له بتيس ).
    الثاني / توفر المال بحيث لو طلب اي شي يخطر بباله او بالها تحصل عليه من دون اي منازعات او لاي سبب...
    الثالث / الصحة والفراغ وهذا ماينقص الابناء والبنات لعدم شغل اوقاتهم بما يفيدهم في حياتهم حتى انه لو حصل للولد مالم يخطر بباله مثلا لو اختربت سيارته لايقدر على اصلاحها او اذا لم يجد من يصلحها لتركها وذهب عنها...
    الرابع / لم يجدون من يرشدهم للطريق الصحيح وهذا خطا من رائهم ولم يحاول ان يجرب في التحدث الى احدهم عما يراها وما نظرة الناس اليه والاسلوب الحسن الذي يجد فيه متعته بدون ان يجعل من نفسه عبرة او محل استهزاء من اللآخرين.
    مع تمنياتي للاخ عبدالله بمزيد من التوفيق اتمنى ان لايوجه الانتقاد اللاذع الا اذا علم بالسبب..

    عبدالله القحطاني (زائر)

    01:19 مساءً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 19

    فعلا كلام رائع
    لكن للمعلومة نصف الشعب السعودي على شاكلة هؤلاء..!!
    تحتي لك,,,

    ابو فراس (زائر)

    01:19 مساءً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 20

    مشكلتنا دايما ننظر للمشكلة ولا نبحث عن الاسباب التي ادت الي ذلك اخي العزيز الاسباب هي
    01 اسرة مفككة بسبب عدم وعي الاب والام وانشغالهم الدائم وعدم الاهتمام بوعي الأباء والامهات من قبل الجهات الحكومية يفترض يكون هناك درورات تثقيفية توعوية للمربين ودورات للمقدمين على الزواج عن كيفية بناء اسرة صالحة
    02 مدارس وجامعات لا تضيف اي شيء للفرد لا علم ينفع في الحياة اليومية في تلك المرافق التعليمية
    03 ضعف الوازع الديني وهذا هو الاهم
    للاسف اننا نتكلم عن شباب المسلمين ولكن لا نقول الا الله يصلحهم ويهديهم ويهدي الجميع

    محمد ال حسين (زائر)

    01:40 مساءً 2007/07/27

    ابلغ عن هذه المشاركة

الصفحات : 1   2   >>   عرض الكل



التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات





بالفصيــــح

عبدالله الناصر