بلغت الفرحة بالفوز على منتخب اليابان درجة قد يصعب تصديقها هنا في جاكرتا، حيث يقيم نجوم الأخضر وهناك في الوطن الغالي هذه الفرحة أسهمت على (نحو ما) بتنامي الثقة بقدرة منتخبنا على الحسم أمام نظيره العراقي وبدرجة مبالغ فيها وأخشى على منتخبنا كثيراً من هذه المبالغة غير المبررة فالمنتخب العراقي بالتأكيد أقوى وأفضل من منتخب اليابان بدليل تواجده في النهائي ويجب أن نقدر الخصم ونحترمه كخطوة تقود إلى دراسة وضعه بعقلانية ومنطق بعيداً عن الجزم بنتيجة إيجابية دون أن يصاحب ذلك عطاء جيد داخل الملعب.. لقد واجهنا اليابان بوضع مماثل حيث تولدت لدى تاكاهارا ورفاقه والجمهور الياباني أيضاً قناعة راسخة بأن الحسم أمام المنتخب السعودي أمر غير قابل للنقاش وأمامهم قائمة طويلة من الانتصارات على المنتخب السعودي التي تعطي الانطباع بأن لا مقارنة بين المنتخبين.. لكن ماذا حدث بعد ذلك.. خسارة مدوية لأصحاب الثقة الحمقاء وانتصار تاريخي ومستحق للمنتخب الذي أسرف الكثيرون وفي مقدمتهم الصحافة اليابانية في التقليل من شأنه.. إن منتخب العراق يظل رغم كل الظروف التي يعيشها الفريق الكبير والقوي والذي ينطلق من أرضية صلبة وضع أسسها نجوم كبار قادوا المنتخب عبر عقود طويلة من انتصار إلى انتصار على الصعيد الخليجي والعربي والقاري ولدى نجومه الحاليين الطموح والإمكانات التي تدفعهم لتحقيق كأس آسيا حتى لو كان الخصم بطلاً بحجم منتخبنا.. لنؤجل (الفرح) ليوم واحد فقط حتى نضمن فرحة تدوم سنة بإذن الله وتوفيقه.