تظل الطبيعة.. الملهم الأول للفن والمحرض على الإبداع والابتكار، فمنها نهل الفنان إبداعه وكانت شاهداً على أهمية حضورها في كل عمل فني، بصري.
الطبيعة العالم المليء بالجمال والإعجاز والجديد، ما أجملها.. والأجمل أن ينقل لنا الفنان إحساسه العفوي والطبيعي تجاهها، وعلى امتداد التاريخ جسدت الطبيعة مع الإنسان علاقة قوية ومازالت، فنهل الفنان منها فنونه وأدواته وكون من مدلولاتها ابتكاراتة واكتشافاته، فعلى قدر وفاء الفنان للطبيعة وحرصه على نقل إحساسه الفني منها بكل صدق، رأينا انعكاساتها التي أفرزت لنا فنوناً خالدة وتوثيقاً هاماً لعظمة الطبيعة وما تحمله من جمال رباني أبدعها وكوّنها.
والفنانون الكبار الذين مازلنا ننهل من فنونهم ونعيش لحظات إبداعهم، كانت الطبيعة هي المصدر الأساسي لهم كدافنشي، مونيه، فان جوخ، بيكاسو، سواءً من خلال مواضيعهم المطروحة أو أدواتهم المستخدمة من ألوان ومعالجات.. وعلى مستوى التصوير الفوتوغرافي برزت أسماء كبيرة جسدت الطبيعة في صورة ضوئية من منا لا يذكر بان أرتوس برتران مبدع صور الأرض من السماء، أو المصور أنسل أدمز، الطبيعة وما تجده الآن من حركات مفاهيمية وحركات ضوئية عليها فإننا مطالبون بأن نعيد حياة الطبيعة بمدلولاتها الجمالية والفكرية في أعمالنا من جديد، أن نبحث هنا وهناك بين الصخور، خلف الجبال، الحدائق، الغروب، الشروق، أن نكتشف الظل والنور، وذلك بالخروج للطبيعة والقرب منها أكثر وملامسة الأشياء، لا.. الاعتماد على الخيال أو الصور التسجيلية أو الاكتفاء بالنقل.
لِمَ لا نهجر مراسمنا واستديوهاتنا الضيقة ولو لفترة.. لنخرج إلى رحابة الطبيعة ونكتشف أسرارها.. ونرسم ونصور، وننحت ونسجل إحساسنا الأول الصادق، كما فعل فان جوخ، وأنسل أدمز.