عقدت ندوات ومؤتمرات وأجريت دراسات علمية وفكرية واجتماعية ، وكتب الكثير من الكتاب والمحللين وأصحاب الرأي والخبرة والدراية والمختصين ، عن السعودة في المملكة وكذلك التوطين في الإمارات.
ولكن المشكلة لم تحل و السؤال الذي لا زال مطروحاً هل (توطين الوظائف) هو مجرد شعار أم أنه هدف إستراتيجي ؟ وإذا كان هدفا إستراتيجيا ومطلبا مواطن والمسؤول على حد سواء ورغبة للدولة أيضاً، نريد أن نعرف كم من الأشواط قطعنا للوصول الى النتيجة لكي نستطيع أن نقول إن كل ماقيل وكتب بل وصرف له حقق جزءاً من الهدف المنشود وماهي العقبات الحقيقية لتحقيق هذا الهدف الوطني؟
أم أن هذه الرغبة في (توطين الوظائف) هي موجة عابرة كأسبوع المرور واليوم العالمي لمكافحة المخدرات أو كشعارات ترويج المدن السياحية صيفا مثل ("جدة غير" و"حائل صيفها هائل" و"حايل ياطيب ملقاها" و"هذا صيفنا وأنت ضيفنا" و"صيفك على كيفك" و"صيف دبي" ووووألخ) ولازلنا نشاهد الفضائيات التي تطرح مشاكل و قضايا التوطين ونقرأ لمن يكتب ونستمع لمن يحاضر حول هذا الموضوع مدار البحث ونشجع لقوي الحجة ولدى كل فريق من المتخاصمين حجج ومبررات مقنعة وقوية، وفريق يمدح وآخر يقدح والبعض الآخر حصل على جائزة سعودة وآخر حصل على جائزة توطين الوظائف في المؤسسة هذه أو تلك، والواقع يقول خلاف ذلك ، عندما نقرأ ونسمع عن الإحصائيات التي تتحدث عن البطالة والعاطلين عن العمل من الشباب خصوصا بعد نهائية أي موسم دراسي ، ونرى كيف تكون أمواج من الشباب تتسكع في الشوارع ومنهم من (يفحط) لايترك لك وقتا للنوم في الليل، ومنهم من يعكر صفوك بالصراخ الزائد ويبث عليك سموم (سيجارته) التي أحرقت طرفي أصبعيه من هول شغف أمتصاصه لها بحرقة أسى ويأس سواء من الشباب السعودي في المملكة أو في دولة الإمارات العربية المتحدة التي يعد نسبة التوطين فيها 10% فقط والعمالة الأجنبية 90% وربما لايستغرب البعض لأن نسبة المواطنين أقل بكثير عن نسبة الوافدين من العرب والأجانب في البلاد بينما تنعكس النسبة في المملكة (90%).
وقد يحسب لمعالي الدكتور غازي القصيبي مهندس السعودة الأول في المملكة وبرعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (يحفظه الله) ومؤازرة وتوجيه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية للحرص على إحلال المواطن السعودي ذي الكفاءة محل المقيم أو المتعاقد مع كل التقدير لجهود المتعاقدين عربا وغير عرب ممن خدموا البلاد بأمانة وإخلاص.
وقد اسبشرنا خيراً بعد إعلان وزير الاقتصاد والتخطيط خالد القصيبي عن نتائج بحث القوى العاملة في النصف الأول من العام الحالي (2007) والتي أظهرت انخفاض معدل البطالة بين السعوديين اللذين هم في سن العمل من (12.0%) في عام (2006م) الى (11.0%) في النصف الأول من عام (2007م) ويمثل هذا الانخفاض ما نسبته (8.3%) من معدل البطالة عام (2006م)
كما أظهرت الدراسة انخفاضاً في معدل البطالة للسعوديين الذكور من جملة الذكور السعوديين داخل قوة العمل (15) سنة فأكثر (8.3%) مقارنة ب(9.1%) في عام (2006م)، اي بنسبة انخفاض قدرها (8.8%)، في حين بلغ معدل البطالة للإناث السعوديات (24.7%) مقارنة ب(26.3%) في عام (2006م)، اي بنسبة انخفاض قدرها (6.0%) وهي إحصائية إيجابية وبحث طيب عن الانجازات المحققة على طريق زيادة فرص العمل والتوظيف لصالح اقتصادنا الوطني، ولحفظ مستقبل أبنائنا من الشتات والضياع والانحراف خاصة وأن هذه الإحصائية أتت ونحن في فصل الصيف بعد نهاية العام الدراسي، والجميع مطالب بخلق بيئة عمل مناسبة ومكان آمن لمنع الشباب من الضياع والتورط في (شبح الفراغ)، الذي يهدد مستقبل جيل كامل ، كون البطالة أحد أكثر المخاطر ضرراً على الاقتصاد الوطني والمجتمع السعودي وهو أمر مقلق في الأجل القصير والطويل بالنسبة لمستقبل جيل الشباب الصاعد وهو الذي ترتكز عليه البنية الاساسية لتطوير أي مجتمع يريد أن يتطور.. وفي الأسبوع القادم إن شاء الله.. سوف نكمل.
@ المدير الإقليمي لمكتب دبي
1
اولا :أتمنى على ألأخ الكاتب ان يستبدل كلمة " ايكنوميات"بكلمة عربية , ففي لغتنا الجميلة من الثراء مايغني لعلنا نساهم في الذود عنها. اما موضوع السعودة والتوطين والبطالةةفان الجهود التي تبذل لاترقى لمستوى الطموحات والآمال مالم يصار الى سن تشريعات وقوانين لازمة التنفيذ وتسري على الجميع دون استثناءآت لكائن من كان ! والا فان المسألة ستبقى مجرد موجة كموجات أسابيع المرور وأمثال ذلك.
04:40 مساءً 2007/07/26