تهدف مبادرة الحق في الإبصار والتي تنظم بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمكافحة العمى لتفادي الإصابة بالعمى والسيطرة على انتشاره بحلول 2020م. وينظم سنوياً احتفالاً عالمياً يهدف إلى تسليط الضوء على الإعاقة البصرية ومدى انتشارها الكبير في دول العالم وكذلك الطرق الممكن استخدامها لتفادي الإعاقة البصرية بكافة أشكالها.. د.عبدالله زبن العتيبي استشاري الإعاقة البصرية الإكلينيكية والتأهيل قال أن الإحصاءات دلت على أن عدد المصابين بالإعاقة البصرية في العالم بلغ 180مليون شخص وهذا الرقم قابل للزيادة بمقدار الضعف في العام 2020للميلاد . كما دلت الاحصاءات أن هناك شخصاً يصاب بالعمى كل خمس ثوان وان هناك طفلاً يصبح فاقدا للأبصار كليا كل دقيقة. وهو ما ينذر بكارثة انسانية تعيق مجالات التنمية وتطورها وخاصة في البلدان النامية.لذا فإن هذه المبادرة مهمة جداً ويجب حتماً علي الدول النامية التفاعل معها إيجابياُ، حيث ان التفاعل السلبي معها يعني فقد 100مليون رجل وامرأة وطفل بصرهم بحلول عام
2020.واضاف استشاري الإعاقة البصرية انه قد يصاب المرء بالدهشة والاستغراب ونحن قد دلفنا مؤخراً إلى الألفية الثالثة وقد بلغ العالم من التطور والنضج في المجال الصحي مبلغاً ليس هيناً متسائلين عن الإمكانيات الهائلة التي تملكها الدول ودورها المفقود لتفادي مثل هذه المشكلة والتي قد تكون بسيطة في نظر الكثيرين؟ بالطبع الإجابة لن تكون محيرة إذا ما علمنا أن معظم هذه الحالات إن لم يكن جلها إلا قليل، موجودون في الدول النامية ذات الإمكانيات الطبية المحدودة، فحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فقد أصبح عدد المعاقين بصريا مائة وثمانين مليون شخص منهم 40- 45مليون شخص كفيف كان بالإمكان بمشيئة الله منع أو علاج 80% من هذه الحالات وخاصة تلك الناشئة من حالات كان بالإمكان تفاديها "20%" او كان بالإمكان علاجها "60%"، وبالتالي الحد من هذا الرقم الفلكي. كما تقدر الإحصاءات أن هناك 7ملايين شخص يصابون بالعمى سنوياً. بهذه الأرقام المخيفة لا اعتقد أن أحدا يستغرب أبدا في أن يكون هناك يوم عالمي للإبصار او العصا البيضاء. فقد انتشرت الإعاقة البصرية بشكل كبير مما حدا بالمنظمة العالمية إلى وضع يوم معين للتذكير لأهمية نعمة الإبصار وكذلك التذكير بمن يعانون من فقد هذه النعمة أما كلياً أو جزئياً والدور المطلوب من الجميع تجاههم. - ونظرا لما تشكله الإعاقة البصرية من هاجس كبير على مسؤولي الشؤون الصحية والمهتمين بالجوانب الصحية في العديد من البلدان وخاصة النامية منها والمحاولة الجادة للتقليل منها وتفاديها فقد تم إطلاق ما يسمى بحملة VISION 0202عام 1999م تحت عنوان الحق في الابصار وتهدف هذه الحملة في مجملها إلى القضاء تماما على كل ما يسبب الإصابة بالعمى، وذلك في مدة زمنية منتهاه العام 2020م وتتم هذه الحملة وبرامجها في أكثر من اربعين بلدا حول العام.
وأوضح الدكتور العتيبي ان الإعاقة البصرية يمكن تعريفها بطرق شتى ومختلفة على أنها حالة من الضعف او العجز في حاسة البصر "العين" بحيث تحد من قدرة الانسان على استخدام هذه الحاسة بفعالية وكفاءة واقتدار، وبالتالي سوف تكون لها تأثيرات سلبية على نموه وإدراكه. لكن هذا التعريف لا يفرق بين الكفيف والمعاق بصرياً بشكل جزئي. وهناك عدة طرق قد تكون مساعدة للآباء والأمهات في اكتشاف أوجه القصور البصري لدى الاطفال قبل سن الدراسة او اثنائها كون ان الطفل اذا أصابه ضعف في الإبصار فنادراً ما يشكو لا سيما اذا كان الضعف في عين واحدة، وفي هذه الحالة قد لا يكتشف الا بعد فترة طويلة قد لا ينفع معها العلاج، وغالباً الطفل المصاب بضعف النظر يلاحظ والداه جلوسه القريب جدا من التلفزيون وكذلك يضطر الى تقريب الكتاب الى عينيه عند الكتابة او القراءة وذلك لتقليل المسافة لانه لا يستطيع رؤية الكتاب على المسافة الطبيعية والتي غالباً ما تكون 25سم، او يغلق عينيه جزئياً عندما ينظر الى أشياء بعيدة، اضافة الى ان الطفل قد يشكو من صداع او تصاب عيناه بإحمرار بعد فترة من القراءة او مشاهدة برامج تليفزيونية او يغلق إحدى عينيه لاسيما في ضوء الشمس، وقد يكون ضعف الابصار مصحوباً في بعض الأحيان بحول في إحدى العينين او الاثنتين معا، وقد يكون هذا الحول غير مستمر أي يحصل في أوقات معينة يسهل على الوالدين ملاحظته، وهذه الأعراض عند حصولها قد تكون مؤشرا الى ان الطفل يعاني من ضعف في الإبصار وبحاجة الى استشارة المختصين في الابصار لتحديد العلاج اللازم.
وذكر استشاري الإعاقة البصرية انه لا يجب الاستهانة أبداً بالاعاقة البصرية الجزئية او ضعف النظر الشديد فإن اهمالها سيؤدي مع مرور الزمن الي اصابة الانسان بالعجز التام بصرياً (العمى) وهو ما كان بالامكان - بإذن الله- تفاديه او الحد منه. والمعني بالأمر هنا من الجانب الطبي هم أطباء العيون واطباء البصريات كونهم المختصين في مجال أمراض العين العضوية والوظيفية. فأخصائيو البصريات او أطباء البصريات كما يطلق عليهم في كثير من الدول هم من يحمل درجة البكالوريوس في مجال البصريات الطبية ولديهم الأهلية الكاملة لفحص العين والتعرف على الحالات البصرية بما في ذلك الشذوذ في توافق الرؤية المزدوجة والانكسار الضوئي بالنسبة للمرضى من مختلف الأعمار، كما أنهم مؤهلون لكتابة الوصفات الطبية وإعطاء النصح فيما يتعلق بتصحيح الخلل البصري وإعطاء النظارات وتركيب العدسات اللاصقة ولديهم القدرة على التعرف المبكر على الحالة المرضية وتحويلها.
واكد د.عبدالله زبن العتيبي انه من هذا المنطلق فلا يمكن اهمال ما يقوم به اخصائيو البصريات من دور داخل المنظومة العاملة تحت مظلة هذه المبادرة ( مبادرة بصر 2020: الحق في الابصار) جنباً الى جنب مع اطباء العيون والذي نلخصه بالآتي:
@ على الرغم من ان الماء الابيض (الكتاراكت) هو السبب الرئيس والاول للاصابة بضعف البصر الشديد او العمى في الدول النامية فإن هناك نسبة كبيرة من المصابين يضعف النظر الشديد كان منشأه الاخطاء الانكسارية والتي كان ومن السهولة اكتشافها بواسطة الاختصاصيين في البصريات الطبية وتفادي الاصابة بالإعاقة البصرية او العمي، وذلك بوصف العلاج المناسب سواءً كان نظارة طبية او عدسة لاصقة.
@ كذلك فإن أخصائيي البصريات سيكون لهم دور كبير في الاكتشاف المبكر جداً للعديد من الأمراض المؤدية الى الإعاقة البصرية الجزئية او الكلية مثل الماء الابيض (الكتاراكت) . الماء الأزرق ( الجلوكوما). امراض الشبكية. امراض الجزء الامامي للعين .......وغيرها بما لديهم من معلومات كافية في مجال تخصصهم ومن ثم تحويلها الى المختصين من اطباء العيون لعلاحها بما هو مناسب.
@ الدور التوعوي الكبير الذي من الممكن ان يقوم به اخصائيو البصريات سواءً داخل مجتمعه الصغير او المجتمع بشكل اوسع والتي سيكون لها دور في زيادة الوعي الصحي بالمخاطر التي قد تصيب العين من أدوات او عادة يومية ضارة.
وناشد د. العتيبي العديد من الجهات الرسمية وغيرها وعلى رأسها وزارة الصحة ممثلة بمعالي الوزير د.حمد المانع بأعطاء اخصائيي البصريات مجالا أوسع للعمل في مجالهم ومنها تعيينهم علي وظائف أخصائيي وليس فنيين، كما أتمنى ان يكون لهم دور مهم في مراكز الرعاية الصحية الأولية-كما نادى بها العديد من المختصين- حيث إن وجودهم بها سيقلل وبشكل كبير من الازدحام الحاصل علي عيادة العيون في المستشفيات الحكومية ويقنن الي حد كبير نوعية المرضى الذين يستحقون العلاج بهذه المستشفيات.
سجل معنا بالضغط هنا
1
جزاكم الله خيرا على طرح هذا الموضوع...
ففيه تثقيف بأمر نحتاجه جميعا...
هشام الخرعان (زائر)
UP 0 DOWN12:54 مساءً 2007/07/26