جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الثلاثاء 10رجب 1428هـ - 24يوليو 2007م - العدد 14274

الخطيب: مهمته حيوية * الزهار: سيفقد مصداقيته * المبعوث السابق: مضيعة للوقت

بلير في الأردن... أول "امتحان" لمبعوث الرباعية

عمان، لندن، رام الله - عبدالسلام الريماوي، جمال اشتيوي، الوكالات:

اعتبر وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان المهمة الموكلة الى توني بلير كممثل للجنة الرباعية في الشرق الاوسط "حيوية بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين وللمنطقة".

وقال الخطيب لوكالة فرانس برس بعيد لقاء جمعه مع بلير امس الاثنين في عمان ان اللقاء هو "لقاء اولي" واضاف "نتطلع الى قيامه بمهمته الحيوية بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين وللمنطقة".

وقال الوزير الاردني "ابلغنا بلير بموقفنا ووجهة نظر الملك عبد الله الثاني الهادفة الى تحقيق السلام بناء على استعادة الحقوق الفلسطينية والتوصل الى السلام الشامل من خلال الانسحاب الكامل من الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة". واضاف الخطيب ان "الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا بالغة القسوة ولا بد من اجراء تغيير جذري على هذه الظروف". واشار الى ان "السلام في المنطقة يتطلب تعزيز قدرة الفلسطينيين على بناء مؤسساتهم الوطنية على كل المستويات". وكان الخطيب عقد محادثات دامت ساعة واحدة في وزارة الخارجية الاردنية مع بلير الذي وصل الى عمان صباحا، وصفها ماتيو دويل المتحدث باسم بلير بانها "ايجابية وبناءة" وذلك في اول جولة لبلير في المنطقة بصفته ممثلا للجنة الرباعية في الشرق الاوسط. وعقب الاجتماع توجه بلير الى اسرائيل ثم يتوجه الى الاراضي الفلسطينية حيث سيلتقي كلا من رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت في القدس ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في رام الله.

وكان دويل اعلن لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان المسؤول البريطاني السابق سيلتقي ايضا في اسرائيل وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك. وردا على سؤال حول ما اذا كان بلير سيلتقي مسؤولين في حركة المقاومة الاسلامية حماس قال دويل "لا".

من جهتها أبدت (حماس) للمرة الاولى استعدادها للتحاور مع رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير كوسيط مع "إسرائيل". وابلغ سامي ابو زهري المتحدث باسم "حماس" لن نقول لا لأي شخص بمن فيهم بلير.

وقال ابو زهري نحن على استعداد للاتصال مع أي جهة باستثناء المحتل (إسرائيل).

كما حذر الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في (حماس) توني بلير من أي محاولة لتهميش الحركة، مؤكدا ان ذلك سيكلفه مصداقيته.

وقال الزهار وزير الخارجية الفلسطيني السابق في تصريح له امس "ان الحركة غير مستعدة للجلوس مع شخص يدعوها للتخلي عن ثوابتها الوطنية وامال الشعب الفلسطيني"، مبينا ان حركته لن تغير سياستها لتوافق بلير.

وقد قللت مصادر فلسطينية واسرائيلية من أهمية الزيارة التي يقوم بها بلير للمنطقة والتي سيلتقي خلالها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت.

وقال المحلل السياسي هاني المصري ل "الرياض" ان بلير ليس الشخص المناسب لهذه المهمة. كما انه يفتقر للتفويض للقيام باي مهمة سياسية، بعدما رفضت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الطلب الاوروبي بتوسيع صلاحيته واصرت على حصر مهمته بتطوير الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية.

من جانبها قدرت مصادر اسرائيلية ان يركز بلير في الاشهر القريبة القادمة على تنفيذ التفويض الرسمي له في بناء المؤسسات الفلسطينية وتجنيد المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية، وهذا سيمنح له "رافعة" للعمل. وفي المرحلة الثانية سيعمل على حث المسيرة السلمية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وحسب المصادر، فان بلير سيسعى بداية الى الدراسة المعمقة للوضع على الارض ليفهم تعقيدات المسائل المطروحة، خاصة انه كرئيس وزراء بريطانيا، كان له اطلاع سطحي، ولهذا عليه أن يقوم "بواجباته البيتية".

وقدرت هذه المصادر بأن بلير سيحاول بداية كسب ثقة الطرفين في اطار التفويض الذي ناله ولن يسارع الى المخاطرة بخطوات بعيدة الأثر من شأنها أن تفشل مهمته في المنطقة.

من جهته قال المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط السابق ومدير البنك العالمي الاسبق جايمس ولفينسون ان خلفه رئيس وزراء بريطانيا السابق ممثل اللجنة الرباعية الدولية في الشرق الاوسط يضيع وقته في مهمته الجديدة.

ونقلت صحيفة ديلي تيليجراف عن ولفينسون قوله ان الصلاحيات التي منحت لتوني بلير تطابق بالضبط الصلاحيات التي منحت له في السابق وهي تتحدث عن مساعدة الطرفين الاسرائيليين والفلسطينيين لكن لا يوجد أي ذكر للتفاوض.