حث السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون اليوم الرئيس الافغاني حامد كرزاي على التدخل شخصيا لتأمين اطلاق سراح الرهينة الالماني والرهائن الكوريين الجنوبيين باسرع وقت ممكن.
وقال بيان صادر عن مكتب السكرتير العام يوم أمس الأول أن بان أجرى اتصالا هاتفيا مع كرزاي يوم السبت الماضي داعيا الحكومة الأفغانية الى بذل قصارى جهدها لتأمين اطلاق سراح الرهائن بسرعة مناشدا كرزاي للتدخل شخصيا لتحقيق حل أكيد للقضية.
ونقل البيان عن كرزاي قوله انه يتدخل بشكل شخصي في المحاولات التي تجري لحل المشكلة في أسرع وقت ممكن معبرا عن قلقه الشديد حول مصير الرهائن وقال أن حكومة بلاده أنشأت فريق عمل من الخبراء في هذا المجال لمعالجة المسألة.
وأشار البيان الى أن كرزاي أبلغ بان بأن الحكومة الأفغانية تمكنت من اقامة اتصال مع الاطراف المعنية وهي على اتصال وثيق مع مسؤولي القوات الدولية للمساعدة على احلال الأمن في أفغانستان (ايساف).
من جهته رفض الجنرال الامريكي دان ماكنيل قائد قوات المساعدة الامنية الدولية (إيساف) في أفغانستان مبدأ التفاوض مع الخاطفين بما في ذلك التفاوض مع خاطفي المهندس الالماني المحتجز حاليا هناك ووصف التفاوض مع المتطرفين بأنه "فكرة غير طيبة".
وأعرب الجنرال ماكنيل في مقابلة إذاعية مع شبكة "إيه.أر.دي" الالمانية اليوم الاثنين عن أمله في التوصل إلى حل سلمي دون سقوط مزيد من الضحايا مؤكدا أن المتمردين يستخدمون الخطف كوسيلة للضغط.
وأبدى ماكنيل رغبته في مشاركة مزيد من القوات الالمانية في مهمة أفغانستان وقال "إن مشاركة الجيش الالماني بكتيبة إضافية أو كتيبتين أي بأعداد تتراوح بين 500إلى ألف فرد سيكون تعزيزا رائعا للقوات".
على الصعيد نفسه أعلن مصدر حكومي في سيول أمس أن بعثة بلاده التي توجهت أمس الأول إلى كابول تتابع اتصالاتها مع المسؤولين الأفغان من أجل ضمان اطلاق سراح المواطنين الكوريين الجنوبيين الذين اختطفوا على يد عناصر من (طالبان) منذ الخميس الماضي. ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية عن أحد المسؤولين في وزارة الخارجية رفض الكشف عن اسمه أن رئيس الوفد الكوري "نائب وزير الخارجية تشو يانغ - بيو الموجود في أفغانستان يجري اتصالات مع وزير الخارجية الأفغاني (عبدالله بوو داوي) وغيره من المسؤولين في الوزارات المعنية". وأضاف هذا المسؤول الحكومي أن تشو يناقش أيضاً الإجراءات (الواجب اتخاذها) مع سفراء البلدان الصديقة لكوريا الجنوبية في أفغانستان). وأشار إلى أن الحكومة تسعى للحصول على المزيد من المعلومات بشأن مواطنيها المخطوفين. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية تشو هي - يونغ أعلن في بيان أمس الأول أن سيئولتتوقع أن تتلقى قريباً مطالب من المجموعة المسلحة التي تحتجز 23رهينة كورية جنوبية في أفغانستان، كاشفاً أن وزارته أجرت اتصالات مع المجموعة المسلحة من خلال قنوات عديدة.
واعلنت كوريا الجنوبية الاثنين اجراءات جديدة لحظر الرحلات غير المرخص لها الى افغانستان حيث تحتجز حركة طالبان 23من مواطنيها.
واوضحت وزارة الخارجية التي كانت ادرجت في لائحة الدول الخطيرة العراق والصومال، ان من يخالف تلك الاجراءات اعتبارا من الثلاثاء ستفرض عليه عقوبة بالسجن قد تصل الى السنة اضافة الى غرامة بثلاثة ملايين وون ( 3200دولار).
واعلنت الوزارة في بيان "ندعو مواطنينا المتواجدين في افغانستان التي اصبحت وجهة محظورة، الى مغادرة البلاد".
من جانبها اعلنت حركة (طالبان) الاثنين على لسان متحدث باسمها ان المفاوضات حول مصير الرهائن الكوريين الجنوبيين ال 23"لا تجري بشكل جيد" وانها ستعدمهم اذا فشلت.وصرح يوسف احمدي الناطق باسم طالبان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "المفاوضات متواصلة لكنها لا تجري بشكل جيد. فاذا استمرت هكذا فان الرهائن سيعدمون".
وتابع "طلبنا الافراج عن 23سجينا لكن الوفد الذي يمثل الحكومة الافغانية قال لنا انهم معتقلون في السجون الاميركية وانه غير قادر على الافراج عنهم".
وأعلنت طالبان انها مددت مجددا ولمدة 24ساعة المهلة التي حددتها بالنسبة للرهائن الكوريين بالتفاوض مباشرة مع مسؤولين من كوريا الجنوبية.
وقال المتحدث باسم المتمردين يوسف احمدي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "لقد مددنا لمدة 24ساعة المهلة" التي ستنتهي الثلاثاء في الساعة 14.30تغ.
وأضاف "نطلب من سلطات كابول ان تضعنا على اتصال مباشر مع الوفد الكوري الجنوبي" الذي وصل الاحد الى العاصمة الافغانية.
من جهة أخرى، قتل اربعة جنود من قوات حلف شمال الاطلسي في انفجار في شرق افغانستان ما يرفع الى ستة عدد العسكريين من الحلف الاطلسي الذين قتلوا الاثنين حسب ما اعلن مصدر في الحلف.
وجاء في بيان صادر عن القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) ان اربعة جنود قتلوا واصيب اخر في انفجار عبوة يدوية الصنع لدى مرور عربتهم.
إلى ذلك أعلن الجيش الأمريكي الاثنين أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان قتلت أكثر من 20مسلحاً في معركة في اقليم هلمند الجنوبي ولم يسقط أي قتلى أو جرحى مدنيين.
غير أن رجلاً يقول إنه من سكان المنطقة أبلغ رويترز أن ثمانية مدنيين على الأقل قتلوا في معركة دارت الأحد في منطقة قلعة موسى بالاقليم.
وقال الرجل إن الضحايا من عائلة واحدة وقتلوا في غارة أمريكية أثناء المعركة. ورفض مسؤولون اقليميون أن يتحدثوا عن الواقعة لوسائل الإعلام.
وقال الرجل أيضاً: "هناك المزيد من القتلى والجرحى المدنيين والسكان يعملون على انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض".
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية أيضاً أن 14من (طالبان) قتلوا الأحد في حملة نفذتها الشرطة الأفغانية في اقليم زابل الجنوبي. ولكن طالبان قالت انها فقدت أربعة مقاتلين فقط من بينهم قائد بارز وقالت انها أوقعت خسائر جسيمة بين الشرطة.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له