علمت "الرياض" من مصادر حكومية كويتية رفيعة المستوى ان القياده السياسيه العليا بدأت للتوجه فعليا لاشهار الاحزاب كسابقة ستعد الاولى من نوعها في تاريخ العمل السياسي الكويتي، واشارت المصادر الى ان الحكومة تبحث حاليا خلال اجتماعات سرية مكثفة من عدد من الكتل البرلمانية ذات التأثير وبعض الشخصيات السياسيه العامة سبل وآليات اقرار قانون ينظم عمل الاحزاب السياسية، وارجعت المصادر هذا التوجه الحكومي المفاجىء والذي كان يعارض هذه الفكرة خلال تتابع الحكومات الكويتية الثلاث والعشرين، الى وصول لغة التفاهم والخطاب بين النواب انفسهم من جهة وبينهم مع اعضاء السلطة التنفيذية من جهة اخرى الى حد التراشق والسباب اللفظي وتجاوز البعض الخطوط الحمراء في الجلسات وخارجها، مؤكدة أن تنامي حالة الشد والجذب بين النواب وكذلك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يدفع بقوة الى اقرار حل غير عادي وهو اقرار قانون للاحزاب، المصادر ذاتها كشفت عن وجود استقواء نيابي على الحكومة التي قدمت استقالتها عدة مرات متتالية جراء اختلاف اجندات النواب فبدت الحكومة غير قادرة على فرض اجندتها هي، واظهرت عجزا عن ارضاء 50نائبا يمثلون احيانا 50حزبا وهو ما يزيد الحاجة الى قانون للاحزاب ينظم العمل السياسي ويعالج مثالب الممارسة الديمقراطية ويمكن الحكومة من التعامل مع المجلس على قاعدة واضحة انطلاقا من الاهداف المعلنة للاحزاب. ولم يتطرق الدستور الكويتي في أي من مواده إلى قيام أحزاب سياسية بل تحدث عن جماعات سياسية في مادة واحدة هي المادة 56من الدستور التي تتعلق بالمشاورات عند تشكيل الحكومات.