الرئيسية > شؤون دولية

طرابلس تطلب تطبيعاً كاملاً في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

ساركوزي غداً في ليبيا لوضع اللمسات النهائية على اتفاق ترحيل الممرضات والطبيب لبلغاريا



باريس- مكتب الرياض - حسان التليلي:

بات شبه مؤكد أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيزور غدا الأربعاء ليبيا لأول مرة منذ وصوله إلى سدة الحكم في شهر مايو الماضي. وستتبع الزيارة زيارتان أخريان يؤديهما ساركوزي إلى كل من السينغال والغابون وذلك يومي السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الجاري.

وسيصل الرئيس الفرنسي في مستهل المحطة الليبية من جولته الإفريقية هذه بعد ظهر الغد إلى مدينة سرت الليبية لإجراء محادثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي تتعلق أساسا بالإطار السياسي المتصل باتفاق يسمح بترحيل الممرضات الخمس البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذي حصل مؤخرا على الجنسية البلغارية والذين يقبعون في سجن بنغازي منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام بعد اتهامهم بحقن فيروس الإيدز إلى أكثر من أربع مائة طفل ليبي هلك منهم ستة وخمسون. وقد حكم عليهم بالإعدام واستبدل هذا الحكم الذي ثبت مرتين إلى السجن المؤبد بعد تدخلات أجنبية كثيرة اضطلع فيها الاتحاد الأوروبي والرئيس الفرنسي وزوجته بشكل خاص بدور هام. وتمكنت أطراف القضية الأسبوع الماضي من تسوية جانب أساسي منها عبر الاتفاق على منح أسر الضحايا تعويضات مالية قدرت بمليون يورو عن كل ضحية. وقد أسهم الاتحاد الأوروبي في تمويل جانب من أموال صندوق مخصص لهذه التعويضات بالرغم من التصريحات التي تنفي ذلك والتي صدرت أكثر من مرة عن السيدة بنيتا فريرو والدنر المفوضة الأوروبية المسؤولة عن العلاقات الخارجية. وقد وصلت هذه الأخيرة الليلة قبل الماضية إلى ليبيا مصحوبة بالسيدة سيسيليا ساركوزي زوجة الرئيس الفرنسي وكلود غيون أمين عام الرئاسة الفرنسية لمحاولة تذليل بعض الصعوبات التي ظلت عالقة بشأن ملف الممرضات والطبيب البلغار قبل ترحيلهم إلى بلغاريا. وكانت زوجة الرئيس نيكولا ساركوزي قد زارت مع أمين عام الرئاسة الفرنسية بنغازي يوم الثاني عشر من الشهر الجاري والتقت الممرضات والطبيب البلغار وكذلك أسر الضحايا والأطفال . واستقبلها العقيد معمر القذافي وتطرق معها إلى بعض المشاكل التي ظلت تحول دون تسوية الملف بشكل نهائي .

ويتعلق جزء من هذه الصعوبات بالتعهدات التي قطعها الاتحاد الأوروبي على نفسه في ما يخص الإسهام في معالجة الأطفال المصابين بالمرض والذين لا يزالون عل قيد الحياة. فالطرف الليبي يحرص على أن يعالج هؤلاء الأطفال في المستشفيات الأوروبية على نفقة الاتحاد الأوروبي. ولكن المفوضية الأوروبية تعتبر أنها مستعدة لمد مستشفى بنغازي بكل المعدات والكوادر البشرية اللازمة للإسهام في عملية العلاج بدل إيواء الأطفال في مستشفيات أوروبية لأن المسالة معقدة ومكلفة. ومن المنتظر أن تكون هذه النقطة إحدى النقاط الأساسية التي سيبحث فيها ساركوزي غدا مع القذافي في لقائهما بسرت. وأما النقاط الأخرى فمن أهمها إمكانية مقايضة إصدار عفو عن الممرضات والطبيب بعفو آخر عن عبد الباسط المقرحي أحد ضباط المخابرات الليبية الذي حكم عليه في اسكوتلندا بالسجن المؤبد بعد اتهامه بالضلوع في حادث تحطم طائرة أمريكية فوق قرية "لوكربي" الاسكوتلندية عام ثمانية وثمانين مما أدى إلى هلاك كل ركابها البالغ عددهم مائتين وسبعين بالإضافة إلى موت عشرة من سكان البلدة عند ارتطام الطائرة بأرضها.

وإذا كان الليبيون يطالبون أيضا اليوم بتطبيع العلاقات الليبية الأوروبية في جميع المجالات كشرط من شروط الإفراج عن الممرضات فإن ساركوزي يؤيد هذا الطلب ويعتبر أن رفع الحظر المفروض على ليبيا منذ سنوات من قبل منظمة الأمم المتحدة وشطبها من قائمة البلدان المتهمة من قبل الغرب بمساندة الإرهاب يسمحان لها فعلا بتطبيع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات. بل إنه يعتبر أن دول الاتحاد الأوروبي بحاجة ماسة اليوم إلى السوق الليبية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    إنا لله
    لا تبيع شعبك مقابل تطبيع العلاقات مع الاوربيين
    بلغاريا جزاء من اوروبا
    تعفو على المجرمين مقابل تطبيع العلاقات مع الاوربيين > بلغاريا!!!
    لية دم المسلمين رخيص لذا الحد؟

    خالد - زائر

    01:54 مساءً 2007/07/24


  • 2
    عجزت افهم السبب اللي يخلي دول تتدخل في قضية انسانية قذرة
    اشخاص خانوا فقدوا امانه المهنة الشريفة التي تعظمها جميع الدول
    وقتلوا الاطفال عمداً ولوثوا دمائهم ولم تتدخل جمعية حقوق الانسان
    ومع ذلك تسعى تلك الدول بطلب العفو والسماح عنهم
    هل القضية من اساسها قضية استخباارتيه تورطت بها تلك الدول
    يبدو لي ذلك وإلا لطالب العالم بأسره اعدامهم

    ابو بدر - زائر

    03:11 صباحاً 2007/07/25



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة