أعلنت إيران أمس ان الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأميركية بشأن العراق ستجري في بغداد إلا ان موعدها لم يتحدد بعد. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن الناطق باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني قوله في مؤتمره الصحافي الأسبوعي ان "المحادثات ستجري قريبا على مستوى السفراء وفي الإطار ذاته الذي جرت فيه الجولة الأولى من الحوار".
وردا على سؤال حول اقتراح المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد بإجراء محادثات بين طهران وواشنطن بشان أفغانستان والعراق قال حسيني ان ما أشار إليه خليل زاد "هو ان واشنطن تدعو الى المحادثات مع إيران بشان محوري أفغانستان والعراق".
وأوضح ان المحادثات تجري "بشان العراق لكننا لم نتلق طلبا بخصوص أفغانستان".
بدوره قال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام ان المباحثات بين إيران وأميركا ستجري فقط حول العراق وفي إطار السياسة المحددة من قبل مسؤولي الدولة.وأضاف الهام ان "قائد الثورة الإسلامية حدد إطار هذه المباحثات" ،مضيفا ان الهدف منها "مساعدة العراق وصد الأخطار الناجمة عن الوجود الأجنبي في المنطقة" .وأكد ان أميركا مازالت تناصب إيران العداء وطالما لم تكف عن طبيعتها الاستكبارية فان هذه المشاكل لن تحل. وقال انه "لم يطرأ أي تغير على مواقف إيران تجاه أميركا واننا نستخدم كافة طاقاتنا للمضي قدما في سياستنا الخارجية".
وردا على سؤال حول خطة بوش للسلام في المنطقة قال الهام "لا يمكن تطبيق المشاريع الأميركية في المنطقة من دون الاهتمام بحقوق الشعوب واحترام تكافؤ الحكومات والاهتمام بالحقوق المشروعة لشعوب فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان".
وقال ان سياسة بوش الداعية للحرب في المنطقة فشلت مضيفا "ان لبنان يشكل افضل دليل على فشل سياسة الحرب هذه وعدم فعاليتها، وان السلام الدائم سيحل في المنطقة فقط على أساس الاحترام المتبادل والعدالة ". من جهة أخرى نصح حسيني السلطات الأميركية "بتحاشي، أي توجه من شانه ان يسهم في زيادة عدم الثقة وكذلك إصلاح هذا التوجه".
وحول اقتراح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إجراء محادثات مباشره بين إيران وأميركا بشأن الموضوع النووي قال حسيني "ان إحدى الصحف نشرت هذا الاقتراح نقلا عن البرادعي قبل - عشرة أيام - لكننا لم نتلق أي اقتراح من قبل البرادعي ولم نسمع أي تصريحات عنه بعد نشر هذا الخبر).