الرئيسية > شؤون دولية

السلطات اللبنانية تسمح لذوي السعوديين تفحص جثث قتلى نهر البارد بشكل دوري



الرياض - خالد العويجان:

تجيز السلطات الأمنية اللبنانية خلال الأيام القليلة القادمة، لعدد من ذوي السعوديين الذين يعتقد انهم لقوا حتفهم خلال مواجهات نهر البارد، التي دبت بين متحصنين بالمخيم (فتح الإسلام)، والأجهزة الأمنية اللبنانية منذ أكثر من شهر، التعرف عليهم تمهيداً لتسليمهم ذويهم والعودة بهم لأرض الوطن.

وقال عبدالله الدوسري، والد الشاب الحميدي ( 23سنة) ان الأجهزة اللبنانية تسمح لنا بتفقد عدد من رُفات قتلى مواجهات نهر البارد، وذلك للتعرف على ابنائهم وتسلم جثثهم، بشكل شبه اسبوعي، وذلك خلال شاحنات نقل كبيرة، غالبا ما تكون تحوي أكثر من ثلاثين جثة ، أغلبهم من العرب، يتم جلبها من مخيم نهر البارد موقع القتال، إلى طرابلس حيث مقر الجهات الأمنية اللبنانية المسئولة.

وأضاف الدوسري خلال اتصال هاتفي أجرته معه "الرياض" من العاصمة اللبنانية بيروت، ان رُفات ابنه اضافة إلى رفاة عدد من السعوديين الذين قالت معلومات إعلامية انهم لقوا حتفهم خلال المواجهات، لم تكن من ضمن الجثث التي يسمح لهم الجيش اللبناني بالتعرف عليها، وهو ماجاء على عكس ما تطرقت له بعض وسائل الإعلام السعودية، واللبنانية في آن واحد.

وأوضح الدوسري انه لم يتم العثور على جثة ابنه، ولا جثة السعودي الآخر المدعو سعد الكعبور ( 23سنة) من ضمن الجثث التي اطلعوا عليها، مشيراً إلى عدم العثور على رفاة السعودي حمد بن مجول الشمري، والذي قالت ايضاً وسائل إعلامية انه لقي حتفه خلال المواجهات.

وأكد ان الأجهزة اللبنانية الأمنية، قد اخضعتهم لفحص الحمض النووي (DNA) وهو ما سيسهل عملية التعرف على جثث أبنائهم، وهو ما حدث مع جميع ذوي السعوديين الذين حضروا للبنان عقب ظهور معلومات عن وجود أبنائهم من ضمن المشاركين في صفوف المقاتلين في نهر البارد.

وفي سياق غير ذي صلة، اكد الدوسري في حديث عن ابنه، عدم علمه عن أي علاقات مشبوهة قد يكون ابنه ارتبط بها مع أي شخص كان، واصفاً ابنه بالملتزم دينياً، مشيراً إلى عدم درايته بكيفية اعتناقه أي فكر منحرف، من الممكن ان يكون قد أدى به إلى مصرعه أو إلى فقدانه، ملمحاً إلى ان ابنه قد غادر قبل أكثر من ثمانية أشهر، لمكان مجهول لم يعلمه أحد، وهو نفس الطريقة التي غادر بها الشاب سعد الكعبور اسرته في المنطقة الشرقية.

وناشد ابنه المختفي عبر "الرياض" بالعودة إلى جادة الصواب، مذكراً بوضع أسرته الذي اصبح سيئا عقب ظهور معلومات عنه عبر وسائل الإعلام والصحف، وهو ما جعل وضع أسرته حرجاً للغاية على حد قوله.

في هذه الاثناء، شن الدوسري هجوماً على وسائل الإعلام السعودية واللبنانية بالتجني على السعوديين والكذب والتلفيق، على حد وصفه، مشيراً إلى اعتزامه مقاضاة احدى الصحف السعودية والتي اكدت انه قد تسلم جثة ابنه وهو ما لم يحدث، وما خلفته هذه التقارير غير الصحيحة من أثر نفسي على أسر وذوي المعنيين.

تجدر الاشارة إلى ان سفارة خادم الحرمين الشريفين في العاصمة اللبنانية بيروت، قد طلبت من ذوي السعوديين المتوقع قتلهم خلال مواجهات نهر البارد، وذلك لاجراء فحوصات الحمض النووي لتسهيل عملية التعرف عليهم من بين جثث القتلى، واجرت استعدادات وترتيبات خاصة لاستقبال أهالي القتلى السعوديين الذين تمكنت من الاتصال بهم وتسهيل مهمتهم.

يأتي ذلك في أعقاب ما تناقلته وسائل إعلامية عربية وأجنبية الاسبوع ما قبل الماضي، ان عدد السعوديين الذين لقوا حتفهم خلال مواجهات نهر البارد الطاحنة، قد فاق الخمسة عشر شخصاً وهو ما وقفت أمامه الجهات الأمنية اللبنانية صامتة لم تؤكد ولم تنف حقيقة العدد المذكور.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    الحمدالله الذي عافانا مما ابتلاهم فيه و فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا كثيرا...أي مبادئ و أي أهداف اللي ضيعوا أعمارهم عشانها؟

    فاطمة ناصر - زائر

    09:22 صباحاً 2007/07/23


  • 2
    أسأل الله العلي القدير أن يمن على ذوي المفقودين بالصبر والسلوان كما أشد على أيدي أولياء الأمور والمسئولين بالدعاء لأبناءنا بالهداية والصلاح والتعرف على مشاكلهم مهما صغرت عن قرب لمعالجتها بالطرق السليمة ولا نترك للمتربصين من الداخل والخارج أن يستغلوها ضد أمن هذا البلد الخير وباقي الدول

    ابو محمد - زائر

    10:06 صباحاً 2007/07/23


  • 3
    كيف وصلوا هناك ؟ ومن قتلهم ؟

    محمد التميمي - زائر

    03:31 مساءً 2007/07/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة