الرئيسية > حماية المستهلك

ردود فعل غاضبة صاحبت ارتفاع سعر الأرز 52% والمواد الغذائية 05%.. ألمستهلكون ل"الرياض":

الجهات الرقابية مطالبة بسرعة التدخل لاستقرار الأسعار.. وما يحدث ناتج عن الضعف الرقابي


الرياض - عبد العزيز القراري:

دعا المستهلكون في السعودية الجهات الرقابية بضرورة المسارعة في التحرك لوقف جماح ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية.

وارتفعت أصوات المستهلكين المنادية بالتحرك بعد ان ألقى الارتفاع المتواصل في الأسعار بظلاله على اقتصاديتهم الأسرية، ما ينذر في إمكانية حدوث أزمة مالية ذات إفرازات خطيرة خاصة مع ارتفاع إيجارات المساكن إلى أسعار فلكية.

وأجمع المستهلكون ان الزيادة في الأسعار بشكل عام زادت بعد الزيادة في مرتبات الموظفين الحكوميين قبل نحو عامين ماضيين والتي أمر بها خادم الحرمين الشريفين بنسبة 15في المائة، ما دفع التجار إلى زيادة أسعار المعيشة في جميع نواحي الحياة والتي تجاوزت نسبة ال 33في المائة خلال العامين الماضيين.

وكان أثار الخبر الذي نشرته "الرياض" الجمعة الماضي " 20تموز يوليو" الذي تناول ارتفاع أسعار الأرز بنسبة 25في المائة ردود فعل غاضبة من ألمستهلكين الذين يجدون ان أسعار المواد الغذائية تجاوزت الحدود المقبولة، مؤكدين على أهمية تدخل وزارة التجارة والصناعة للمحافظة على الأسعار.

وأشار سامي عادل ان أمريكا من مصلحتها انخفاض الدولار لزيادة صادراتها ومنتجاتها وذلك عن طريق استغلال تدني أسعارها مقارنة بالسلع التي تنتجها دول أخرى، مضيفاً كما انها تعتبر أكبر مستهلك للنفط فمن مصلحتها أن تكون قيمة الدولار متدنية أمام العملات الأخرى.

وبين سامي عادل ان الاقتصاد السعودي من الطبيعي أن يتأثر بشكل سلبي من هذا الانخفاض بسبب أنه بلد يستورد كثيرا من السلع الأمريكية أو السلع ذات المنشأ الأوروبي والآسيوي فمن التي يتم دفع الفوارق ألسعريه بين عملاتها وبين الدولار والريال وهذا أحدث خسائر كبيرة لكثير من المصانع المحلية التي تشتري المواد الأولية بعملات غير الدولار .

وقال سامي عادل كون المملكة تعتمد على النفط كأهم داعم لاقتصادها الذي يتأثر بسبب ربطه بالدولار، إضافة لربط الريال بالدولار فأصبحت تخسر عمود اقتصاديتها وعملتها في وقت واحد.

وأقترح بضرورة تجاوز الكثير من المشكلات الاقتصادية في السعودية عن طريق فك الارتباط بالدولار والاعتماد على سلة عملات

وفي نفس السياق لم يقتنع خالد محمد بمرارات ارتفاع أسعار الأرز بأنها ارتفاعات موسمية وقال لسنا في رمضان أو أن الوضع الطبيعي للاستهلاك تجاوز الحدود الطبيعية فكثير من الموظفين في إجازات والمدارس اغلبها مقفلة فالموظف والطالب يحتاجان لوجبة كافية بعد الدوام كذالك الارتفاع سبق موسم حفلات الزواج في بداية العطلة الصيفية، مشيراً إلى ان الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار تعود لعوامل عدة وهي دخول أسواق جديدة للأرز، فتغير مستوى الاستهلاك نحو تناول وجبات تحوي الأرز بازدياد وخاصة في أوروبا التي لم تكن تشكل مستهلكا مهما في الماضي وهذا يتعلق بالطلب وأضاف فيما يتعلق بالعرض - فإن الانصراف عن زراعة الأرز لزراعات أخرى تمثل طلبا جديدا متزايدا أو ذات ربح حدي أعلى أو ترك الصناعة لتحسن مستوى المعيشة، وخاصة في الهند، حيث يتناقص حجم الصناعة الزراعية فيها نتيجة ارتفاع متوسط الفرد وتحسن مستوى المعيشة والتوجه لتحويل حقول الأرز لزراعات أخرى وهذا الأخير ينسحب على كثير من الدول المنتجة للأرز.

وزاد كما ان هناك عوامل أخرى تكمن في تغيير سعر الصرف للعملات مما يمثل جانبا سلبيا إضافة لزيادة أسعار النقل بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وقال خالد بن محمد إن هذه المعلومات التي ذكرها على موقع الرياض الالكتروني جاءت من دراسات وتقصيات واجتماعات مع وسطاء محصول الأرز في الخارج لمدة تزيد عن ستة أشهر ذكرتها لأهمية هذا المحصول الزراعي في منطقة الخليج.

ولفت إلى انه على الرغم من ارتفاع الأسعار لن تكون مشكلة ذات تأثير كبير على ألمستهلكين، مستبعداً في الوقت نفسه عودة الأسعار كما كانت قبل عام فائت.

وأردف قائلاً :معلوم ان المحاصيل الزراعية معفاة من الرسوم الجمركية في السعودية ورغم ذلك هامش الربح لدى الوكلاء الأساسيين منخفض وبدأ ينخفض أكثر مما قد يذهب ببعضهم من تغيير نشاطه في تجارة الأرز وخاصة الذين لا يتمتعون بخاصية اقتصاديات الحجم وكذلك الجديدين منهم من لم يغطوا جزءا معنويا من التكاليف الثابتة.

وأرجعت ردود أعداد كبيرة من القراء بأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مفاجئ ودون إنذار مسبق من الأساليب التي يجب أن تتصدى لها وزارة التجارة والصناعة خصوصاً ان الكثير من التجار الذين يتوقعون نمو الأسعار فإنهم يلجاون لأسلوب تخزين المنتجات الاستهلاكية كالأرز وغيره من المواد الغذائية والانتظار حتى ارتفاع الأسعار ليتم البيع بالأسعار المرتفعة والتي بدورها تثقل على كاهل المستهلك.

المستهلكون طالبوا بضرورة تحرك وزارة التجارة والجهات الرقابية للحد من ارتفاع المواد الغذائية التي زادت بنسبة 50في المائة خلال ثلاثة أسابيع، مشيرين إلى ان الارتفاعات مهما كانت أسبابها غير مبررة .

وتوقعوا أن تحدث مزيد من المشكلات بزيادة تكاليف المعيشة التي لم تفد معها قوانين العرض والطلب وتعدد الخيارات أمام المستهلك خصوصاً إذا اخذ في الاعتبار ان هناك مجاراة للأسعار.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة