ارتبطت النخلة بتاريخ الوطن العربي، ويبدو أنها عُرفت ببلاد الرافدين ومصر قبل أن ترحل إلى الجزيرة العربية، دخلت أدبيات المنطقة ووجدت ضمن نقوش كثيرة، بمعنى أنها مكون أساسي للإنسان القديم والحديث..
في بلادنا ارتبطت بحياتنا، وصارت نسيجاً في معيشتنا واستعمالات مهننا وضرورات بيوتنا، اتخذناها ظلاً وسقفاً لمنازلنا، وسُفراً، و(مهافّ) وبسطاً، ومن الليف متحنا مياهنا وربطنا على رواحلنا زادنا، طبخنا وجباتنا على عُسبانها وكربها، ومن ثمرتها كانت الحرب على الجوع في الذين استقروا بمنازلهم أو من جابوا الصحراء، أطعمنا من نواها أغنامنا وأبقارنا، بمعنى أشمل كانت النخلة الشيء الرئيسي في بيئتنا الشحيحة، وأحد أسرار بقائنا في ظروف قاسية وغير آمنة..
في زمن الرفاه يوجد لدينا، حسب الإحصائيات خمسة عشر مليون نخلة، أي أننا البلد الرئيسي في إنتاج التمور بمختلف أنواعها، وأضعاف ما عاش عليه أجدادنا وأخوتنا في العراق، كمصدر أولي في العالم قبل أن تجتاحه الحروب وتموت النخلة مع من زرعها ورعاها..
بعض المجتهدين قدموا بحوثاً هائلة على اقتصاديات النخلة، ولكنها كمثلنا العليا التي نالت العقوق لم نجن منها إلا ما نفاخر به في وجباتنا من تمورها، وتركنا الباقي للعبة الصدف، مثلاً أنا لا أدري كيف نبني المنازل الباذخة في مساحاتها وتأثيثها وألوان الرخام والإضاءة، و"الاكسسورات" التي تجلب من أهم معارض روما وباريس، ومدريد، ثم نفاجأ باسم حماية التراث في مقدمة هذه القصور والفلل ببيت شَعَر أو خيمة، ولا أدري كيف ينسجم ذوق صاحب هذه المنشأة الفنية بين روح البداوة، وآخر تقليعات مهندسي المدرسة الأوروبية أو حتى الشرقية، بينما نجد أكواخاً ومطاعم ومظلات مسابح في أكبر فنادق الدول الآسيوية من جريد نخيلهم، وبشكل متطابق مع ذوق الفندق وهندسته؟!
ليس الأمر فقط بهذا التعارض في الذوق، ولكن، وكما ناضل مناصرو النخلة أن عشرات الصناعات ذات العطاء المتنوع يمكن أن نستفيد منه من النخيل، مثلاً وجد أن طحن النوى مع الجريد يعتبر عنصراً مهماً جداً في أعلاف الحيوانات في وقت نهدر مياهنا على زراعة البرسيم ونقوم بتصديره لبلاد الأنهار، وأيضاً هناك منتجات عديدة قابلة للتطوير، والتصدير وتضيف إلى دخلنا آلاف الملايين، حتى أن أكثر من بلد استفادت من تصنيع تمورنا وتصديرها للخارج بعلامات خاصة بها مثل إسرائيل، ونحن لا نزال ننظر إلى النخلة فقط بموسم جني الثمار، وإهدار باقي نواتجها التي قد تجعل من المستثمرين الصغار رجال مال لو فهموا مجرد القيمة الاقتصادية لهذه النبتة الخالدة..
من المهازل أنه في بلد الستة عشر مليون نخلة لا يوجد يوم نتذكر فيه أمنا العظيمة، وهذا هو العقوق بعينه..
1
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم أكرموا عمتكم النخله و لكن مع الاسف نحن فقط كما جاء في المقال نفاخر بها على الموائد يا جماعه في بعض دول الشرق الاسيوي و في ماليزيا بالتحديد استخدما زيت النخيل كمصدر طاقه و نحن لا زلنا نلوث الاجواء بحرق كل ما هو غير الرطب المجني من النخله إلى متى
04:40 صباحاً 2007/07/20
2
السلام عليكم يافيصل اولا ماجا في المقال مهم جدا
ثانيا زيت النخيل المستخرج في ماليزيا هو من نوع نخيل مختلف عن نخيل التمر
وشكرا
09:38 صباحاً 2007/07/20
3
نحن بلد إعتماداً على البترول وأهملنا كل فرصة في بلدنا..النخيل والقمح.
زالآثار الإسلاميه.
لو فكرنا في مشاريع سياحيه لأثارنا الإسلاميه
لما صار هذا حالنا لبقينا كما كنا اقصد البطالة وزيادة هذه الآثار كم من شباب سيجدوا وظائف منها ومرشدين سياحين ومراقبين ومحاسبين عليها.
والقمح فاضت زراعة القمح عندنا ولكن كنا ننتظر أمريكا تسمح لنا بالتصدير أخيرأً أقول نحن لا نغتم الفرص نهدرها ونجعل إهتمامنا هو الثروة المعدنيه فهذا خطأ ولكن أبارك الآن في بلدي ولا أنكر ما يشاد فيه من مصانع نفتخر بها ودمتم بود وصلاح ولكاتبنا الف شكر لما يشيد به وجمعة مباركة والذكر والدعاء فيه من أفضل الأعمال فلا تنسوني من دعوة صادقة
http://maryambokhari.ektob.com
10:08 صباحاً 2007/07/20
4
كل الشوارع والمتنزهات مليئة بالنخيل ولكن مع الاسف هذه النخلة المباركة مهملة لماذا لاتقوم البلديات بإبرام عقود مع الشركات الزراعية من اجل الاعتناء بالنخلة التابعة للبلديات وتنظيفها ومن ثم جني ثمارها مئات الآلاف من النخيل في جميع مناطق المملكة مهملة.كل ماتحويه النخلة مفيد للإنسان انها شجرة مباركة فلاتهملوها.
11:44 صباحاً 2007/07/20
5
لن اطيل.. وليس المكان للحديث عن أهمية الشاه والعنز والناقة والنخلة فقد عاش على خيرها الأباء والأجداد.. سؤالي لمن بيده الحل والربط في هذا الوطن الغالي، وهو بالصيغة التالية: أيهما أحق وأجدر بالرعاية والحماية ومراكز الأبحاث المها العربي والحبارى وغزال الريم أم الشاه والعنز والناقة والنخلة؟.. نعم تجعبنا تلك ونحبها ولكن الأخرى مصدر هام لغذائنا.. العالم يدخل مراكز ابحاث التقنبات الحيوية والهندسة الوراثية لتحسين سلالاتهم النباتية وأنواعهم الحيوانية ونحن نكثف الإستراد ونهمل ثرواد النباتية والحيوانية، التي تأقلمت لقرون في أودية وصحاري وجبال المملكة ونستبدلها بغيرها.. وزراة الزراعة والكليات الزراعية والجامعات لم تستطيع بناء استراتيجيات بحثية تستغل فيها ثروتنا الوطنية تحسينا وتطويرا..
***هل هناك مركز واحد لدراسة وتحسين إنتاج الموز المحلي؟
*** هل هناك مركز لدراسات الأغنام الجدية والبيشية؟
*** ألا يستحق البرشومي مركز بل مركز لتحسين زاراعته والإستفادة منه؟
*** المؤسف أنا فقدنا سلالات قمح (المابية والصيب. وغيرها من الذرة.)كانت تعيش على المطر وكانت منطقة الباحة وجازان في زمن الجوع تصدر القمح والذرة..أنواع حيوانية كانت تعيش على امتداد جبال السراة ومتأقلمة واستبدلنها بغيرها نتيجة عدم وعي علمي بأهميتها.. الموضوع طويل وذو شجون ولكن المساحة محدودة والأذان مغلقة..
12:08 مساءً 2007/07/20
سجل معنا بالضغط هنا