• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 715 أيام

باريس: القضاء يستمع إلى شيراك في إطار التحقيق حول وظائف وهمية


باريس- مكتب - "الرياض" - حسان التليلي:

    أدلى أمس الخميس الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في مكاتبه بباريس بشهادته في ما يخص تحقيقا قضائيا يتعلق بملفات تعود إلى الفترة التي كان فيها الرئيس الفرنسي السابق رئيسا لحزب "التجمع من أجل الجمهورية" الديغولي السابق الذي قام على إنقاذه الحزب الحاكم اليوم في البلاد وخلال الفترة التي كان فيها شيراك أيضا عمدة لبلدية باريس. وتتعلق هذه الملفات بتورط عدد من الشخصيات في توظيف أشخاص في الحزب الديغولي أو في البلدية بشكل فعلي أو وهمي عبر أموال عامة. ومن الشخصيات التي كانت قد تورطت في هذا الملفات آلان جوبيه رئيس الوزراء السابق الذي حكم عليه في السابق بالسجن لمدة أربعة عشر شهرا غير قابلة للتنفيذ وحرمانه من حق الترشح لأي انتخاب من الانتخابات الفرنسية طوال سنة.

وقد علمت "الرياض" أمس أن إحدى النقاط الأساسية في التحقيق الذي أجري أمس مع الرئيس الفرنسي السابق تتمثل في الحصول على معلومات عن رسالة كان شيراك قد وجها لمسئول سابق في الحزب الديغولي السابق يدعوه فيها لمجازاة موظفة في بلدية باريس والحال أن اسمها لم يكن ضمن موظفي البلدية.وكان القضاء يرغب في التحقيق مع شيراك أيام كان رئيسا للجمهورية ولكنه رفض مرارا عديدة الإدلاء بشهادته أمام القضاء باعتباره كان محميا بالحصانة التي يتمتع بها رؤساء الجمهورية الفرنسية خلال ممارسة صلاحياتهم في هذا المنصب.

وقد استمع القضاء أمس إلى شهادة شيراك باعتباره "شاهدا مساعدا" - بفتح العين - وتطلق هذه العبارة القانونية في فرنسا على شخص هو في منزلة بين منزلة الشاهد ومنزلة المدان.وتجدر الملاحظة إلى أن محامي شيراك كان قد أعلن الشهر الماضي أن موكله سيدلي فعلا بشهادته إلى القضاء في ما يخص الملفات التي يتم التحقيق فيها بشأن بلدية باريس وحزب التجمع من أجل الجمهورية الديغولي أيام كان شيراك على رأسيهما. ولكن المحامي أكد أن موكله لن يدلي بشهادته أمام القضاء في ما يعرف باسم "فضيحة كليرستريم". وتتعلق وقائع هذه الفضيحة بالزج المتعمد بأسماء شخصيات سياسية يسارية ويمينية عديدة منها الرئيس الفرنسي الحالي نيكولا سركوزي في قائمة اتهم أصحابها بتغذية حسابات شخصية لهم خارج فرنسا بأموال غير مشروعة عبر مؤسسة مصرفية في اللوكسومبورغ تسمى "كليرستريم". وقال محامي الرئيس الفرنسي السابق إن شيراك يرفض الإدلاء بشهادته أمام القضاء في قضية الحال لأن المادة السابعة والستين من الدستور الفرنسي تجعل رئيس الدولة في حل من أي ملف يتم التحقيق فيه قضائيا وتعود وقائعه للفترة التي يتولى فيها رئيس الدولة مهامه الرئاسية.

والملاحظ أن العدالة الفرنسية تستعد للاستماع في الأسبوع المقبل إلى شهادة جديدة سيدلي بها دومينيك دوفيلبان رئيس الوزراء السابق والذي تحوم اليوم شبهات كبيرة حول إمكانية تورطه في هذا الملف وإمكانية اعتباره المسئول عن الزج باسم رئيس الدولة الحالي في القائمة المذكورة التي اتضح أنها مفتعلة. ويريد القضاء التأكد مما إذا كانت وراء العملية رغبة من قبل دوفيلبان وربما رئيس الدولة السابق للإساءة إلى سركوزي والحيلولة دونه ودون الوصول إلى قصر الإيليزيه.






التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات